فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يُقْضَى بِمَنْعِ بِنَاءٍ (مَانِعِ ضَوْءٍ وَشَمْسٍ وَرِيحٍ) عَنْ جَارِهِ

٣٬٥٢٤

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَنَعَ الثَّلَاثَةَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٩٥ قبلها

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا مَانِعُ ضَوْءِ شَمْسٍ وَرِيحٍ) ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الثَّلَاثَةِ

٢٦٬١٣٩

وَأَمَّا إحْدَاثُ مَا يُنْقِصُ الْغَلَّةَ فَلَا يُمْنَعُ اتِّفَاقًا كَإِحْدَاثِ فُرْنٍ قُرْبَ فُرْنٍ آخَرَ، أَوْ إحْدَاثِ حَمَّامٍ قُرْبَ حَمَّامٍ آخَرَ قَالَهُ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَفِي التَّبْصِرَةِ.

[فَتْح الْبَابَ فِي السِّكَّة النَّافِذَةِ]

التاج والإكليلالمواق

(لَا مَانِعَ ضَوْءٍ وَشَمْسٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَفَعَ بُنْيَانَهُ فَتَجَاوَزَ بُنْيَانَ جَارِهِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَفْعِ بُنْيَانِهِ وَمُنِعَ مِنْ الضَّرَرِ بِهِ،

٩٬١٦٥

وَإِنْ رَفَعَ بُنْيَانَهُ فَسَدَّ عَلَى جَارِهِ كُوَاهُ وَأَظْلَمَتْ أَبْوَابُ غُرَفِهِ وَكُوَاهَا وَمَنَعَهُ الشَّمْسَ أَنْ تَرْتَفِعَ فِي حُجْرَتِهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ هَذَا الْبُنْيَانِ.

٩٬١٦٦

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: يُمْنَعُ مِنْ ضَرَرِ مَنْعِ الضَّوْءِ وَالرِّيحِ وَالشَّمْسِ. (وَرِيحِ الْأَنْدَرِ) الْبَاجِيُّ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ مُلَاصِقَةٌ أَنْدَرَ غَيْرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا مَا يَمْنَعُ الرِّيحَ عَنْ الْأَنْدَرِ وَيَقْطَعُ مَنْفَعَتَهُ فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يُمْنَعُ. وَرَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُمْنَعُ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ فِي قَلْعِ مَرَافِقِ الْأَنْدَرِ الَّتِي تُقَامُ. زَادَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَالْأَنَادِرُ كَالْأَفْنِيَةِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ التَّضْيِيقُ فِيهَا وَلَا قَطْعُ مَنَافِعِهَا، وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ.

قَالَ الْعُتْبِيُّ: وَهُوَ الصَّوَابُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا مَانِعَ ضَوْءٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ إلَّا لِأَنْدَرَ (ش) عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ وَبِمَنْعٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ رَفَعَ بِنَاءَهُ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ حَتَّى مَنَعَ مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَأَوْلَى لَوْ نَقَصَ مَا ذَكَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْعُ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ عَنْ أَنْدَرَ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَنْدَرِ مَا ذُكِرَ

٨٬١٥٨

وَمِثْلُهُ طَاحُونُ الرِّيحِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ وَهِيَ صِلَةٌ لِمُتَعَلِّقٍ مَحْذُوفٍ كَمَا تَرَى فِي التَّقْرِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا مَانِعَ ضَوْءٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ) وَلَوْ الثَّلَاثَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

١٠٬٢٣٢

وَكَذَا لَا يُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ مَا يَنْقُصُ الْغَلَّةَ كَإِحْدَاثِ فُرْنٍ قُرْبَ فُرْنٍ آخَرَ أَوْ حَمَّامٍ آخَرَ

(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْبَاءِ) أَيْ وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ لَا مَنْعَ مَانِعٍ وَلَوْ عَطَفَهُ عَلَى دُخَانٍ لَكَانَ أَسْهَلَ

(قَوْلُهُ مِنْ الْأَنْدَرِ) أَيْ فِي الْأَنْدَرِ

(قَوْلُهُ مِنْ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ) فَإِنْ كَانَ الضَّوْءُ يَنْفَعُهُ يَرْجِعُ لَهُ.

منح الجليلعليش

(لَا) يُقْضَى بِإِزَالَةِ شَيْءٍ (مَانِعِ ضَوْءٍ) عَنْ جَارٍ (وَ) لَا بِإِزَالَةِ مَانِعِ شُعَاعِ (شَمْسٍ) عَنْهُ (وَ) لَا مَانِعِ (رِيحٍ) عَنْهُ،

١٣٬٢٤٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَنَعَ الثَّلَاثَةَ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ رَفَعَ بُنْيَانَهُ فَسَدَّ عَلَى دَارِ إلَّا لِأَنْدَرِ وَعُلُوِّ بِنَاءٍ وَصَوْتٍ كَكَمْدٍ [منح الجليل] جَارِهِ كُوَاهَا وَأَظْلَمَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابُ غُرَفِهِ وَكُوَاهَا وَمَنَعَ الشَّمْسَ أَنْ تَقَعَ فِي حُجْرَتِهِ، وَمَنَعَ الْهَوَاءَ أَنْ يَدْخُلَ لَهُ فَلَا يُمْنَعُ، وَظَاهِرُهَا كَالْمُصَنِّفِ،

١٣٬٢٤٤

وَإِنْ قَصَدَ ضَرَرَ جَارِهِ. وَقَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ يُمْنَعُ مِنْ رَفْعِهِ الْمُضِرِّ دُونَ مَنْفَعَةٍ يُحْتَمَلُ الْخِلَافُ وَالتَّقْيِيدُ قَالَهُ تت. طفي قَوْلُهُ ابْنُ نَافِعٍ لَعَلَّهُ ابْنُ كِنَانَةَ إذْ هُوَ الْمُفَصِّلُ،

