فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فَثَالِثُهَا) أَيْ الْأَقْوَالُ (يُخَيَّرُ) فِي سِتْرِ أَيِّهِمَا وَثَانِيهَا الْقُبُلُ وَأَوَّلُهَا الدُّبُرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَثَالِثُهَا يُخَيَّرُ) لِتُسَاوِيهِمَا فِي الْفُحْشِ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ قَوْلٌ مَشْهُورٌ وَلَا مُرَجِّحٌ عِنْدَهُ أَطْلَقَ تِلْكَ الْأَقْوَالَ وَالظَّاهِرُ مِنْهَا أَنَّهُ يَسْتُرُ الْقُبُلَ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ دَائِمًا

١٬٤١٤

بِخِلَافِ الدُّبُرِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ حَائِطٌ وَإِلَّا سَتَرَ بِهَا الدُّبُرَ وَسَتَرَ الْقُبُلَ بِالثَّوْبِ اتِّفَاقًا أَوْ يَكُنْ أَمَامَهُ شَجَرَةٌ وَإِلَّا سَتَرَ بِهَا الْقُبُلَ وَسَتَرَ بِهَا الدُّبُرَ بِالثَّوْبِ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَتَعَقَّبَهُ تت بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ إطْلَاقُهُمْ مِنْ جَرَيَانِ الْأَقْوَالِ وَلَوْ كَانَ فِي لَيْلٍ مُظْلِمٍ أَوْ فِي مَحَلٍّ مُنْفَرِدٍ أَوْ صَلَّى خَلْفَ حَائِطٍ أَوْ لِشَجَرَةٍ تَأَمَّلْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ) ش

٥٬٥٤٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: مَا صَحَّ عَنْ الْمَازِرِيِّ: يَجِبُ عَلَيْهِ سِتْرُ مَا قَدَرَ مِنْ عَوْرَتِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَكْفِيهِ إلَّا لِبَعْضِهَا انْتَهَى. ص (فَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةَ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ وَإِلَّا أَعَادَا بِوَقْتٍ) ش يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ ثُمَّ عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَسْتُرُ رَأْسَهَا إنْ وَجَدَتْ عِنْدَهَا شَيْئًا قَرِيبًا تَسْتُرُ بِهِ رَأْسَهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا أَوْ وَجَدَتْ شَيْئًا بَعِيدًا فَإِنَّهَا تُكْمِلُ صَلَاتَهَا وَتُعِيدُ فِي الْوَقْتِ

٥٬٥٤٨

وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا يَسْتَتِرُ بِهِ ثُمَّ وَجَدَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ أَخَذَهُ وَاسْتَتَرَ بِهِ وَكَمَّلَ صَلَاتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا فَإِنَّهُ يُكْمِلُ صَلَاتَهُ ثُمَّ يُعِيدُهَا فِي الْوَقْتِ

٥٬٥٤٩

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ لَا عَاجِزَ صَلَّى عُرْيَانًا وَفِي رَسْمٍ يُوصَى لِمُكَاتِبِهِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى سَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْغَرِيقِ يُصَلِّي عُرْيَانًا ثُمَّ يَجِدُ ثَوْبًا وَهُوَ فِي الْوَقْتِ هَلْ يُعِيدُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِي سِتْرِ الْعَوْرَةِ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّاهَا فِيهِ إذْ هُوَ وَقْتُ الْوُجُوبِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْأَقْوَالِ انْتَهَى.

[فَصْلٌ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ] (فَصْلُ وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ) ش يَعْنِي أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ مَعَ الْأَمْنِ يُرِيدُ وَالْقُدْرَةِ وَالذِّكْرِ اسْتِقْبَالَ عَيْنِ الْكَعْبَةِ إلَخْ وَقَوْلُنَا: وَالْقُدْرَةِ لِيَخْرُجَ الْمَرِيضُ وَالْمَرْبُوطُ وَمَنْ تَحْتَ الْهَدْمِ وَقَوْلُنَا: وَالذِّكْرِ لِيَخْرُجَ النَّاسِي وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَاسْتِقْبَالُهُ الْكَعْبَةَ فَرْضٌ فِي الْفَرْضِ إلَّا لِعَجْزٍ قَتَّالٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ رَبْطٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ خَوْفِ لُصُوصٍ أَوْ سِبَاعٍ انْتَهَى.

٥٬٥٥٠

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: وَوَقْتُهُ كَالتَّيَمُّمِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَمَعَ الْقُدْرَةِ لَشَمَلَ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

٥٬٥٥١

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِنَفْسِهِ حُوِّلَ إلَيْهَا فَإِنْ عُجِزَ عَنْ تَحْوِيلِهِ سَقَطَ حُكْمُ الِاسْتِقْبَالِ فِي حَقِّهِ كَالْمُسَايِفِ وَفِي الْكِتَابِ إذَا صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ

٥٬٥٥٢

وَأَمَّا مَنْ صَلَّى وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى التَّحَوُّلِ وَالتَّحْوِيلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَ صَلَاتَهُ أَبَدًا

٥٬٥٥٣

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ لِفَقْدِ مَنْ يُحَوِّلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي إعَادَتِهِ كَمَا اُخْتُلِفَ فِي الْمَرِيضِ يُعْدَمُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ فَيَتَيَمَّمُ ثُمَّ يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ انْتَهَى.

