فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهَا) أَيْ الْأُخْتِ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ (أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ) اثْنَانِ فَأَكْثَرَ (سَقَطَ) الْأَخُ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ لَهُ لَوْ كُنْتَ دُونِي لَمْ تَرِثْ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ يَأْخُذُهُ أَوْلَادُ الْأُمِّ، وَأَنَا أَحْجُبُ كُلَّ مَنْ يَرِثُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ الْجَدُّ حِينَئِذٍ الثُّلُثَ وَحْدَهُ كَامِلًا وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالْمَالِكِيَّةِ،

٥٬٥٠٠

وَقَالَ زَيْدٌ لِلْأَخِ لِلْأَبِ السُّدُسُ قِيلَ وَلَمْ يُخَالِفْ مَالِكٌ زَيْدًا إلَّا فِي هَذِهِ لَا يُقَالُ الْأَخُ لِلْأَبِ هُنَا سَاقِطٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ فَلَا مَعْنَى حِينَئِذٍ لِذِكْرِهِمْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَكَرَهُمْ لِتَكُونَ هِيَ الْمَالِكِيَّةَ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى مُخَالَفَةِ زَيْدٍ فِيهَا،

٥٬٥٠١

وَأَمَّا شِبْهُ الْمَالِكِيَّةِ فَالْأَخُ فِيهَا شَقِيقٌ، وَهُوَ سَاقِطٌ أَيْضًا

٥٬٥٠٢

فَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ لِأَبٍ لَشَمَلَهَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ شِبْهَ الْمَالِكِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَالِكٍ فِيهَا، وَإِنَّمَا أَلْحَقَهَا الْأَصْحَابُ بِالْمَالِكِيَّةِ.

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ مِنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ أَعْقَبَهُ بِمَنْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ وَبِمَنْ يَرِثُ بِهِ تَارَةً وَبِالْفَرْضِ أُخْرَى وَبِمَنْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَشَرَعَ فِي بَيَانِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بَادِئًا بِتَعْرِيفِ الْعَاصِبِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهَا) أَيْ بَدَلُهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ أَيْ بِأَنْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ، وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ نِصْفُهَا ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَالثُّلُثُ الْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ.

١٥٬٢٧٧

(تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سُقُوطِ الْأَخِ لِلْأَبِ بِالْجَدِّ

١٥٬٢٧٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ ح هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ الصَّوَابُ أَنْ يَرِثُوا مَعَ الْجَدِّ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا لَهُ أَنْتَ لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْمِيرَاثِ إلَّا إذَا شَارَكْنَاك فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُخَالِفْ مَالِكٌ زَيْدًا) أَيْ وَحْدَهُ وَمَا سَبَقَ فِي الْجَدَّةِ أُمِّ الْجَدِّ فَالْمُخَالَفَةُ لِزَيْدٍ وَغَيْرِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ زَيْدٍ بِتَوْرِيثِهَا كَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ حِكَايَةَ هَذَا الْقَوْلِ بِقِيلَ يُغْنِي عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ تَأْخُذُ الْأُمُّ الثُّلُثَ وَالزَّوْجُ النِّصْفَ وَالْبَاقِي سُدُسٌ يَأْخُذُهُ الْجَدُّ فَرْضًا، وَلَا يُعَالُ لِلْأَخِ؛ لِأَنَّهُ عَاصِبٌ فَيَسْقُطُ لِاسْتِغْرَاقِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ قَوْلُهُ: فَمَا «أَبْقَتْ الْوَرَثَةُ» أَيْ فَمَا أَبْقَتْهُ الْوَرَثَةُ زَائِدًا عَلَى فُرُوضِهِمْ قَوْلُهُ: «فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» أَيْ فَلِأَقْرَبِ رَجُلٍ ذَكَرٍ وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَاصِبُ وَفَائِدَةُ وَصْفِ الرَّجُلِ بِالذَّكَرِ التَّنْبِيهُ عَلَى سَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ، وَهُوَ الذُّكُورَةُ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْعُصُوبَةِ وَالتَّرْجِيحُ عَلَى الْأُنْثَى، وَلِذَا جَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ كَانَ مَحِلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ سَقَطَ) ش: أَيْ لَوْ كَانَ مَوْضِعَ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ أَوْ الْأَبِ أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ فَلَيْسَتْ بِأَكْدَرِيَّةٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْأُمَّ قَدْ حُجِبَتْ لِلسُّدُسِ بِتَعَدُّدِ الْإِخْوَةِ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَاخْتُلِفَ فِي السُّدُسِ الْبَاقِي، فَقِيلَ: يَأْخُذُهُ الْأَخُ لِلْأَبِ

