وأرض مطر عشرا إن لم ينقد
الشروح عليها
(وَ) جَازَ كِرَاءُ (أَرْضُ مَطَرٍ) لِلزِّرَاعَةِ (عَشْرًا) مِنْ السِّنِينَ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا مَفْهُومَ لِعَشَرٍ (إنْ لَمْ يَنْقُدْ) الْكِرَاءَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ النَّقْدُ وَسَوَاءٌ حَصَلَ نَقْدٌ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا،
وَأَمَّا النَّقْدُ تَطَوُّعًا بَعْدَ الْعَقْدِ فَجَائِزٌ
(قَوْلُهُ: وَأَرْضِ مَطَرٍ) عَطْفٌ عَلَى حَمَّامٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ كَأَرْبَعِينَ سَنَةً
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ إلَخْ) تَعْمِيمٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ حَصَلَ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فَسَدَ الْعَقْدُ سَوَاءٌ حَصَلَ نَقْدٌ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَأَرْضُ مَطَرٍ عَشْرًا) ش: مُرَادُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ مَأْمُونَةً، أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ،
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَرْضِينَ وَقَوْلُهُ: عَشْرًا ذَكَرَ الْعَشْرَ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَذَلِكَ، وَإِلَّا فَهُوَ يُجَوِّزُ كِرَاءَهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرٍ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (إنْ لَمْ يُنْقَدْ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ بِكِرَاءِ أَرْضِ الْمَطَرِ عَشْرَ سِنِينَ إنْ لَمْ يُنْقِدْ،
فَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ فَسَدَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُنْقَدْ مَعْنَاهُ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ النَّقْدُ يَدُلُّ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ انْتَهَى.
، وَقَدْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الْخِيَارِ: الْمَوَاضِعُ الَّتِي يَمْتَنِعُ النَّقْدُ فِيهَا مَعَ الشَّرْطِ وَعَدَمِهِ وَعَدَّ هَذَا فِيمَا يَمْتَنِعُ النَّقْدُ فِيهِ مَعَ الشَّرْطِ فَقَطْ إلَّا أَنَّ الشَّيْخَ بَهْرَامَ قَالَ هُنَالِكَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّطَوُّعَ بِالنَّقْدِ جَائِزٌ وَنَصَّ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَلَى خِلَافِهِ انْتَهَى.
وَفِي: الْمُدَوَّنَةِ مَا يُوَافِقُ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ،
وَنَصُّهَا فِي أَكْرِيَةِ الدُّورِ: وَإِنْ أَكْرَيْت مِنْ رَجُلٍ أَرْضَهُ قَابِلًا، وَفِيهَا زَرْعٌ لَهُ، أَوْ لِمُكْتَرِي عَامِهِ جَازَ،
فَإِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً كَأَرْضِ النِّيلِ جَازَ النَّقْدُ فِيهَا، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ بِشَرْطٍ انْتَهَى.
(وَأَرْضِ مَطَرٍ عَشْرًا إنْ لَمْ يَنْقُدْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا بَأْسَ بِكِرَاءِ أَرْضِ الْمُكْرِي عَشْرَ سِنِينَ إنْ لَمْ يَنْقُدْ،
فَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ فَسَدَ الْكِرَاءُ،
وَإِنْ اكْتَرَاهَا سِنِينَ وَقَدْ أَمْكَنَتْ لِلْحَرْثِ جَازَ نَقْدُ حِصَّةِ عَامِهِ هَذَا
