فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) مُنِعَ (تَوْكِيلُهُ) أَيْ تَوْكِيلُ الْوَكِيلِ غَيْرِ الْمُفَوَّضِ عَلَى مَا وُكِّلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَمَانَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَنَعَ تَوْكِيلَهُ) أَيْ مَنَعَ أَنْ يُوَكِّلَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ عَلَى مَا وَكَّلَ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَا مُوَكِّلِهِ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَمَانَتِهِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ غَيْرَ مُفَوَّضٍ أَيْ

١٠٬٩٥٣

وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِغَيْرِ رِضَا مُوَكِّلِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَوْكِيلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِهِ أَوْ يُكْثِرَ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَوْكِيلُ الْوَكِيلِ إلَّا إذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمُوَكَّلُ فِيهِ لَا يَلِيقُ بِالْوَكِيلِ تَعَاطِيهِ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَتَعَاطَاهُ أَوْ يَكُونَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ كَثِيرًا يَعْلَمُ بِقَرِينَةِ الْعَادَةِ أَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُعِينُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَذِهِ الْقَرِينَةُ تُسَوِّغُ لَهُ الِاسْتِعَانَةَ بِوَكِيلٍ وَلَا تُسَوِّغُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ وَكِيلًا أَوْ وُكَلَاءَ يَنْظُرُونَ فِيمَا كَانَ يَنْظُرُ فِيهِ وَالْقَرِينَةُ الْأُولَى تُسَوِّغُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: وَيَكُونُ لِلْوَكِيلِ الْأَعْلَى النَّظَرُ عَلَى مَنْ تَحْتَهُ اهـ.

وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ

٢٦٬٤٥١

أَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَهُ التَّوْكِيلُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْوَكِيلُ بِالتَّعْيِينِ لَا يُوَكِّلُ إلَّا فِيمَا لَا يَلِيقُ بِهِ وَلَا يَسْتَقِلُّ لِكَثْرَتِهِ.

٢٦٬٤٥٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: اُحْتُرِزَ بِالتَّعْيِينِ مِنْ الْمُفَوَّضِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَحَكَى فِي الْبَيَانِ قَوْلًا إنَّهُ لَا يُوَكِّلُ

٢٦٬٤٥٣

قَالَ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَحَلَّهُ مَحَلَّ نَفْسِهِ فَكَانَ كَالْوَصِيِّ انْتَهَى. وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ فِي نَوَازِلِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ وَنَصُّهُ: لَا اخْتِلَافَ أَحْفَظُهُ فِي أَنَّ الْوَكِيلَ عَلَى شَيْءٍ مَخْصُوصٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ،

٢٦٬٤٥٤

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْوَكِيلُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، فَلَا أَحْفَظُ فِي أَنَّهُ هَلْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ أَوْ لَا؟ قَوْلًا مَنْصُوصًا لِأَحَدِ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَكَانَ الشُّيُوخُ الْمُتَأَخِّرُونَ يَخْتَلِفُونَ فِيهَا.

٢٦٬٤٥٥

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ انْتَهَى.

٢٦٬٤٥٦

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالُوا لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ بِلَا خِلَافٍ، وَيُوَكِّلَ، الْوَكِيلُ الْمَخْصُوصُ وَمُقَدِّمُ الْقَاضِي لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُوَكِّلَا بِلَا خِلَافٍ وَالْوَكِيلُ الْمُفَوَّضُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَذَكَرَ كَلَامَهُ الْمُتَقَدِّمَ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِهِ

٢٦٬٤٥٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا شَكَّ فِيهِ زَادَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ الشُّيُوخِ إذَا عَلِمَ الْمُوَكِّلُ بِجَلَالَةِ الْوَكِيلِ،

٢٦٬٤٥٨

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا الْتِفَاتَ إلَى عِلْمِهِ وَقَالَ التُّونُسِيُّ: اُنْظُرْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ مَشْهُورًا بِأَنَّهُ لَا يَلِي مِثْلَ ذَلِكَ فَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا يَضْمَنَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَشْهُورٍ فَرِضَاهُ بِالْوَكَالَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمُتَوَلِّي حَتَّى يَعْلَمَ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ وَلَا أَنْ يُوصِيَ بِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ

٢٦٬٤٥٩

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إلَيْهِ الْمُوَكِّلُ فَإِنْ فَعَلَ وَتَلِفَ الْمَالُ ضَمِنَهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٢٦٬٤٦٠

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَلِي مِثْلَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُوَكِّلُ وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ.