٣٢٬٠٤٦

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْجَدَّ يَأْخُذُ الْجَمِيعَ وَيَسْقُطُ الْأَخُ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ: لِلْأَخِ لِلْأَبِ أَرَأَيْت لَوْ لَمْ أَكُنْ مَعَكُمْ أَكَانَ يَكُونُ لَكَ شَيْءٌ فَيَقُولُ: لَا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ إنَّمَا يَسْقُطُونَ بِوُجُودِهِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ لَكَانُوا أَصْحَابَ فَرَوْضٍ يُعَالُ لَهُمْ إنْ تَعَدَّدُوا وَيَأْخُذُونَ السُّدُسَ إنْ لَمْ يَتَعَدَّدُوا، وَيَسْقُطُ مَعَهُمْ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ فَيَقُولُ الْجَدُّ: لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ لَيْسَ وُجُودِي بِاَلَّذِي يُوجِبُ لَكُمْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ، وَتُسَمَّى هَذِهِ بِالْمَالِكِيَّةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ سَقَطَ) اُنْظُرْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَا أُخْتٌ شَقِيقَةٌ فَهِيَ الْفَرِيضَةُ الْمَالِكِيَّةُ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَإِخْوَانٌ لِأُمٍّ وَإِخْوَانٌ لِأَبٍ.

١٣٬٦٦٣

وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ الَّتِي تُسَمَّى الشَّبِيهَةُ بِالْمَالِكِيَّةِ فَهِيَ أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْأَخِ لِلْأَبِ أَخٌ شَقِيقٌ. وَأَشْهَرُ قَوْلَيْ مَالِكٍ أَنَّ الْجَدَّ حَجَبَ الْإِخْوَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.

١٣٬٦٦٤

وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ: الْحُجَّةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَشِقَّاءِ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ إنَّمَا يَرِثُونَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِسَبَبِ الْأُمِّ، وَالْجَدُّ يَحْجُبُ كُلَّ أَخٍ يَرِثُ بِسَبَبِ الْأُمِّ.

١٣٬٦٦٥

وَأَمَّا الَّذِينَ لِلْأَبِ فَيَقُولُ لَهُمْ الْجَدُّ أَرَأَيْت لَوْ لَمْ أَكُنْ مَعَكُمْ أَكَانَ يَكُونُ لَكُمْ شَيْءٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ لَهُمْ: لَيْسَ حُضُورِي بِاَلَّذِي يُوجِبُ لَكُمْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي إنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ. وَالصَّوَابُ أَنْ يَرِثُوا مَعَ الْجَدِّ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ وَيَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْمِيرَاثِ إلَّا شَارَكْنَاك فِيهِ فَلَا تُحَاسِبْنَا، بَلْ لَوْ لَمْ تَكُنْ فَإِنَّك كَائِنٌ بَعْدُ وَلَوْ لَزِمَ مَا قُلْته لَلَزِمَ فِي بِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ أَنْ لَا تَرِثَ ابْنَةُ الِابْنِ مَعَ ابْنِ الِابْنِ شَيْئًا. وَيُحْتَجُّ بِمِثْلِ احْتِجَاجِك أَنْ يَقُولَ: أَرَأَيْت لَوْ لَمْ أَكُنْ أَكَانَ يَكُونُ لَك شَيْءٌ فَلَيْسَ كَوْنِي مُوجِبًا لَك شَيْئًا لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ لَهَا أَنْ تَقُولَ لَهُ أَنْتَ لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْمِيرَاثِ إلَّا كَانَ لِي مِثْلُ نِصْفِ مَالَك لِأَنَّ مَنْزِلَتَنَا وَاحِدَةٌ فَلَا تُحَاسِبْنِي بِأَنَّك لَمْ تَكُنْ فَأَنْتَ كَائِنٌ.