(ص) وَأَرْضُ مَطَرٍ عَشْرًا إنْ لَمْ يَنْقُدْ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَرْضِ الْمَطَرِ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا عَشْرَ سِنِينَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ النَّقْدَ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا فَسَدَ لِدَوَرَانِ الثَّمَنِ مَعَ الشَّرْطِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ وَمَعَ غَيْرِ الشَّرْطِ لَا يَدُورُ فَيَجُوزُ النَّقْدُ تَطَوُّعًا فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ أَيْ: بِشَرْطٍ وَشَرْطُ النَّقْدِ كَالنَّقْدِ بِشَرْطٍ وَلَا مَفْهُومَ لِعَشْرٍ وَلَا مَفْهُومَ لِأَرْضِ الْمَطَرِ؛ لِأَنَّ كِرَاءَ جَمِيعِ الْأَرَاضِي بِغَيْرِ نَقْدٍ جَائِزٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ وَأَرْضُ مَطَرٍ بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى حَمَّامٍ أَيْ: أَرْضٍ غَيْرِ مَأْمُونَةٍ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ (وَإِنْ سَنَةً) مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ وَالْمَعْنَى أَنَّ شَرْطَ النَّقْدِ فِي الْعَقْدِ يُفْسِدُهُ وَلَوْ فِي سَنَةٍ مِنْ السِّنِينَ الْمَذْكُورَةِ
ثُمَّ إنَّ الْمُبَالَغَةَ عَلَى السَّنَةِ يُفِيدُ أَنَّ نَقْدَ بَعْضِهَا أَيْ: بِشَرْطٍ لَا يُفْسِدُ وَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ بَابِ الْخِيَارِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَرْضٌ لَمْ يُؤْمَنْ رَيُّهَا مَعَ التَّعْلِيلِ يُفِيدُ أَنَّ شَرْطَ النَّقْدِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ وَقَعَ فِيمَا قَلَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَشْرًا) لَا مَفْهُومَ لِعَشْرٍ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ النَّقْدُ تَطَوُّعًا) لَا يَخْفَى أَنَّ مَعَ النَّقْدِ تَطَوُّعًا الدَّوَرَانَ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الدَّوَرَانُ الْمُمْتَنِعُ؛ لِأَنَّ الدَّوَرَانَ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ الشَّرْطِ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ فَإِنَّ لَهُ تَفْصِيلًا ضَعِيفًا لَا دَاعِيَ لِجَلْبِهِ
(قَوْلُهُ يُفِيدُ أَنَّ شَرْطَ النَّقْدِ لَا يَجُوزُ إلَخْ) وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هَذَا دُونَ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ سَنَةً كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ كِرَاءُ (أَرْضِ مَطَرٍ عَشْرًا) مِنْ السِّنِينَ (إنْ لَمْ يَنْقُدْ) الْمُكْتَرِي الْكِرَاءَ لِلْمُكْرِي، أَيْ لَمْ يَشْرِطْ النَّقْدَ،
وَلَوْ نَقَدَ بِالْفِعْلِ، فَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ فَلَا يَجُوزُ. طفي الْمُضِرُّ هُوَ شَرْطُ النَّقْدِ فَلَا يَضُرُّ النَّقْدُ مَعَ السُّكُوتِ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ الْخِيَارِ، وَقَدْ صَرَّحَ هُنَاكَ بِجَوَازِ النَّقْدِ تَطَوُّعًا كَ الْمُدَوَّنَةِ، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَاهُ: إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ النَّقْدَ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ فَسَدَ الْكِرَاءُ كُلُّهُ إنْ شَرَطَ النَّقْدَ لِكُلِّ الْعَشْرِ، بَلْ
وأرض مطر عشرا إن لم ينقدة عطف على حمام، قال الخرشي: يعني أن أرض المطر يجوز كراؤها عشر سنين إن لم يشترط النقد في العقد وإلا فسد لدوران الثمن بين السلفية والثمنية،
ويجوز النقد تطوعا، فقوله: إن لم ينقد بشرط، وشرط النقد كالنقد بشرط ولا مفهوم لقوله: عشرا، وقوله: وأرض مطر بالجر عطف على حمام. اهـ.
وفي نقله أنه لا مفهوم لأرض المطر لأن كراء جميع الأرض بغير نقد جائز عند ابن القاسم،
وحاصله أن الكراء في الجميع جائز عند ابن القاسم،
ويجوز النقد فيها بغير شرط في الجميع،
وأما بشرط فهو ما ذكره المؤلف، فالكلام عليها من ثلاثة أوجه. اهـ.
وقال البناني: إن لم ينقد أي إن لم يشترط النقد. قاله أبو الحسن. اهـ.
وإن سنة، مبالغة في المفهوم؛ يعني أنه إذا شرط النقد في العقد فإنه يفسد ولو في سنة من السنين التي اكتراها المكتري، قال عبد الباقي: وجاز كراء أرض مطر غير مأمونة بدليل الاستثناء عشرا سنين أو أكثر إن لم ينقد،
فإن نقد بشرط أو شرطه منع وإن كان النقد سنة بل وأقل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.