فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبُلُوغٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ إلَّا أَنْ يَعْتَمِدَ فِيهِ أَوْ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ عَلَى بَالِغٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ كَمَا إذَا كَانَ مَعَ نِسَاءٍ بِمَوْضِعٍ وَلَيْسَ فِيهِ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعْتَمِدَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى مَنْ ذَكَرَ صَحَّ أَذَانُهُ

١٬٢٤٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ الْمُكَلَّفِينَ بِهِ فَتَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبُلُوغٍ) ش: ظَاهِرُهُ أَنَّ أَذَانَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ لَا يَصِحُّ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

٤٬٧٦٨

وَقِيلَ: يَصِحُّ مُطْلَقًا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ فِي الْحَاوِي

٤٬٧٦٩

وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ كَانَ مَعَ النِّسَاءِ وَفِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ غَيْرُهُ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ، وَزَادَ ابْنُ عَرَفَةَ رَابِعًا وَعَزَاهُ لِلَّخْمِيِّ، وَهُوَ أَنَّهُ يَصِحُّ أَذَانُهُ إذَا كَانَ ضَابِطًا وَأَذَّنَ تَبَعًا لِبَالِغٍ، وَنَصُّهُ:"

٤٬٧٧٠

وَفِي صِحَّتِهِ مِنْ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، وَرَابِعُهَا إنْ كَانَ ضَابِطًا تَابِعًا لِبَالِغٍ لِرِوَايَةِ أَبِي الْفَرَجِ وَلَهَا وَلِرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَاللَّخْمِيِّ انْتَهَى ".

(قُلْتُ) مَا عَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ:

٤٬٧٧١

وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ مَا نَصُّهُ: " إنْ كَانَ مَحِلُّ الْخِلَافِ فِي كَوْنِهِ وَاحِدًا مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يُخَاطِبُ بِالسُّنَّةِ،

٤٬٧٧٢

وَإِنْ كَانَ مَحِلُّ الْخِلَافِ كَوْنَهُ مُوَقِّتًا يُعْتَمَدُ عَلَى إخْبَارِهِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي الْمَنْعِ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ،

٤٬٧٧٣

وَإِنْ صَحَّ مِنْ وَاحِدٍ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِ، وَالصَّبِيُّ غَيْرُ مَحْكُومٍ لَهُ بِالْعَدَالَةِ انْتَهَى.

٤٬٧٧٤

فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ فِيمَا إذَا كَانَ تَبَعًا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ كَمَا، قَالَ وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: بِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ أَنْ يُؤَذِّنَ لِنَفْسِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُقِيمُ وَذَكَرَ فِي أَثْنَاءِ احْتِجَاجِهِ أَنَّ مَا يُخَاطَبُ بِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ يُؤْمَرُ بِهِ قَبْلَهُ تَمْرِينًا لَهُ فَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ إذَا سَافَرَ يُؤْمَرُ بِالْأَذَانِ

٤٬٧٧٥

وَكَذَا لَوْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصِّبْيَانِ، وَالْأَذَانُ يَجْمَعُهُمْ لَأُمِرُوا بِالْأَذَانِ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَشْرُوعَةٌ فِي حَقِّهِمْ، وَجَعَلَ ابْنُ بَشِيرٍ الْخِلَافَ فِي أَذَانِ الصَّبِيِّ إنَّمَا هُوَ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ، فَقَالَ: وَهَلْ يَجُوزُ الْأَذَانُ لِلْجُنُبِ وَالصَّبِيِّ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ: الْكَرَاهَةُ وَالْجَوَازُ،

٤٬٧٧٦

فَأَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ دَاعٍ إلَى الصَّلَاةِ، وَهَذَانِ لَيْسَا مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الدُّعَاءَ إلَيْهَا، وَالْجَوَازُ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ، وَهَذَانِ مِنْ أَهْلِهِ انْتَهَى.

فَلَمْ يُحْكَ فِيهِ إلَّا الْكَرَاهَةُ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ،

٤٬٧٧٧

فَقَالَ: وَيُكْرَهُ أَذَانُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ انْتَهَى.