٢٦٬٤٦١

وَقَالَ أَشْهَبُ إذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الْكِفَايَةِ فَلَا ضَمَانَ انْتَهَى. وَمَشَى فِي الْبَيَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ التُّونُسِيِّ وَنَصُّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَاخْتُلِفَ إنْ فَعَلَ هَلْ يَضْمَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يَلِي مِثْلَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَلِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِالْوَكَالَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْمُتَوَلِّي حَتَّى يَعْلَمَ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ،

٢٦٬٤٦٢

وَأَمَّا الْمَشْهُورُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ وَلَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ انْتَهَى.

فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْوَكِيلَ الْمُفَوَّضَ يَجُوزُ لَهُ التَّوْكِيلُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ،

٢٦٬٤٦٣

وَأَمَّا الْوَكِيلُ غَيْرُ الْمُفَوَّضِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَلِي مَا وُكِّلَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَلِيَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَإِنْ عَلِمَ الْمُوَكِّلُ بِأَنَّهُ لَا يَلِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ،

٢٦٬٤٦٤

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ،

٢٦٬٤٦٥

فَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا قَدْ عُرِفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَلِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، فَلَهُ ذَلِكَ وَيُحْمَلُ الْوَكِيلُ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ وَلَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ،

٢٦٬٤٦٦

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا بِذَلِكَ فَرِضَاهُ بِالْوَكَالَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْمُتَوَلِّي حَتَّى يَعْلَمَ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى، وَهَذَا مُتَعَدٍّ بِالْوَكَالَةِ وَضَامِنٌ لِلْمَالِ وَرَبُّ الْمَالِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ تَعَدَّى الْوَكِيلُ وَوَكَّلَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ فَإِنْ عَلِمَ وَكِيلُهُ بِالتَّعَدِّي، فَهُوَ ضَامِنٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ فِي آخِرِ مَسَائِلِ الْبَيْعِ وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِيمَا إذَا قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ ضَعْ الرَّهْنَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِ غَيْرِ عَدْلٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْغَيْرِ وَانْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ فِي مَسَائِلِ الْوَكَالَةِ.

٢٦٬٤٦٧

(تَنْبِيهٌ) : حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ التَّوْكِيلُ فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ: لَا يُوَكِّلُ إلَّا أَمِينًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَوْكِيلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِهِ) ابْنُ مُحْرِزٍ: لَا أَحْفَظُ خِلَافًا فِي الْوَكِيلِ عَلَى شَيْءٍ مَخْصُوصٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَوْكِيلُ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَلِي مِثْلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

٩٬٣١٢

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا يُسْلِمُ لَهُ فِي طَعَامٍ فَوَكَّلَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ، يُرِيدُ لَا يَجُوزُ لِلْآمِرِ أَنْ يَرْضَى بِفِعْلِهِ إذْ بِتَعَدِّيهِ صَارَ الثَّمَنُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَفَسْخُهُ فِيهَا لَا يَتَعَجَّلُهُ، فَذَلِكَ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَجَلُ السَّلَمِ قَدْ حَلَّ وَقَبَضَ لَهُ مَا أَسْلَمَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ سَلِمَ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَمِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

٩٬٣١٣

وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يَجُوزُ لِلْآمِرِ أَنْ يَرْضَى بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ لَا يَتَوَلَّى السَّلَمَ بِنَفْسِهِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَرْضَى بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَجُوزُ لَهُ فَلَمْ يَتَخَلَّدْ فِي ذِمَّتِهِ دَيْنًا اهـ. وَانْظُرْ هَذَا كُلَّهُ فَهُوَ فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ. وَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ:"

