وَفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أو قيمته
الشروح عليها
(وَ) رَجَعَ الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ (فِي) بَيْعِ (عَرْضٍ بِعَرْضٍ) اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا (بِمَا خَرَجَ) مِنْ يَدِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا (أَوْ قِيمَتِهِ) إنْ لَمْ يُوجَدْ، وَمُرَادُهُ بِالْعَرْضِ مَا قَابَلَ النَّقْدَ الَّذِي لَا يُقْضَى فِيهِ بِالْقِيمَةِ فَيَشْمَلُ الْحُلِيَّ فَإِنَّهُ يُقْضَى فِيهِ بِالْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ عَرْضٍ أَيْ مُعَيَّنٍ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الرُّجُوعُ بِالْمِثْلِ
(قَوْلُهُ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ) ، وَهُوَ عَرْضُهُ الَّذِي بَذَلَهُ مِنْ يَدِهِ لَا مَا أَخَذَهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ مِنْ يَدِهِ، وَهُوَ عَرْضُ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَمُرَادُهُ بِالْعَرْضِ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ الِاعْتِرَاضِ الْوَارِدِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِالْقُصُورِ وَقَوْلُهُ مَا قَابَلَ النَّقْدَ الْأَوْلَى مَا قَابَلَ الْمِثْلِيَّ الَّذِي لَا يُقْضَى فِيهِ بِالْقِيمَةِ سَوَاءٌ كَانَ نَقْدًا، أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ
(قَوْلُهُ إلَّا الرُّجُوعُ بِالْمِثْلِ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ بَاقِيًا، أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ قِيمَتُهُ) ش: وَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ، قَالَهُ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا يُرَاعَى يَوْمَ الْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ الْهِبَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، انْتَهَى. وَالْفَوَاتُ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ وَالْبَدَنِ وَالْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَاوَضَ عَلَى عَرْضٍ مُقَوَّمًا كَانَ أَوْ مِثْلِيًّا مُعَيَّنًا أَوْ مَضْمُونًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا بِمِلْكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ فَإِنَّ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ يَدِهِ يَرْجِعُ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إنْ لَمْ يَفُتْ فَإِنْ فَاتَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ بِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَرْضِ الْمُسْتَحَقِّ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَأَوْ فِي كَلَامِهِ تَفْصِيلِيَّةٌ فَقَوْلُهُ وَفِي عَرْضٍ مُتَعَلَّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَفِي اسْتِحْقَاقِ عَرْضٍ قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الصَّفْقَةِ وَمُرَادُهُ بِالْعَرْضِ مَا قَابَلَ النَّقْدَ الَّذِي لَا يُقْضَى فِيهِ بِالْقِيمَةِ فَالنَّقْدُ الَّذِي يُقْضَى فِيهِ بِالْقِيمَةِ مِنْ جُمْلَةِ الْعَرْضِ هُنَا كَالْحُلِيِّ، قَوْلُهُ وَفِي عَرْضٍ أَيْ مُعَيَّنٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْمِثْلُ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ أَوْ مِثْلِيًّا) أَيْ فَالْمُصَنِّفُ قَاصِرٌ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ مَضْمُونًا) الْمُنَاسِبُ حَذْفُهُ لِأَنَّهُ فِي الْمَضْمُونِ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ فَالْمُنَاسِبُ آخِرُ الْعِبَارَةِ
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ لَا يُفِيدُ دَعْوَاهُ قَوْلُهُ وَمُرَادُهُ بِالْعَرْضِ مَا قَابَلَ النَّقْدَ) أَيْ فَيَشْمَلُ الْمِثْلِيَّ وَالنَّقْدَ الَّذِي يُقْضَى فِيهِ بِالْقِيمَةِ كَالْحُلِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ بِيعَ عَرْضٌ بِعَرْضٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَيَرْجِعُ الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ (فِي) بَيْعِ (عَرْضٍ) بِسُكُونِ الرَّاءِ فَضَادٍ مُعْجَمَةٍ كَعَبْدٍ (بِعَرْضٍ) كَجَمَلٍ (بِمَا) أَيْ الْعَرْضِ الَّذِي (خَرَجَ مِنْ يَدِهِ) أَيْ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ إنْ لَمْ يَفُتْ لِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ (أَوْ) بِ (قِيمَتِهِ) أَيْ الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إنْ فَاتَ وَكَانَ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ، وَإِلَّا فَبِمِثْلِهِ " ق " لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ بَاعَ عَبْدًا بِعَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا مِنْ يَدِ مُبْتَاعِهِ أَوْ رَدَّهُ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِي عَبْدِهِ الَّذِي أَعْطَاهُ فَيَأْخُذُهُ إنْ وُجِدَ،
وَإِنْ فَاتَ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قِيمَتُهُ يَوْمَ الصَّفْقَةِ وَلَا يَجْتَمِعُ لِأَحَدٍ فِي هَذَا خِيَارٌ فِي أَخْذِ السِّلْعَةِ أَوْ قِيمَتِهَا. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى يَوْمُ الْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ الْهِبَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.
وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته
قوله: "وفي عرض" أي ورجع في استحقاق عرض أو في بيع عرض فهو متعلق برجع وبعد "في" مضافٌ مقدر، وقوله: "بعرض" متعلق "ببيع أو ببيع" وقوله: "بما" متعلق "برجع" ، قال الخرشي: يعني أن من عاوض على عرض بعرض، مقوما كان أو مثليا، معينا أو مضمونا ثم استحق أحدهما بملك أو بحرية فإن المستحق من يده يرجع بما خرج من يده إن لم يفت،
فإن فات ولو بحوالة سوق فإنه يرجع بقيمته إن كان مقوما أو بمثله إن كان مثليا، ولا يرجع بقيمة العرض المستحق كالرد بالعيب، فـ "أو" في كلامه تفصيلية. اهـ. والقيمة يوم البيع. قاله في المدونة. قال أبو الحسن: لأن البيع صحيح وإنما يراعى يوم القبض في الفاسد أو الهبة على أحد القولين. واعلم أن العرض الذي فيه القيمة إنما هو المعين،
وأما الموصوف في الذمة فإنه يرجع بمثله مطلقا مقوما كان أو مثليا، قال عبد الباقي: ورَجَع في بيع عرض بعرض مقوم أو مثلي معين ثم استحق أحدهما بما خرج من يده وهو عرضه الذي بذله إن وجده، لا فيما أخذ بالاستحقاق من يده وهو عرض غيره أو قيمته إن لم يوجد وكان مقوما وإلا فبمثله، فأراد بالعرض ما قابل النقد الذي لا يقضى فيه بالقيمة، فالنقد الذي يقضى فيه بالقيمة كالحلي من جملة العرض هنا، وقولي: معين هو قول ابن عبد البر،
وأما غير المعين فليس فيه إلا المثلي مطلقا. اهـ. قوله: إن وجده أي وجده على حاله إذْ يفوت بحوالة سوق فأعلى كما في المدونة، وحكم العيب كالاستحقاق. انظر نصها في المواق. قاله البناني.
وقال المواق من المدونة: قال مالك: من باع عبدا بعبد فاستحق أحدهما من يد مبتاعه أو رده بعيب فإنه يرجع في عبده الذي أعطاه فيأخذه إن وجده،
وإن فات بتغير سوق أو بدن لم يكن له إلا قيمته يوم الصفقة، ولا يجتمع لأحد في هذا خيار في أخذ السلعة وتضمينها. اهـ. ثم استثنى ست مسائل لا يرجع فيها من استحق منه بما خرج من يده وإنما يرجع بما استحق من يده،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.