٤٬٧٧٨

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي أَعْنِي أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي الْمَنْعِ مِنْ كَوْنِهِ مُوَقِّتًا يُعْتَمَدُ عَلَى أَذَانِهِ فَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَلَا إشْكَالَ فِي الْمَنْعِ مِنْهُ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ، وَأَذَّنَ أَوْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَضْبِطُ الْأَوْقَاتَ وَيَأْمُرُ الصَّبِيَّ بِالْأَذَانِ فَهَلْ يَصِحُّ أَذَانُهُ، وَتَحْصُلُ بِهِ السُّنَّةُ وَيَسْقُطُ بِهِ الْوُجُوبُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْأَذَانَ وَاجِبٌ أَمْ لَا هَذَا مَحِلُّ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ؛ وَبِهَذَا يَتَحَرَّرُ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَعَدَّ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ الْبُلُوغَ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ،

٤٬٧٧٩

فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَجِبُ كَوْنُهُ عَدْلًا عَالِمًا بِالْوَقْتِ إنْ اُقْتُدِيَ بِهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ،

٤٬٧٨٠

وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَأَمَّا صِفَاتُ الْكَمَالِ فَهِيَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا عَارِفًا بِالْأَوْقَاتِ إلَى آخِرِهَا فَيُحْمَلُ كَلَام ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ ابْتِدَاءً، وَكَلَامُ الْفَاكِهَانِيِّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَذَّنَ غَيْرُ الْعَدْلِ وَغَيْرُ الْعَارِفِ بِالْأَوْقَاتِ صَحَّ أَذَانُهُ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ لَمَّا عَدَّ شُرُوطَ الْمُؤَذِّنِ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِيهَا،

٤٬٧٨١

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْجَوَاهِرِ مِنْ عَدِّهِ ذَلِكَ فِي شُرُوطِ الْمُؤَذِّن،

٤٬٧٨٢

وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ يَشْتَرِطُ فِي الْمُؤَذِّنِ مَعْرِفَةَ الْأَوْقَاتِ

٤٬٧٨٣

وَكَذَلِكَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا عَارِفًا بِالْأَوْقَاتِ سَالِمًا مِنْ اللَّحْنِ فِيهِ فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ ابْتِدَاءً،

٤٬٧٨٤

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا عَاقِلًا مُمَيِّزًا ذَكَرًا بَالِغًا عَدْلًا عَارِفًا بِالْأَوْقَاتِ صَيِّتًا حَسَنَ الصَّوْتِ انْتَهَى.

وَلَفْظُ الْجَوَاهِرِ:{الْفَصْلُ الثَّالِثِ فِي صِفَةِ الْمُؤَذِّنِ} يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا عَاقِلًا مُمَيِّزًا ذَكَرًا ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ،

٤٬٧٨٥

ثُمَّ قَالَ: وَيُسْتَحَبُّ الطَّهَارَةُ فِي الْأَذَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَلْيَكُنْ الْمُؤَذِّنُ صَيِّتًا حَسَنَ الصَّوْتِ، ثُمَّ قَالَ: وَلْيَكُنْ عَدْلًا عَارِفًا بِالْأَوْقَاتِ لِتَقَلُّدِهِ عُهْدَتَهَا انْتَهَى. وَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ ابْتِدَاءً، قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ عَنْ السُّيُورِيِّ: يَلْزَمُ كُلَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى إقَامَةِ الْحَقِّ إقَامَتُهُ،

٤٬٧٨٦

وَمِنْ إقَامَةِ الْحَقِّ أَنْ يُوَكِّلَ بِالْأَوْقَاتِ مَنْ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُ الْأَوْقَاتَ كُلَّهَا مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ وَيُنْهَوْنَ عَنْ سَبْقِهِ فَإِنْ انْتَهَوْا وَإِلَّا تُوُعِّدُوا فَإِنْ عَادُوا سُجِنُوا،

٤٬٧٨٧

وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: وَمَنْ تَعَدَّى بَعْدَ النَّهْيِ عُوقِبَ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ التُّونُسِيِّ: إنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ لَا يُقْتَدَى بِهِ، وَيُنْهَى أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْأَذَانِ أَشَدَّ النَّهْيِ فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ أَدَبًا وَجِيعًا،

٤٬٧٨٨

وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ،

٤٬٧٨٩

وَمَنْ صَلَّى بِتَقْلِيدِهِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ انْتَهَى.