وَهَذَا قَوْلُ الْجَمَاعَةِ إلَّا ابْنَ مَسْعُودٍ اهـ. يَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يَبْقَى مَالِكٌ عَلَى أَصْلِهِ أَوْ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْأَلَتِهِ اُسْتُفْتِيَتْ فِيهَا قُلْت فِيهَا مَا نَصُّهُ: سُئِلَتْ عَمَّنْ مَاتَ عَنْ جَدٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ وَأَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأَخٍ لِأُمٍّ، فَظَهَرَ لِي بِبَادِئِ الرَّأْيِ قَبْلَ مُرَاجَعَةِ الْفِقْهِ أَنَّهُ إذَا أَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ نِصْفَهَا وَأَخَذَ الْجَدُّ ثُلُثَهُ الَّذِي هُوَ الْأَرْجَحُ يَبْقَى السُّدُسُ هُوَ فَرْضُ الْأَخِ لِلْأُمِّ، فَيَكُونُ الْجَدُّ أَوْلَى بِهِ كَالْمَالِكِيَّةِ، فَعَرَضْت مَا ظَهَرَ لِي عَلَى السَّيِّدِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ.

أَبِي عُمَرَ بْنِ مَنْظُورٍ. فَلَمْ يُوَافِقْنِي وَذَلِكَ غَدْوَةَ يَوْمٍ، ثُمَّ اجْتَمَعْت بِهِ عَشِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ جَمْعَ قَدْرٍ فَقَالَ لِي عَلَى الْبَدِيهَةِ بِذَكَاءٍ وَفَضْلٍ وَجَوْدَةِ قَرِيحَةٍ: خَالَفَك. أَبُو عُمَرَ بْنُ مَنْظُورٍ. وَنَاوَلَنِي تَقْيِيدًا فِيهِ بِخَطِّهِ فِي النَّازِلَةِ فَضَمِنَهُ وَمُضَمَّنُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ لِلْفَرْضِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَيْنِ: الطَّرِيقَةُ الْأُولَى مَا كَانَ مَالِكٌ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ بِهَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَالِكِيَّةِ وَهِيَ طَرِيقَةُ. أَبِي زَيْدٍ السُّهَيْلِيِّ. عَلَيْهَا بَنَى مَسَائِلَ الْجَدِّ، وَاعْتَمَدَهَا أَيْضًا صَاحِبُ نِهَايَةِ الْفَرَائِضِ لِلْمَهْدَوِيِّ وَأُتِيَ بِهَا فِي مَعْرِضِ الِاحْتِجَاجِ لِلْمَالِكِيَّةِ.

وَقَدَّمَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فِي الْعَزْوِ وَقَالَ: إنَّهَا ظَاهِرُ الْمُوَطَّأِ لِقَوْلِهِ: الْجَدُّ أَوْلَى بِمَا لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ.

وَإِلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَيْضًا ذَهَبَ صَاحِبُ كِتَابِ غُنْيَةً الْبَاحِثِ. أَبُو عُمَرَ بْنُ مَنْظُورٍ. الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ عَزَاهَا ابْنُ عَرَفَةَ لِلْقَرَافِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ مَعَ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ. وَلَمْ يَعْزُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمَا وَعَزَاهَا ابْنُ زَكَرِيَّا لِابْنِ خَرُوفٍ وَرَشَّحَهَا بِمَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مُخْتَارُهُ فِي الْمَالِكِيَّةِ مُخْتَارَ ابْنِ يُونُسَ وَهُوَ لَمْ يَخْتَرْهُ. .

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٥٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٥٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهَا) أَيْ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ (أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ) أَيْ الْأَخِ لِأَبٍ (إخْوَةٌ لِأُمٍّ) اثْنَانِ فَأَكْثَرُ فَتَصِيرُ أَرْكَانُهَا زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأَبٍ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ (سَقَطَ) الْأَخُ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ لَهُ لَوْ كُنْت دُونِي لَمْ تَرِثْ شَيْئًا لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ وَأَنَا الَّذِي حَجَبْت الْإِخْوَةَ لِأُمٍّ عَنْ الثُّلُثِ فَأَنَا آخُذُهُ وَحْدِي، وَوُجُودِي مَعَك لَمْ يُوجِبْ لَك شَيْئًا، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قِيلَ وَلَمْ يُخَالِفْ مَالِكٌ زَيْدًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - إلَّا فِي هَذِهِ، وَلِذَا سَمَّوْهَا مَالِكِيَّةً، وَأَصْلُهَا سِتَّةٌ، وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٢٥-٠٠٠١.jpg (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: لَا يُقَالُ الْأَخُ لِأَبٍ سَاقِطٌ هُنَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهِمْ؛

لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَهُمْ لِتَكُونَ الْمَالِكِيَّةُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مُخَالَفَةِ مَالِكٍ زَيْدًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِيهَا.

