لا محجوره ورقيقيه
الشروح عليها
(مَحْجُورِهِ) الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ زَوْجَتِهِ (وَرَقِيقِهِ) وَلَوْ مَأْذُونًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَقِيقِهِ) شَمَلَ الْمُدَبَّرَ وَلَوْ مَرِضَ سَيِّدُهُ وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ وَلَوْ قَرُبَ الْأَجَلُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَأْذُونًا) أَيْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَا مَحْجُورِهِ) ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَإِنْ وَلَدًا كَبِيرًا
وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ نَظَرِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الِابْنِ وَالْبِنْتِ اهـ. وَنَحْوَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(فَرْعٌ) وَكَذَا زَوْجَتُهُ مِثْلَ مَحْجُورِهِ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ،
وَفِي الشَّامِلِ أَيْضًا وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اكْتَفَى بِذِكْرِ مَحْجُورِهِ عَنْهَا لِدُخُولِهَا فِي الْمَحْجُورِ؛ لِأَنَّهَا مَحْجُورَةٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا فِي الِاصْطِلَاحِ. ص (وَرَقِيقِهِ)
ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَإِنْ مَأْذُونًا لَهُ.
[فَرْعَانِ الْأَوَّلُ حَوْزُ الْقَيِّمِ بِأُمُورِ الرَّهْنِ وَالْمُتَصَرِّفِ فِي مَالِهِ] (فَرْعَانِ الْأَوَّلُ)
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْمَازِرِيُّ وَأَمَّا حَوْزُ الْقَيِّمِ بِأُمُورِ الرَّهْنِ وَالْمُتَصَرِّفِ فِي مَالِهِ مِنْ شُئُونِهِ فَقَدْ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّهُ إنْ حَازَ جَمِيعَ الرَّهْنِ كَدَارٍ؛ رَهَنَ الرَّاهِنُ جَمِيعَهَا فَحَازَهَا الْقَائِمُ بِشُئُونِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ بِإِذْنِهِ. فَذَلِكَ حَوْزٌ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ؛
وَإِنْ كَانَ إنَّمَا رَهَنَ الرَّاهِنُ نِصْفَهَا وَأَبْقَى النِّصْفَ الْآخَرَ بِيَدِ الْقَائِمِ بِشُؤُونِهِ فَلَا يَصِحُّ لِكَوْنِ الْجُزْءِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُرْتَهَنْ بِحَوْزِهِ هَذَا الْقَائِمِ نِيَابَةً عَنْ الرَّاهِنِ وَهُوَ غَيْرُ مُمَيَّزٍ مِنْ الْجُزْءِ الْمُرْتَهَنِ، فَكَأَنَّ يَدَ الرَّاهِنِ عَلَى جَمِيعِ الرَّهْنِ اهـ. وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَزَادَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَيِّمُ عَبْدًا فَلَا يَحُوزُ يَعْنِي لِمَا رَهَنَ؛ لِأَنَّ حَوْزَ الْعَبْدِ مِنْ حَوْزِ سَيِّدِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ أَمْ لَا انْتَهَى.
(الثَّانِي) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَلِيَّانِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا لِلْيَتِيمِ دَيْنًا وَرَهَنَ فِيهِ رَهْنًا وَوَضَعَ عَلَى يَدِ أَحَدِهِمَا فَلَيْسَ بِحَوْزٍ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَهُمَا وَلَا يَحُوزُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ اهـ.
(لَا مَحْجُورِهِ) الْبَاجِيُّ: وَأَمَّا وَضْعُهُ عَلَى يَدِ ابْنِ الرَّاهِنِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ،
وَأَمَّا الْمَالِكُ أَمْرَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَنْبَغِي.
وَقَالَ سَحْنُونَ: ذَلِكَ جَائِزٌ اهـ. فَانْظُرْ هَذَا (وَرَقِيقِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ أَنَّ حَوْزَ مُسْتَوْلَدَةِ الرَّاهِنِ وَحَوْزَ عَبْدِهِ لَغْوٌ.
