فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَبْنِي) الْمُصَلِّي (بِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الرُّعَافِ كَسَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذِكْرِهِ أَوْ سُقُوطِ نَجَاسَةٍ أَوْ ذِكْرِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ بَلْ يَسْتَأْنِفُهَا لِأَنَّ الْبِنَاءَ رُخْصَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ وَهُوَ إنَّمَا وَرَدَ فِي الرُّعَافِ وَكَمَا لَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ لَا يَبْنِي بِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً فَتَبْطُلُ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ) أَيْ مِمَّا هُوَ مُنَافٍ لِلصَّلَاةِ وَمُبْطِلٌ لَهَا أَشَارَ الشَّارِحُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَبْنِي لِلِازْدِحَامِ وَالنُّعَاسِ لِأَنَّهُ خَفِيفٌ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ

(قَوْلُهُ: لَا يَبْنِي بِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً فَتَبْطُلُ إلَخْ) هَذَا مَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ ثُمَّ قَالَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ صَرِيحًا إلَّا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْجَمْعِ وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي مَسَائِلِ اجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْبُطْلَانِ اهـ كَلَامُهُ

تعليق

وَأَشَارَ بِذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِذَا أَدْرَكَ الْأُولَى وَرَعَفَ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ أَدْرَكَ الثَّالِثَةَ وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ انْتَهَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ) ش: الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِغَيْرِهِ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي غَيْرِ الرُّعَافِ أَوْ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ لَا يَبْنِي بِسَبَبٍ غَيْرِ الرُّعَافِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يُنَافِي الصَّلَاةَ مِنْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ تَذَكُّرِهِ أَوْ سُقُوطِ نَجَاسَةٍ أَوْ تَذَكُّرِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لَا يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ بَلْ يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ،

٥٬٤٠٨

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَبْنِي إلَّا فِي الرُّعَافِ وَحْدَهُ،

تعليق

وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى مَا وَقَعَ مِنْ الْخِلَافِ لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ الْبِنَاءَ فِي الْحَدَثِ الْغَالِبِ، وَالرُّعَافُ عِنْدَهُ حَدَثٌ غَالِبٌ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ لِمَنْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ أَوْ جَسَدِهِ نَجَاسَةً أَنْ يَغْسِلَهَا وَيَبْنِي.

٥٬٤٠٩

وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ نَقَلَهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ لَكِنْ نُقِلَ عَنْهُ اسْتِحْبَابُ الْقَطْعِ، فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ لِإِنْقَاذِ صَبِيٍّ أَوْ أَعْمَى أَوْ خَوْفًا عَلَى مَالٍ كَثِيرٍ: إنَّهُ يَقْطَعُ وَيَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ مَا نَصُّهُ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى أَجْزَاهُ قِيَاسًا عَلَى أَصْلِهِ إذَا خَرَجَ لِغَسْلِ دَمٍ رَآهُ فِي ثَوْبِهِ أَوْ لِقَيْءٍ، قَالَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ انْتَهَى.

وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَشْهَبَ هُنَا مَعَ مَا نَقَلُوهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَنَّ مَنْ عَلِمَ بِنَجَاسَةٍ فِي طَوَافِهِ قَطَعَ وَابْتَدَأَهُ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ حَكَى الْمَازِرِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ يَقُولُ فِيمَنْ رَأَى نَجَاسَةً فِي ثَوْبِهِ فِي الصَّلَاةِ: إنَّهُ يَغْسِلُهَا وَيَبْنِي وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ أَصْلِ الْمَذْهَبِ يُوهِمُ انْفِرَادَهُمَا بِذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ اللَّخْمِيّ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ مُدَوَّنَةِ أَشْهَبَ.

٥٬٤١٠

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: ذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ أَشْهَبَ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَبْنِي فِي الْحَدَثِ انْتَهَى. وَهَذَا غَرِيبٌ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ الْبِنَاءُ بَعْدَ حُصُولِ الْمُنَافِي فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَزْحُومُ وَالنَّاعِسُ حَتَّى يُسَلِّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُمَا يَبْنِيَانِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمَا،

٥٬٤١١

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا يَبْنِي فِي قُرْحَةٍ وَلَا حَرَجَ وَيَعْنِي بِذَلِكَ إذَا انْفَجَرَتْ الْقُرْحَةُ فِي الصَّلَاةِ وَسَالَ مِنْهَا دَمٌ كَثِيرٌ وَرَجَا انْقِطَاعَهُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْد قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَثَرُ دُمَّلٍ لَمْ يُنْكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