الثَّانِي: لَا يُقَالُ الْأَخُ الشَّقِيقُ سَاقِطٌ فِيهَا أَيْضًا، فَلَا مَعْنَى لِتَقْيِيدِ الْأَخِ بِكَوْنِهِ لِأَبٍ؛ لِأَنَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] نَقُولُ قَيَّدَ بِهِ لِتَكُونَ الْمَالِكِيَّةُ،

٢٣٬٢٦٧

فَإِنْ كَانَ شَقِيقًا فَهِيَ شِبْهُ الْمَالِكِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى لِمَالِكٍ، وَالثَّانِيَةُ لِأَصْحَابِهِ.

الثَّالِثُ: لَا يُقَالُ قَدْ خَالَفَ مَالِكٌ زَيْدًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي أُمِّ الْجَدِّ أَيْضًا، لِأَنَّا نَقُولُ لِزَيْدٍ فِيهَا قَوْلَانِ فَوَافَقَهُ مَالِكٌ فِي أَحَدِهِمَا.

الرَّابِعُ: جَمَعَ الْمُصَنِّفُ الْإِخْوَةَ لِأُمٍّ،

٢٣٬٢٦٨

وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ يَحْجُبَانِ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ حُجَّةَ الْجَدِّ عَلَى الْأَخِ لِأَبٍ إنَّمَا تَتِمُّ إذَا كَانُوا إخْوَةً لِأُمٍّ،

٢٣٬٢٦٩

فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَلَا تَتِمُّ اُنْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ وَلِعَاصِبٍ وَرِثَ الْمَالَ أَوْ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْفَرْضِ، [منح الجليل] الْخَامِسُ: تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوَارِثِينَ بِالْفَرْضِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ إذَا كَانَ أَصْحَابُ النِّصْفِ خَمْسَةً وَالرُّبُعِ اثْنَيْنِ وَالثُّمُنِ وَاحِدًا فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ وَالثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةً وَالثُّلُثِ اثْنَيْنِ وَالسُّدُسِ سَبْعَةً،

فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ تُضَمُّ إلَى الثَّمَانِيَةِ يَحْصُلُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ جُمِعَتْ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي قَوْلِهِ:

ضَبْطُ ذَوِي الْفُرُوضِ مِنْ هَذَا الرَّجَزْ ... خُذْهُ مُرَتَّبًا وَقُلْ هَيَّا دبز فَالْهَاءُ بِخَمْسَةٍ إشَارَةٌ لِعَدَدِ أَصْحَابِ النِّصْفِ وَالْبَاءُ بِاثْنَيْنِ إشَارَةٌ لِأَصْحَابِ الرُّبُعِ، وَهَكَذَا إلَخْ،

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِهِمْ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْعَاصِبِ وَتَرْتِيبِهِ فَقَالَ عَاطِفًا عَلَى قَوْلِهِ لِوَارِثِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط يعني أنه لو كان محل الأخت في هذه المسألة أخ لأب ومعد إخوة لأم،

٧٦٬٥٦٤

فإن الأخ للأب يسقط كما تسقط الإخوة للأم بيان ذلك أن تقول: تصير الفريضة حينئذ زوجا وجدا

٧٦٬٥٦٥

وأما وأخا لأب وإخوة لأم، فالمسألة من ستة: للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد ويعد الجد على الأخ للأب الإخوة للأم، فيقول له: أنا آخذ الثلث الباقي ولا حظ لك فيه، لأنك لو كنت دوني لم يكن لك شيء وكان الثلث الباقي للإخوة للأم وأنا أحجبهم فآخذ الذي كان لهم وليس حضوري بموجب لك شيئا هذا هو المعروف لمالك.

٧٦٬٥٦٦

وقال زيد: للأخ للأب السدس، قيل: ولم يخالف مالك زيدا إلا في هذه، ولهذا سميت المالكية.