٩٬٣١٤

وَأَمَّا الْوَكِيلُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ " فَلَا أَحْفَظُ فِي جَوَازِ تَوْكِيلِهِ غَيْرَهُ نَصًّا. وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ

٩٬٣١٥

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَلِي مِثْلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

٩٬٣١٦

وَمِنْ سَمَاعِ يَحْيَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ بِمَا جَعَلَ إلَيْهِ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَوَّضَ إلَيْهِ. وَتَكَلَّمَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى هَذَا السَّمَاعِ وَقَالَ: قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ وَالْوَكَالَةَ لَا يُورَثَانِ عَمَّنْ أَوْصَى لَهُ أَوْ وَكَّلَ عَلَيْهِ وَإِنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ بِمَا أَوْصَى إلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَعِنْدَ وَفَاتِهِ وَأَنَّ الْوَكِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ وَلَا عِنْدَ وَفَاتِهِ، صَحِيحٌ لَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا فِي الْوَصِيَّيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي النَّظَرِ فَإِنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ بِمَا كَانَ إلَيْهِ.

اُنْظُرْ رَسْمَ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْبَضَائِعِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَوْكِيلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِهِ أَوْ يَكْثُرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ مُسْتَقِلًّا عَلَى مَا وُكِّلَ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَا مُوَكِّلِهِ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَهُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ لَا يَلِيقُ بِهِ كَبَيْعِ دَابَّةٍ فِي السُّوقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ شَرِيفُ النَّفْسِ صَاحِبُ جَلَالَةٍ بَيْنَ النَّاسِ لَا يُنَاسِبُهُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ يُوَكِّلَهُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ كَثِيرٍ أَوْ شِرَائِهِ وَلَا يُمْكِنُهُ فِعْلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ عَلَى فِعْلِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ عَلَى مُسَاعَدَتِهِ فِي فِعْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ لَا أَنَّهُ يُوَكِّلُهُ اسْتِقْلَالًا

٨٬٢٤٣

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَهَذَا فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ

٨٬٢٤٤

وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَا يُمْنَعُ أَنْ يُوَكَّلَ مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ وَهَذَا وَاضِحٌ حَيْثُ عَلِمَ الْمُوَكِّلُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَلِيقُ بِهِ وَمَا وُكِّلَ عَلَيْهِ أَوْ يَكُونُ مُشْتَهِرًا بِذَلِكَ وَيُحْمَلُ الْمُوَكِّلُ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ وَلَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ

٨٬٢٤٥

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُوَكِّلِ وَلَا اشْتَهَرَ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ وَكَانَ الْوَكِيلُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ وَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ وَرَبُّ الْمَالِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ يَكْثُرَ) مَعْطُوفٌ عَلَى لَا يَلِيقَ

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ مُسْتَقِلًّا) فَإِذَا تَعَدَّى الْوَكِيلُ وَوَكَّلَ وَضَاعَتْ السِّلْعَةُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الثَّانِي حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِتَعَدِّي مُوَكِّلِهِ وَالضَّمَانُ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِذَا عَلِمَ الثَّانِي بِتَعَدِّي مُوَكِّلِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمُوَكِّلِ غَرِيمَانِ

(قَوْلُهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ) لَكِنْ لَا يُوَكِّلُ إلَّا أَمِينًا وَلَوْ أَقَلَّ أَمَانَةً مِنْهُ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا لَاقَ أَمْ لَا وَعِبَارَةُ شب وَهَذَا فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ

١٠٬٢٨٩

وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَا يُمْنَعُ إذَا أَذِنَ لَهُ اتِّفَاقًا أَوْ لَمْ يُؤْذِنْ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ

منح الجليلعليش

(وَ) مُنِعَ (تَوْكِيلُهُ) أَيْ الْوَكِيلِ غَيْرِ الْمُفَوَّضِ فِيمَا وُكِّلَ هُوَ فِيهِ فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.