قَالَ الْبَاجِيُّ: لِأَنَّ حَوْزَ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ لَيْسَ بِحَوْزٍ كَانَ مَأْذُونًا أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ.
(ص) لَا مَحْجُورِهِ وَرَقِيقِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَحْجُورَ الرَّاهِنِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ الَّذِي تَحْتَ حَجْرِهِ وَلَوْ كَبِيرًا لَا يَصِحُّ أَنْ يَحُوزَ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ
وَكَذَلِكَ رَقِيقُهُ مِنْ قِنٍّ وَمُسْتَوْلَدَةٍ وَمُبَعَّضٍ وَمَأْذُونٍ؛ لِأَنَّ حَوْزَ الْعَبْدِ مِنْ حَوْزِ سَيِّدِهِ وَبِعِبَارَةِ لَا مَحْجُورِهِ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَبِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الْأَخِ وَدَخَلَ فِيهِ الْوَلَدُ الْكَبِيرُ السَّفِيهُ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي ذِكْرِ رَقِيقِهِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ لَا مَحْجُورِهِ وَشَمِلَ الْمُدَبَّرَ، وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ وَإِنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ وَيَقْرُبْ الْأَجَلُ، وَالْمُبَعَّضَ؛ لِأَنَّ مَالَهُ لِسَيِّدِهِ إذَا مَاتَ فَيُشْبِهُ الْقِنَّ وَقَالَ بَعْضٌ الْمُبَعَّضُ كَالْمُكَاتَبِ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ التَّعْلِيلُ
(قَوْلُهُ: السَّفِيهُ) ، وَأَمَّا الرَّشِيدُ فَكَالْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَمْرَضْ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ وَإِنْ مَرِضَ السَّيِّدُ وَقَرُبَ الْأَجَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ بَعْضِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضٌ) ، أَيْ: وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ
(قَوْلُهُ: التَّعْلِيلُ) وَهُوَ إحْرَازُ النَّفْسِ، وَالْمَالِ أَيْ فَالْمُبَعَّضُ لَا يُنْتَزَعُ مَالُهُ.
[تَنَازَعَ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ فِي كَيْفِيَّةِ وَضْعِ الرَّهْنِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَصِحُّ حَوْزُ (مَحْجُورِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ بِتَوْكِيلِ مُرْتَهِنِهِ لِأَنَّ لِلرَّاهِنِ النَّظَرَ فِيمَا بِيَدِ مَحْجُورِهِ فَتَجُولُ يَدُهُ عَلَى الرَّهْنِ، وَدَخَلَ فِي مَحْجُورِهِ زَوْجَتُهُ فَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى بُطْلَانِ حَوْزِهَا وَخَرَجَ عَنْهُ وَلَدُهُ الرَّشِيدُ فَحَوْزُهُ صَحِيحٌ بِتَوْكِيلِ الْمُرْتَهِنِ. سَحْنُونٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَوْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا بَائِنًا عَنْ أَبِيهِ جَازَ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا صَحِيحٌ مُفَسِّرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. (وَ) لَا يَصِحُّ حَوْزُ (رَقِيقِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ وَمِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ الْبَاجِيَّ اتِّفَاقًا لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَ مَالِهِ وَمَنْعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ فَيَدُهُ جَائِلَةٌ عَلَى مَا فِي حَوْزِهِ وَلَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَوْ مُدَبَّرًا وَمُعْتَقًا لِأَجَلٍ.
وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَلَوْ مَرِضَ الرَّاهِنُ وَقَرُبَ الْأَجَلُ أَوْ مُبَعَّضًا لِأَنَّ مَالَهُ لِلرَّاهِنِ إذَا مَاتَ
وَقِيلَ الْمُبَعَّضُ كَالْمُكَاتَبِ لِإِحْرَازِهِ مَالَهُ
لا محجوره يعني أنه لا يصح الرهن فيما إذا وكل المرتهن محجور الراهن في حوزه فلا يصح حوزه له. الشارح: فلا يصح حوز ولده الصغير ولا الكبير الذي تحت نظر أبيه. الباجي: ولا خلاف في ذلك.