٧٦٬٥٦٧

قال الشبراخيتي تبعا للتتائي: فإن قلت الأخ للأب ساقط ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى لذكرهم؟ فالجواب أنه ذكرهم لتكون هي المالكية. انتهى. وهذا الذي قاله ظاهر؛ لأنه إذا لم يكن إخوه لأم فهي من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان وللجد السدس واحد، فقد استغرقت الفروض التركة فلا شيء للأخ للأب لأنه عاصب. تنبيهات: الأول: مفهوم قوله: "أخ لأب" أنه لو كان معه شقيق لسقط أيضا ولم تكن هي المالكية بك هي شبه المالكية:

٧٦٬٥٦٨

قال عبد الباقي: فلو أسقط المصنف قوله: "لأب" لشمل المالكية وشبهها،

٧٦٬٥٦٩

والحاصل أنه إن لم يكن إخوة لأم فإن الأخ يسقط مطلقا شقيقا كان أو لأب، كما يسقط مطلقا إن كان إخوة الأم.

٧٦٬٥٧٠

قال البناني: فإن كان الأخ شقيقا فلا نص لمالك فيها، واختلف فيها أصحابه قال بعضهم كقول زيد بن ثابت في التي قبلها: قال: لأن الأشقاء يدلون بقرابتين، ومنهم من جعلها كالمالكية فليس للشقيق شيء والثلث الباقي للجد دونهم. انتهى. وظاهر كلام ابن غازي أن هذا هو الراجح. انتهى. واعلم أن زيدا يقول: للآخر السدس شقيقا أو لأب لم يختلف قوله في ذلك. الثاني: قال البناني: قول المصنف: "ومعه إخوة لأم" إنما أتى بلفظ الجمع وإن كان الواحد مع الأخ للأب يحجبان الأم إلى السدس؛

لأن حجة الجد عليه إنما تتم إذا كانوا إخوة لأم،

٧٦٬٥٧١

وأما الواحد فلا. تأمله. قاله الشيخ أحمد بابا. انتهى. قوله: إنما تتم الحجة عليه إذا كانوا إخوة لأم.

٧٦٬٥٧٢

قال الرهوني: يريد أو أخوين بدليل قوله: وأما الواحد لخ،

٧٦٬٥٧٣

وفي كلامه دليل على أن حكم الواحد عنده مخالف لحكم ما فوقه، ولكنه لم يصرح بحكمه وقد بحثت غاية البحث عن نص في ذلك، وراجعت الكتب التي وقفت عليها فلم أجد من صرح بذلك، والذي يفيده كلام ابن عرفة والمواق أن في معادة الجد بالواحد من ولد الأم هنا قولين أرجحهما المعادة ثم

٧٦٬٥٧٤

قال بعد كلام: فإذا علمت هذا ظهر لك أنه يجري في مسألتنا أي مفهوم التعدد في مسألة المصنف قولان، فعلى القول بعدم المعادة يأخذ الجد واحدا والأخ للأب واحدا، وتصح المسألة من ستة: للزوج ثلاثة وللأم واحد،

٧٦٬٥٧٥

وكذا يقال في شبه المالكية وهو أن يكون الأخ شقيقا وعلى القول بالمعادة فلا شيء للأخ للأب أو الشقيق: لأنه لم يفضل له شيء لأن الواجب للجد بالأصالة السدس لأنه أحسن له من المعادة وثلث ما بقي، والسدس الآخر هو حظ الذي للأم فيضمه الجد لما له بالأصالة، وقد أخذ الزوج ثلاثة والأم واحدا فلم يفضل للأخ للأب أو الشقيق شيء. انتهى المراد منه. الثالث: قد مر قول زيد إن الأخ للأب يقاسم الجد في المالكية فيكون له السدس، ووجه قوله أن يقال للجد لو لزم ما قلته في ابنتين وبنت ابن وابن ابن أن لا تشاركه، لأنه يقول لها: لو كنت دوني لم ترثي شيئا ولم يقل بهذا إلا ابن مسعود واختاره ابن يونس.

