فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَوَلَّاهُ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِسْكَانِ وَالْإِجَارَةِ مِمَّا يُمْكِنُ فِيهِ الِاسْتِنَابَةُ (الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الرَّاهِنُ وَهَذَا جَوَابُ عَمَّا يُقَالُ كَيْفَ يَتَوَصَّلُ الرَّاهِنُ إلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ حَيْثُ كَانَ الْإِذْنُ فِي الْإِجَارَةِ وَالْإِسْكَانِ مُبْطِلًا مَعَ أَنَّ الْمَنَافِعَ لِلرَّاهِنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَوَلَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَإِنْ تَرَكَ الْمُرْتَهِنُ إجَارَتَهُ مَعَ إذْنِ الرَّاهِنِ لَهُ فَفِي ضَمَانِهِ مَا فَاتَ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ،

١٠٬٠٠٨

فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ قَوْلًا وَاحِدًا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَنَّ كِرَاءَهُ رَهْنٌ مَعَ رَقَبَتِهِ وَإِلَّا كَانَ لَهُ كِرَاؤُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَكَانَ هَذَا قَرِينَةً عَلَى الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ مِمَّا يُمْكِنُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يُمْكِنُ فِيهِ الِاسْتِنَابَةُ وَذَلِكَ كَالْإِعَارَةِ لِلرَّهْنِ إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِأَجَلٍ أَوْ عَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ وَخَرَجَ وَطْءُ الْأَمَةِ الْمَرْهُونَةِ.

(قَوْلُهُ إلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ) أَيْ مَعَ صِحَّةِ الرَّهْنِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَوَلَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ) ش: قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ.

٢٤٬٥٨٠

[فَرْعٌ تَرَكَ الْمُرْتَهِنُ كِرَاء الدَّارَ الَّتِي لَهَا قَدْرٌ أَوْ الْعَبْدَ الْكَثِيرَ الْخَرَاجِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ] (فَرْعٌ)

٢٤٬٥٨١

قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: إنْ تَرَكَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُكْرِيَ الدَّارَ الَّتِي لَهَا قَدْرٌ أَوْ الْعَبْدَ الْكَثِيرَ الْخَرَاجِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ ضَمِنَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِتَضْيِيعِهَا عَلَى الرَّاهِنِ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ،

٢٤٬٥٨٢

أَمَّا الْحَقِيرُ فَلَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ أَصْبَغُ: لَا يَضْمَنُ فِي الْوَجْهَيْنِ كَالْوَكِيلِ عَلَى الْكِرَاءِ لَا يَضْمَنُ اهـ. وَذَكَرَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ قَالَ: فَضْلٌ وَقَوْلُ أَصْبَغَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ

٢٤٬٥٨٣

قَالَ أَصْبَغُ: وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يُكْرِيَهَا وَقَالَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: إنَّهُ يَضْمَنُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُرْتَهِنُ عَالِمًا بِذَلِكَ.

٢٤٬٥٨٤

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي مَسْأَلَةِ اشْتِرَاطِ الْمُرْتَهِنِ لِقِلَّةِ الرَّهْنِ: وَإِذَا رَهَنَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْكِرَاءِ وَأَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ دَيْنِهِ فَفَرَّطَ حَتَّى حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ حَاضِرًا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُكْرِهَا وَلَمْ يُنْكِرْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَإِلَّا فَفِي تَغْرِيمِهِ كِرَاءَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ فَضْلٌ وَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَانْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ فِي الْغَاصِبِ إذَا لَمْ يُكْرِ الْأَرْضَ.

٢٤٬٥٨٥

[فَرْعٌ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةً عَلَى تَوَلِّيهِ] (فَرْعٌ) فَإِنْ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةً عَلَى تَوَلِّيهِ لِذَلِكَ فَانْظُرْ ذَلِكَ فِي رَسْمِ طَلْقٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الرُّهُونِ وَنَقَلْتُ كَلَامَهُ فِي كِتَابِ الْقِرَاضِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَوَلَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا آجَرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ أَوْ أَعَارَهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَوَلِيَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَى الرَّاهِنِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الرَّهْنِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ،

٨٬٣١٧

فَإِنْ ضَاعَ هَذَا الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَيَاعُهُ مِنْ الرَّاهِنِ لِإِذْنِهِ فِيهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَا يُكْرِي الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إلَّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى ذَلِكَ ارْتَهَنَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

وَقَوْلُهُ: (ص) وَتَوَلَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ (ش) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ كَيْفَ يَتَوَصَّلُ الرَّاهِنُ إلَى اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِ رَهْنِهِ مَعَ صِحَّةِ الرَّهْنِ، وَالْمَعْنَى وَتَوَلَّى الْمُرْتَهِنُ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الِاسْتِنَابَةُ مِنْ الْإِسْكَانِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالْإِعَارَةِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ لَهُ فِي ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَتَوَلَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ) فَإِنْ تَرَكَ إجَارَتَهُ فَفِي ضَمَانِ مَا فَاتَ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ

٩٬٦٢٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ وَهُوَ مَنْصُوصٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ زَادَ أَشْهَبُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّ كِرَاءَهُ رَهْنٌ مَعَ رَقَبَتِهِ فَلَهُ كِرَاؤُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَكَأَنَّهُ قَرِينَةٌ عَلَى الْإِذْنِ

منح الجليلعليش

(وَتَوَلَّاهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِسْكَانِ وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا تُمْكِنُ فِيهِ النِّيَابَةُ (الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ دُونَ إذْنِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُنْتَقَى إنْ تَرَكَ الْمُرْتَهِنُ إكْرَاءَ الدَّارِ الَّتِي لَهَا قَدْرٌ أَوْ الْعَبْدُ الْكَثِيرُ الْخَرَاجُ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ ضَمِنَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِتَضْيِيعِهَا عَلَى الرَّاهِنِ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ،

١١٬٣٩٩

وَأَمَّا الْحَقِيرُ فَلَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ.

١١٬٤٠٠

وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَضْمَنُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الرَّاهِنُ أَنْ يُكْرِيَهَا كَالْوَكِيلِ عَلَى الْكِرَاءِ لَا يَضْمَنُ وَذَكَرَهُمَا فِي الْمُتَيْطِيَّةِ، وَزَادَ عَنْ فَضْلٍ أَنَّ قَوْلَ أَصْبَغَ هُوَ أَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا لَمْ يَكُنْ الرَّاهِنُ عَالِمًا بِذَلِكَ غَيْرَ مَنْكُولَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتولاه المرتهن بإذنه هو جواب عن سؤال مقدر، وهو كيف يتوصل الراهن إلى استيفاء منافع رهنه مع صحة الرهن؛ يعني أن ما ذكر من الإجارة والإسكان مما يمكن فيه الاستنابة يتولاه المرتهن بإذنه أي الراهن فيؤاجر له،

٤٥٬٢٤٠

فإن ترك إجارته ففي ضمانه ما فات وعدمه قولان،

٤٥٬٢٤١

قال الحطاب: قال في التوضيح: وإذا رهنه وأذن له في الكراء وأن يقبضه من دينه ففرط حتى حل الأجل،

٤٥٬٢٤٢

فإن كان رب الدين حاضرا وعلم أنه لم يكرها ولم ينكر فلا شيء على المرتهن، وإلا ففي تغريمه كراء المثل قولان لابن الماجشون وأصبغ. انتهى.

٤٥٬٢٤٣

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: لو أذن المرتهن للراهن أن يسكن أو يكري لخ،

٤٥٬٢٤٤

وكذلك لو ارتهن بيرا أو عينا فأذن لربها أن يسقي بها زرعه لخرجت من الرهن. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.