٥٬٥٥٤

وَفِي الْوَاضِحَةِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَرِيضُ مَنْ يُحَوِّلُهُ لِلْقِبْلَةِ صَلَّى عَلَى حَالِهِ قَالَهُ فِي التَّيَمُّمِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَرْجَمَةِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَالْقَادِمِ وَمَنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلْيُصَلِّ الْمَرِيضُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ وَلَا يُصَلِّي إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ فَإِنْ عَسُرَ تَحْوِيلُهُ إلَيْهَا اُحْتِيلَ فِيهِ فَإِنْ صَلَّى إلَى غَيْرِهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ إلَيْهَا ابْنُ يُونُسَ وَوَقْتُهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ الْغُرُوبُ كَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ قَالَ أَصْبَغُ فِي الْوَاضِحَةِ: هَذَا إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ التَّحْوِيلَ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُحَوِّلُهُ فَيُصَلِّي كَمَا هُوَ فَإِذَا قَدَرَ أَوْ وَجَدَ مَنْ يُحَوِّلُهُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَلَوْ كَانَ وَاجِدًا مَنْ يُحَوِّلُهُ فَتَرَكَهُ وَصَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَعَادَ أَبَدًا كَالنَّاسِي انْتَهَى.

وَقَوْله اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ يُرِيدُ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ

٥٬٥٥٥

فَلَوْ خَرَجَ عُضْوٌ مِنْهُ عَنْ الْكَعْبَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نَقَلَهُ ابْنُ الْمُعَلَّى فِي مَنَاسِكِهِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْإِحْرَامِ وَبَيَانِ الْمَنَاسِكِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الْقَرَافِيِّ وَنَصَّهُ.

٥٬٥٥٦

(تَنْبِيهٌ) قَالَ شِهَابُ الدِّينِ الْقَرَافِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ قَرُبَ مِنْ الْكَعْبَةِ فَفَرْضُهُ اسْتِقْبَالُ السَّمْتِ قَوْلًا وَاحِدًا فَإِذَا صُفَّ صَفٌّ مَعَ حَائِطِ الْكَعْبَةِ فَصَلَاةُ الْخَارِجِ عَنْهَا بِبَدَنِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَسْتَقْبِلَ بِجُمْلَتِهِ الْكَعْبَةَ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ذَلِكَ اسْتَدَارَ

٥٬٥٥٧

قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الطَّوِيلُ بِقُرْبِ الْكَعْبَةِ يُصَلُّونَ دَائِرَةً وَقَوْسًا إنْ قَصَرُوا عَنْ الدَّائِرَةِ انْتَهَى.

٥٬٥٥٨

وَقَالَ فِي الْعَارِضَةِ: الْفَرْضُ فِي الِاسْتِقْبَالِ لِمَنْ عَايَنَ الْبَيْتَ عَيْنَهُ وَلِمَنْ غَابَ عَنْهُ نَحْوَهُ وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: يَلْزَمُ طَلَبُ الْعَيْنِ وَهَذَا بَاطِلٌ قَطْعًا، فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ لِأَحَدٍ وَمَا لَا يُمْكِنُ لَا يَقَعُ بِهِ التَّكْلِيفُ وَإِنَّمَا الْمُمْكِنُ طَلَبُ الْجِهَةِ فَكُلُّ أَحَدٍ يَقْصِدُ قَصْدَهَا وَيَنْحُو نَحْوَهَا بِحَسَبِ مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ قَلَّدَ أَهْلَ الِاجْتِهَادِ انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ الْعَامِّيُّ: يُصَلِّي فِي كُلِّ مَسْجِدٍ أَوْ جَنْبٍ كُلُّ أَحَدٍ وَالْمُجْتَهِدُ يَجْتَنِبُ الْمَسَاجِدَ الْمُخَالِفَةَ لِلْحَقِّ فَإِنْ دَعَتْهُ إلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ وَصَلَّى وَانْحَرَفَ إنْ أَمِنَ مِنْ الْمَقَالَةِ السَّيِّئَةِ وَالْعُقُوبَةِ وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ صَلَّى هُنَالِكَ وَأَعَادَ فِي بَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ عَلَى الصَّوَابِ انْتَهَى.

. ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْثِ مَعَ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ: قُلْنَا إذَا اجْتَهَدَ فِي مَكَّةَ فَأَخْطَأَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ لِوُجُودِ النَّصِّ وَإِذَا اجْتَهَدَ فِي غَيْرِ مَكَّةَ لَمْ يُعِدْ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ انْتَهَى.