انتهى. قاله التتائي. وقد يفرق بينهما بأن وجود ابن الابن هنا أثر شيئا لم يكن وهو التعصيب. الرابع: لو كان موضع الأخت في مسألة المصنف خنثى مشكلا فالطريق أن تصحح المسألتين، ثم توفق بينهما على تقدير الحالتين ثم تقسمهما على كلتا المسألتين فيكون الخارج في المذكورة ثمانية عشر وفي الأنوثة أربعة ثم تعطى من له شيء من الذكورة ماله في ثمانية عشر ومن له شيء من الأنوثة في أربعة فتصح من مائة وثمانية، وبيانه أن مسألة التأنيث من ستة وتعول إلى تسعة وتصح من سبعة وعشرين، ومسألة التذكير من ستة ومنها تصح وهما متفقتان بالثلث فتضرب وفق وفق إحداهما في كامل الأخرى يحصل أربعة وخمسون، ثم في حالتي التذكير والتأنيث يحصل مائة وثمانية ويقسم على الحالتين فإذا قسمت على السبعة والعشرين خرج لكل سهم أربعة،

٧٦٬٥٧٦

وإذا قسمت على الستة خرج لكل سهم ثمانية عشر، ثم يعطى كل وارث ميراثه من المسألتين ما عدا الخنثى فإنه ليس له شيء من لمسألة التذكير ثم يشطر على الجميع، فللزوج ثلث المائة والثمانية على إحدى الحالتين ونصفها على الحال الآخر، ومجموع ذلك تسعون فيكون له نصفها خمسة وأربعون وللأم في إحدى الحالين ستة وثلاثون وفي الأخرى أربعة وعشرون وذلك ستون فلها نصفها ثلاثون وللجد من سبعة وعشرين ثمانية في أربعة باثنين وثلاثين، وله من ستة واحد في ثمانية عشر مجموع ذلك خمسون فله نصفها خمسة وعشرون، وللخنثى في حالة أربعة مضروبة في أربعة بستة عشر له نصفها ثمانية وليس إلا ذلك وهذه صورتها تركت زوجا … ٤٥

٧٦٬٥٧٧

أما … ٣٠ جدا … ٢٥ خنثى … ٨ وللرسموكي رحمه الله تعالى: والجد يسقط جميع الإخوة … فيأخذ الثلث من التركة في مالكية وشبهها فقد … زوج وأم ولداها مع جد وكان في أولاهما أخ لأب … وفي الأخيرة شقيق في النسب قوله: فقد أي فحسب، وقوله: أخ لأب واحد أو أكثر، وقوله: شقيق واحد أو أكثر. الخامس: اعلم أن كل أنثى إنما ترث بالفرض حيث لا عاصب لها، ما عدا المعتقة فإنها ترث بالعصوبة وكل ذكر إنما يرث بالعصوبة ما عدا الأخ للأم والزوج والأب والجد مع ولد الميت.

والله تعالى أعلم. السادس: حكى ابن العربي في مسألة المالكية رواية عن مالك كقول زيد، قال ابن عرفة: لا أعرفها. السابع: موافقة مالك والشافعي لزيد في الفرائض ليست تقليدا له، وإنما وافقت أدلتهما فيها أدلته واجتهارهما اجتهاده. قاله التتائي.

تعليق

ولما كان الورثة أقساما، منهم من يرث بالفرض فقط: ومنهم من يرث بالتعصيب فقط، ومنهم من يرث بالفرض تارة وبالتعصيب أخرى، ومنهم من يجمع بينهما والوارث بالفرض أحد وعشرون: خمسة أصحاب النصف وأربعة أصحاب الثلثين وسبعة أصحاب السدس واثنان أصحاب الربع وواحد صاحب الثمن واثنان أصحاب الثلث، وزاد بعضهم ثلث ما بقي وهو في ثلاث مسائل للأم في الغراوين وللجد مع الإخوة ومع ذي فرض حيث كان أحظ له، أخذ يبين الوارث العاصب فقال: ولعاصب عطف على "لوارثه" لأن المراد به الفرض كما مر أن من للبيان، ونحوه لابن مرزوق.

٧٦٬٥٧٨

وفي نسخة بإسقاط اللام، قال ابن عاشر: عطف على ذي من قوله: "من ذي النصف" . والله تعالى أعلم. قال الشبراخيتي: وأصل العصب الشد والقوة، ومنه عصب الحيوان لأنه يعينه على القوة والمدافعة والعصائب لشدها ما هي عليه والعصبة في الحق النصرة فيه،

تعليق

ولما كان أقارب الإنسان في نسبه يعضدونه وينصرونه سموا عصبة،

تعليق

ولما ضعف الأخوال عن ذلك وجميع قرابات الأمهات لم يسموا عصبة لأن أصلهم الأم وهي امرأة. وعرف المصنف العاصب بقوله: ورث المال كله

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.