الثَّانِي عَدَّ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْحُرِّيَّةَ فِي شُرُوطِ الصِّحَّةِ،

٤٬٧٩٠

وَكَذَلِكَ الْعَدَالَةَ، وَمَعْرِفَةَ الْأَوْقَاتِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَحَدٌ فِي الْمُؤَذِّنِ الْحُرِّيَّةَ، فَيَصِحُّ أَذَانُ الْعَبْدِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الطِّرَازِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى أَذَانِ الصَّبِيِّ، وَذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ وَفَضَّلَهُ عَلَى أَذَانِ الْأَعْرَابِيِّ، وَوَلَدِ الزِّنَا وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ، وَذَكَرَهُ فِي الطِّرَازِ أَيْضًا وَالْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَشَرْطُ الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا عَاقِلًا ذَكَرًا،

٤٬٧٩١

وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ فَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِ كَافِرٍ، وَلَا مَجْنُونٍ، وَلَا سَكْرَانَ، وَلَا امْرَأَةٍ، هَذِهِ الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْأَذَانِ مَا عَدَا الذُّكُورِيَّةَ. شَرْطٌ فِي الْإِقَامَةِ،

٤٬٧٩٢

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يُؤَذِّنُ وَلَا يُقِيمُ إلَّا مَنْ احْتَلَمَ انْتَهَى.

(قُلْتُ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا وَلَمْ أَرَ مَا ذَكَرَاهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فِيهَا وَلَفْظُ التَّهْذِيبِ: وَلَا يُؤَذِّنُ وَلَا يَؤُمُّ إلَّا مَنْ احْتَلَمَ، وَهَكَذَا فِي الْأُمِّ وَلَفْظُهَا:" وَلَا يُؤَذِّنُ إلَّا مَنْ احْتَلَمَ؛ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إمَامٌ وَلَا يَكُونُ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ إمَامًا " انْتَهَى. وَعَلَى ذَلِكَ اخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ وَغَيْرُهُمَا نَعَمْ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ،

٤٬٧٩٣

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: لَا يُؤَذِّنُ الصَّبِيُّ وَلَا يُقِيمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ نِسَاءٍ أَوْ بِمَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ غَيْرُهُ فَلْيُؤَذِّنْ وَيُقِيمُ.

٤٬٧٩٤

قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُقِمْ انْتَهَى. فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَشْتَرِطُ فِي الْمُقِيمِ لِلْجَمَاعَةِ الْبَالِغِينَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا بَالِغًا،

٤٬٧٩٥

وَأَمَّا إذَا صَلَّى الصَّبِيُّ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُقِيمُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبُلُوغٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُؤَذِّنُ وَلَا يَؤُمُّ إلَّا مَنْ احْتَلَمَ.

٥٢٠

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: لَا يُؤَذِّنُ الصَّبِيُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ نِسَاءٍ، أَوْ بِمَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ فِيهِ غَيْرُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: يَجِبُ كَوْنُ الْمُؤَذِّنِ عَدْلًا عَالِمًا بِالْوَقْتِ إنْ اُقْتُدِيَ بِهِ انْتَهَى اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" إنْ اُقْتُدِيَ بِهِ " فَعَلَى هَذَا لَا بَأْسَ بِأَذَانِ الصَّبِيِّ بِالتَّبَعِيَّةِ وَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي هَذَا بَحْثٌ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٩٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قُلْت) لَعَلَّ الصِّحَّةَ لِكَوْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَابِطًا وَافَقَ مَا فِي نَفْسِ الْآمِرِ.

(أَقُولُ) لَا يَخْفَى بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ وَلَفْظُ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي صِحَّتِهِ مِنْ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَكَانَ ضَابِطًا تَبَعًا لِبَالِغٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَذُكُورَةٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ أُنْثَى وَلَا خُنْثَى مُشْكِلٍ لِأَنَّهُ مِنْ مَنَاصِبِ الذُّكُورِ كَالْإِمَامَةِ وَالْقَضَاءِ وَأَذَانُهَا مُحَرَّمٌ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ وَسَنَدٍ وَالْقَرَافِيِّ يُكْرَهُ أَذَانُهَا قَالَ الْحَطَّابُ: يَنْبَغِي حَمْلُ الْكَرَاهَةِ فِي كَلَامِهِمْ عَلَى الْمَنْعِ؛ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ وَقَدْ يُقَالُ: صَوْتُهَا لَيْسَ عَوْرَةً حَقِيقَةً بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنْ النِّسَاءِ وَمُعَامَلَتِهِنَّ وَإِنَّمَا هُوَ كَالْعَوْرَةِ فِي حُرْمَةِ التَّلَذُّذِ بِكُلٍّ فَإِبْقَاءُ الْكَرَاهَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَجِيهٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٩٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.