٥٬٤١٢

[تَنْبِيه حَصَلَ لَهُ رُعَافٌ فَخَرَجَ لَهُ وَغَسَلَ الدَّمَ وَرَجَعَ إلَى الصَّلَاةِ] (تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: لَوْ حَصَلَ لَهُ رُعَافٌ فَخَرَجَ لَهُ وَغَسَلَ الدَّمَ وَرَجَعَ إلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ حَصَلَ لَهُ رُعَافٌ آخَرُ لَمْ يَبْنِ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَكَلَامُ الْمُؤَلَّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ هَذَا انْتَهَى

٥٬٤١٣

قُلْتُ: وَكَذَلِكَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ صَرِيحًا إلَّا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْجَمْعِ، وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي مَسَائِلِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْبُطْلَانِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَقَيَّأَ عَامِدًا أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ وَلَا يَبْنِي إلَّا فِي الرُّعَافِ.

٥٩٠

ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: وَإِنْ تَقَيَّأَ بَلْغَمًا، أَوْ قَلْسًا فَأَلْقَاهُ فَلْيَتَمَادَ،

٥٩١

وَإِنْ ابْتَلَعَ الْقَلْسَ بَعْدَمَا أَمْكَنَهُ طَرْحُهُ وَظَهَرَ عَلَى لِسَانِهِ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ.

٥٩٢

قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَإِنْ كَانَ سَهْوًا يَبْنِي، وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، انْتَهَى وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ نَظَرَهُ مَعَ قَوْلِهِ: " وَمَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يُنَافِي الصَّلَاةَ مِنْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ تَذَكُّرِهِ أَوْ سُقُوطِ نَجَاسَةٍ أَوْ تَذَكُّرِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لَا يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ بَلْ يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُهَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْبِنَاءِ مَعَ الْحَدَثِ الْغَالِبِ وَلِأَشْهَبَ فِي بِنَاءِ مَنْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ أَوْ جَسَدِهِ نَجَاسَةً أَوْ أَصَابَهُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ الْبِنَاءُ بَعْدَ حُصُولِ الْمُنَافِي فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْمَزْحُومُ وَالنَّاعِسُ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُمَا يَبْنِيَانِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمَا يَبْنِيَانِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمَا مُنَافٍ مِنْ حَدَثٍ وَنَحْوِهِ أَيْ

١٬٨٤٧

وَأَمَّا النُّعَاسُ وَالِازْدِحَامُ فَغَيْرُ مُنَافٍ؛ لِأَنَّ النُّعَاسَ خَفِيفٌ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ وَالْمُرَادُ بِالْغَيْرِ مَا كَانَ مُنَافِيًا فَلَا يَرِدُ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يَبْنِي) أَيْ الْمُصَلِّي عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ صَلَاتِهِ (بِغَيْرِهِ) أَيْ الرُّعَافِ مِنْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذِكْرِهِ أَوْ سُقُوطِ نَجَاسَةٍ أَوْ ذِكْرِهَا أَوْ غَيْرِهَا مِنْ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ فَيَسْتَأْنِفُهَا لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ فَيَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى مَحَلِّ وُرُودِهَا وَهُوَ الرُّعَافُ وَلَا يَبْنِ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ قَالَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ صَرِيحًا لِغَيْرِهِ إلَّا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْجَمْعِ وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي مَسَائِلِ اجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ يُفِيدُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ فِي قَوْلٍ إذَا أَدْرَكَ الْأُولَى وَرَعَفَ فِي الثَّانِيَةِ وَأَدْرَكَ الثَّالِثَةَ وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ إلَخْ.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْبِنَاءِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يبني بغيره، الضمير المضاف إليه غير يرجع للرعاف؛ يعني أن المصلي لا يبني بغير الرعاف من حدث وقيء، وسقوط نجاسة، أو شك في ذلك، أو غير ذلك مما يبطل الصلاة، بل يستأنفها ويأتي بها بتمامها لبطلانها. قاله غير واحد.

٥٬٣٣١

وقال الشيخ عبد الباقي: ولا يبني بغيره أي الرعاف كسبق حدث أو ذكره، أو سقوط نجاسة، أو ذكرها، أو حدث شك فيه بصلاته فلم يتماد عليه، بل خرج للوضوء غير رافض لها ثم تذكر بقاء وضوئه، إلا أن يقل شكه ويشرع، فتذكر حين الهم وقبل الانصراف، فيبني على صلاته، ولا يبني أيضا بغير الرعاف الأول، بل تبطل صلاته ولو ضاق الوقت. ذكره ابن فرحون. ورده الحطاب بقول ابن عبد السلام: مسائل البناء والقضاء تقتضي عدم البطلان.

٥٬٣٣٢

وقال أبو حنيفة: يبني مع الحدث الغالب،

٥٬٣٣٣

وقال أشهب: يبني من رأى في ثوبه أو جسده نجاسة، أو أصابه ذلك في الصلاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.