وقال عبد الباقي: لا توكيل محجوره أخ وولد كبير سفيهين وغيرهما كزوجته. انتهى.
وقال الحطاب: وزوجته مثل محجوره على الأصح. قاله في التوضيح وفي الشامل أيضا، ولعل المص اكتفى بذكر محجوره عنها لدخولها في المحجور لأنها محجورة فيما زاد على الثلث وإن كان لا يطلق عليها في الاصطلاح. انتهى.
وقال الشارح: وأما وضعه بيد زوجة الراهن، فقال ابن القاسم في المجموعة وغيرها: لا يجوز ذلك،
وقال أصبغ: إن حيز بذلك عن راهنه حتى لا يلي عليه ولا يقضي فيه جاز. انتهى. ورقيقه يعني أن المرتهن إذا وكل رقيقا للراهن على حوز رهنه فإنه لا يصح الرهن،
قال عبد الباقي: ولو مأذونا أو أم ولد أو مدبرا أو معتقا لأجل وإن لم يمرض السيد أو يقرب الأجل كما هو ظاهر إطلاقهم أو مبعضا لأن ماله لسيده إذا مات فأشبه القن،
وقال بعض: إن البعض كالمكاتب. وقوله: "محجوره" بالجر عطف على "مكاتب" ، وبالرفع عطف على "أخوه" وعطف "رقيقه" على "محجوره" من عطف الخاص على العام. انتهى.
قوله: وإن لم يمرض السيد لخ صوابه وإن مرض السيد أو قرب الأجل. قاله البناني.
وقال المواق: ابن شأس: يجوز للمرتهن أن يستنيب غيره في القبض إلا عبد الراهن ومستولدته وولده الصغير؛ لأن يد كل من هؤلاء يد للراهن،
ويجوز أن يستنيب مكاتب الراهن دون عبده المأذون.
وقال الباجي: لأن حوز العبد من سيده ليس بحوز كان مأذونا أو غير مأذون. تنبيهات: الأول: إذا كان الرهن مصحفا أو كتبا وقرأ فيها الراهن عند المرتهن دون أن يخرجها من يده فلا يبطل الرهن بذلك أَذِنَ الراهن فيه أم لا، إلا أن يكون رهنه على ذلك. انتهى من رسم الشريكين من سماع ابن القاسم من كتاب الرهن. قاله الحطاب.
الثاني: قال في التوضيح: قال المازري: وأما حوز الْقِّيمِ بأمور الراهن والمتصرف في ماله وشئونه، فقد وقع في الرواية أنه إن حاز جميع الرهن كدارٍ رهنَ الراهنُ جميعها فحازها القائم بشئون الراهن للمرتهن بإذنه فذلك حوز لا يبطل الرهن،
وإن كان إنما رهن الراهن نصفها وأبقى النصف الآخر بيد القائم بشئونه فلا يصح لكون الجزء الآخَرِ الذي لم يُرتهَن يحوزه هذا القيِّمُ نيابة عن الراهن وهو غير مميز من الجزء المرتهَن، فكأن يد الراهن على جميع الرهن. انتهى. وقاله ابن الماجشون، وزاد: إلا أن يكون القيم عبدا فلا يجوز يعني إن رهن الجميع لأن حَوز العبد مِن حَوز سيده كان مأذونا له أو لا. انتهى.
الثَّالِثُ: قال في التوضيح: عبد الملك ولو كان ليتيم وليان، فأخذ أحدهما لليتيم دينارا ورهن فيه رهنا ووضع على يد أحدهما فليس بحوز؛ لأن الولاية لهما ولا يحوز المرء على نفسه. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.