وَالْمُعْسِرُ يَبْقَى
الشروح عليها
(وَالْمُعْسِرُ) إنْ أَعْتَقَ الرَّهْنَ أَوْ كَاتَبَهُ (يَبْقَى) عَبْدُهُ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ مَعَ جَوَازِ فِعْلِهِ ابْتِدَاءً،
فَإِنْ أَيْسَرَ فِي الْأَجَلِ أَخَذَ مِنْ الرَّاهِنِ الدَّيْنَ وَنَفَذَ الْعِتْقُ وَالْكِتَابَةُ وَإِلَّا بِيعَ مِنْ الْعَبْدِ مِقْدَارُ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِيعَ مِنْ الْعَبْدِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ يَسَارٌ فِي الْأَجَلِ بِيعَ مِنْ الْعَبْدِ بِمِقْدَارِ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ أَيْ،
فَإِنْ كَانَ لَا يَفِي بِالدَّيْنِ إلَّا ثَمَنَ كُلِّ الْعَبْدِ بِيعَ كُلُّهُ لَكِنْ لَا يُبَاعُ إلَّا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ لَعَلَّهُ أَنْ يَحْدُثَ فِيهِ يَسَارٌ وَإِنْ كَانَ يَفِي بِالدَّيْنِ ثَمَنُ بَعْضِ الْعَبْدِ بِيعَ بَعْضُهُ وَكَانَ الْبَاقِي حُرًّا وَهَذَا فِي الْعِتْقِ،
وَأَمَّا فِي الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ كُلُّهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَلَوْ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهُ فَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ بَيْعَ الْبَعْضِ خَاصٌّ بِالْعِتْقِ إذْ لَا يُعْهَدُ التَّبْعِيضُ فِي الْكِتَابَةِ وَحِينَئِذٍ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فِي الْكِتَابَةِ بِيعَ كُلُّهُ وَلَوْ وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهُ وَالْبَاقِي مِنْ ثَمَنِهِ عَنْ الدَّيْنِ لِلرَّاهِنِ.
ص (وَالْمُعْسِرُ يَبْقَى) ش: يَعْنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّاهِنِ الْمُعْسِرَ يَبْقَى إلَى الْأَجَلِ
وَظَاهِرُهُ فِي الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ فَأَمَّا الْعِتْقُ فَظَاهِرٌ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَالْكِتَابَةُ كَذَلِكَ.
قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَأَمَّا الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ يَبْقَى رَهْنًا إلَى أَجَلِ الدَّيْنِ مُكَاتَبًا كَانَ أَوْ مُدَبَّرًا،
وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْكِتَابَةِ تَعَجُّلٌ كَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ يَبْقَى فَيُحَازُ رَهْنًا
قَالَ فِي الشَّامِلِ: فَإِنْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ مَضَى،
وَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ كَبَيْعِ كُلِّهِ اهـ.
وَظَاهِرُهُ فِي الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْمُعْسِرُ يَبْقَى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْهَنَهُ سِوَاهُ حَتَّى الْأَجَلِ وَلْيُعَجِّلْ لَهُ حَقَّهُ فِي مَلَائِهِ،
وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا يَبْقَى الْعَبْدُ كَمَا هُوَ رَهْنٌ،
فَإِنْ أَفَادَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَجَلِ مَالًا أَخَذَ مِنْهُ الدَّيْنَ وَأَنْفَذَ الْعِتْقَ،
وَإِنْ لَمْ يُفِدْ السَّيِّدُ شَيْئًا بِيعَ فِي الدَّيْنِ عِنْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهِ فَضْلٌ،
وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ بِيعَ مِنْهُ مَا بَقِيَ بِالدَّيْنِ وَعَتَقَ الْبَاقِي
(ص) ، وَالْمُعْسِرُ يَبْقَى (ش) ، أَيْ: فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ، أَوْ كَاتِبُهُ مُعْسِرًا فَإِنَّ فِعْلَهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً وَيَسْتَمِرُّ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ أَوْ الْمُكَاتَبُ عَلَى حُكْمِ الرَّهْنِيَّةِ إلَى الْأَجَلِ فَإِنْ دَفَعَ سَيِّدُهُ الدَّيْنَ مَضَى الْعِتْقُ، وَالْكِتَابَةُ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ الدَّيْنَ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُوَفَّى مِنْهُ الدَّيْنُ إنْ وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضًا، وَإِلَّا بِيعَ كُلُّهُ، وَالْفَضْلَةُ لِلرَّاهِنِ يَفْعَلُ بِهَا مَا شَاءَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَمَّا أَوْجَبَ بَيْعَهُ صَيَّرَ الْبَاقِيَ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ مِلْكًا لِلسَّيِّدِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْسِرُ يَبْقَى) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ وَرَهْنُ الْمُعْسِرِ يَبْقَى، وَالْقَرِينَةُ عَلَى هَذَا الْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ قَوْلُهُ: يَبْقَى؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الَّذِي يَبْقَى إنَّمَا هُوَ الرَّهْنُ لَا الْمُعْسِر فَلَا إشْكَالَ، وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ عُلِمَتْ مِنْ جُمْلَةِ وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ، أَيْ: وَعُجِّلَ الدَّيْنُ وَأُخْرِجَ الرَّقِيقُ مِنْ الرَّهْنِيَّةِ وَرَهْنُ الْمُعْسِر إذَا فَعَلَ مَا ذُكِرَ يَبْقَى،
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ بِيعَ بَعْضُهُ ظَاهِرُهُ فِي الْعِتْقِ، وَالْكِتَابَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ
(وَ) الرَّاهِنُ (الْمُعْسِرُ) إذَا أَعْتَقَ رَقِيقَهُ الْمَرْهُونَ أَوْ كَاتَبَهُ (يَبْقَى) رَهْنُهُ بِحَالِهِ لِلْأَجَلِ،
فَإِنْ أَيْسَرَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَخَذَ مِنْهُ الدَّيْنَ وَنَفَذَ عِتْقُهُ وَكِتَابَتُهُ وَإِلَّا بِيعَ مِنْهُمَا بِقَدْرِ وَفَاءِ الدَّيْنِ إنْ وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضًا وَيُعْتِقُ بَاقِيهِ.
فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ، بِيعَ كُلُّهُ، وَالْبَاقِي لِلرَّاهِنِ وَمُنِعَ الْعَبْدُ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمَرْهُونُ هُوَ مَعَهَا [منح الجليل]
قبل الأجل أخذ من الراهن الدين ومن المعير قيمة العبد ونفذ العتق والكتابة، وإلا بيع من كل مقدار ما يوفي الدين إن وجد من يشتري شقصا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.