١٣٬٢٤٥

وَأَمَّا ابْنُ نَافِعٍ فَالْمَنْعُ عِنْدَهُ مُطْلَقًا، كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ. الْحَطّ هَذَا الْمَشْهُورُ،

١٣٬٢٤٦

وَأَمَّا إحْدَاثُ مَا يُنْقِصُ الْغَلَّةَ فَلَا يُمْنَعُ اتِّفَاقًا كَإِحْدَاثِ فُرْنٍ قُرْبَ فُرْنٍ وَحَمَّامٍ قُرْبَ حَمَّامٍ قَالَهُ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَالتَّبْصِرَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا مانع ضوء وشمس وريح قال الخرشي: عطف على مدخول الباء في قوله: "وبمنع" والمعنى أن من رفع بناءه على بناء جاره حتى منع ما ذكر؛ يعني الضوء والشمس والريح فإنه لا يمنع من ذلك وأولى منقص ما ذكر. اهـ.

٤٩٬٤٤٧

وقال عبد الباقي: لا يقضى على جار بمنع بناء مانع ضوء شمس وريح عن جاره ولو الثلاثة كما هو ظاهر. اهـ. وقوله: "لا مانع ضوء وشمس وريح" هذا هو المشهور في الثلاثة وفي التوضيح وابن عرفة، روى ابن دينار عن ابن نافع أنه يمنع من ضرر منع الريح والضوء والشمس وهذا مقابل المشهور،

٤٩٬٤٤٨

وفي المدونة عن ابن كنانة: لا يمنع إلا أن يقصد الضرر، وعزاه أبو الحسن في المجموعة بزيادة ولا نفع له هو في بنائه،

٤٩٬٤٤٩

وقال متصلا به ما نصه: الشيخ: فحمله ابن سهل على الوفاق وحمله ابن الهندي على الخلاف، وقد رجح أبو علي هنا،

٤٩٬٤٥٠

وفي حاشية التحفة تأويل ابن سهل قائلا هنا ما نصه: ولقد تعجبت مما نقله أبو الحسن عن ابن الهندي ولم أقف على من أشار له غير أبي الحسن وذلك غير حسن،

٤٩٬٤٥١

فإن السكوت على هذا يؤدي إلى التشكيك في أمور كثيرة من الفقهيات إلى أن قال عن أبي علي، وقد تبين من هذا أن قول ابن كنانة هو الذي يجب اعتماده لظهوره. انتهى.

٤٩٬٤٥٢

وقال في الحاشية: والحق أن قول ابن كنانة هو المذهب ولا يجوز المحيد عنه، وقد سقنا دليله غاية قف عليه إن شئت ولا تمتر في ذلك فإن هذا أمر يدركه العوام لفعل الإنسان مالا ينفعه ليضر جاره الذي له من الحقوق ما قد علم فافهم انتهى.

٤٩٬٤٥٣

قلت: وما قاله ظاهر جدا وهذا إذا كان لا يحتاج في ذلك إلى نفقة أصلا وإلا كان في ذلك زيادة على ما قاله أبو علي: إضاعة المال المحرمة بالسنة والإجماع. فتأمله بإنصاف. وقد اقتصر في المعين على كلام ابن عتاب وساقه مسلما،

٤٩٬٤٥٤

ونصه: وقال ابن عتاب: الذي أقوله وأتقلده من مذهب مالك رحمه اللَّه أن جميع الضرر يجب قطعه إلا ما كان من رفع بناء يمنع من هبوب الريح وضوء الشمس وما كان في معناهما، إلا أن يثبت أن محدث ذلك أراد الضرر بجاره. انتهى. ونقله ابن فرحون في تبصرته،

٤٩٬٤٥٥

وقال بعد ذلك ما نصه: وأما إحداث بناء يمنع الضوء والشمس والريح فاختلف فيه هل يمنع أو لا يمنع؟

٤٩٬٤٥٦

وفي المتيطية: لا يمنع إلا أن يكون أظلم عليه،

٤٩٬٤٥٧

وأما إن أحدثه ضررا بجاره. فإنه يمنع منه، وقد تقدم ذلك في كلام ابن عتاب. انتهى. وهو شاهد لما قاله أبو علي واللَّه أعلم. وقول ابن فرحون عن المتيطى: إلا أن يكون أظلم عليه مثله نقله أبو علي عن المتيطى ولم يتعرض لبيان معناه، والظاهر أن معناه إلا أن يكون ما أحدثه من رفع البناء أظلم عليه داره فإنه يمنع منه حينئذ، وقد جزم بذلك أيضا في المقصد المحمود ونصه ولا يمنع من رفع الحيطان وإن منع منه الشمس والقمر والريح إلا أن تظلم منه الدار فجعلا ذلك تقييدا لمحل الخلاف، وانظر هل هو مخالف لقول المدونة : فسد على جاره كواه وأظلمت عليه أبواب غرفه وكواها لخ ما في المواق عنها، أو ما ذكراه أخص؟

لم أر من نبه على ذلك. واللَّه أعلم. اهـ كلام الرهوني. ويعني بما في المواق عن المدونة: قوله من المدونة قال مالك: من رفع بنيانه فتجاوز بنيان جاره ليشرف عليه لم يمنع من رفع بنيانه ومنع من الضرر به،

٤٩٬٤٥٨

وإن رفع بنيانه فسَدَّ على جاره كواه وأظلمت أبواب غرفه وكواها ومنعه الشمس أن ترتفع في حجرته لم يمنع من هذا البنيان،

٤٩٬٤٥٩

وقال ابن نافع: يمنع من ضرر منع لخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.