٥٬٥٥٩

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: أَمَّا لَوْ خَرَجَ عَنْ السَّمْتِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ كَانَ فِي الصَّفِّ

٥٬٥٦٠

وَكَذَا مَنْ بِمَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ اسْتَبْدَلَ فَإِنْ قَدَرَ بِمَشَقَّةٍ فَفِي الِاجْتِهَادِ نَظَرٌ

٥٬٥٦١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ خَرَجَ عَنْ السَّمْتِ وَاضِحٌ لِكَوْنِهِ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ مَنْ بِمَكَّةَ أَيْ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَامَتَةُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَطْلُعَ عَلَى سَطْحٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَعْرِفَ سَمْتَ الْكَعْبَةِ بِالْمَحِلِّ الَّذِي هُوَ فِيهِ

٥٬٥٦٢

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ اسْتَدَلَّ كَمَا لَوْ كَانَ بِلَيْلٍ مُظْلِمٍ وَاسْتِدْلَالُهُ بِالْمَطَالِعِ وَالْمَغَارِبِ،

٥٬٥٦٣

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ قَدَرَ بِمَشَقَّةٍ أَيْ عَلَى الْمُسَامَتَةِ كَمَا لَوْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى صُعُودِ السَّطْحِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَوْ مَرِيضٌ وَالتَّرَدُّدُ حَكَاهُ ابْنُ شَاسٍ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ اسْتَدَلَّ يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ فَإِنَّهُ يَسْتَدِلُّ بِأَعْلَامِ الْبَيْتِ مِثْلِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ يَسْتَدِلُّ بِالْمَطَالِعِ وَالْمَغَارِبِ إنْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سَاتِرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فَثَالِثُهَا يُخَيَّرُ) الْكَافِي: إنْ وَجَدَ الْعُرْيَانُ مَا يُوَارِي بِهِ أَحَدَ فَرْجَيْهِ وَارَى قُبُلَهُ.

٦٦٨

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُوَارِي بِهِ أَيَّ فَرْجَيْهِ شَاءَ. الطُّرْطُوشِيُّ: يَجْعَلُهُ لِدُبُرِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فَثَالِثُهَا يُخَيَّرُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَجَدَ الْعُرْيَانُ سَاتِرًا لَا يَكْفِي إلَّا أَحَدَ الْفَرْجَيْنِ الْقُبُلَ أَوْ الدُّبُرَ فَهَلْ يَسْتُرُ الْقُبُلَ لِشِدَّةِ فُحْشِهِ أَوْ الدُّبُرَ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ عَوَرًا خُصُوصًا عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ يُوَارِي أَيُّهُمَا شَاءَ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشْهُورٌ وَلَا قَوْلٌ مُرَجِّحٌ عِنْدَهُ أَطْلَقَ الْأَقْوَالَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِشِدَّةِ فُحْشِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى التَّفْضِيلِ أَيْ لِكَوْنِهِ أَشَدَّ فُحْشًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَشَدُّ عَوَرًا) أَيْ أَشَدُّ فُحْشًا فَكَأَنَّ الْقَائِلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا لَا يُسَلِّمُ لِصَاحِبِهِ عِلَّتَهُ.

(قَوْلُهُ خُصُوصًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فِي غَيْرِ الْحَالَتَيْنِ مَسْتُورٌ بِالْأَلْيَتَيْنِ فَلَعَلَّ الْأَظْهَرَ الْقَوْلُ بِسَتْرِ الْقُبُلِ؛ لِأَنَّ الدُّبُرَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي حَالَتَيْنِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ أَوْ يُوَارِي أَيُّهُمَا شَاءَ) كَأَنَّهُ اسْتَوَى عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ.

١٬٩١٧

(تَنْبِيهٌ) : مَحَلُّ الْأَقْوَالِ إذَا سَاوَى كَشْفُ كُلٍّ كَشْفَ الْآخَرِ

١٬٩١٨

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَسَاوَ كَشْفُهُمَا كَمَا لَوْ صَلَّى إلَى حَائِطٍ سَتْرًا لِدُبُرٍ أَوْ خَلْفَهُ سَتْرًا لِقُبُلٍ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ لَمْ يَجِدْ) مُرِيدُ الصَّلَاةِ الْبَالِغُ (إلَّا سِتْرًا) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ سَاتِرًا (لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ) أَيْ قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ (فَ) قِيلَ يَسْتُرُ بِهِ دُبُرَهُ

٥٧٨

وَقِيلَ يَسْتُرُ بِهِ قُبُلَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِظُهُورِهِ دَائِمًا وَالدُّبُرُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. (ثَالِثُهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ (يُخَيَّرُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُثَقَّلًا فِي سَتْرِ أَيِّهِمَا شَاءَ بِهِ الْبِسَاطِيُّ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ نَحْوُ حَائِطٍ وَإِلَّا سَتَرَ دُبُرَهُ بِهِ وَقُبُلَهُ بِالثَّوْبِ أَوْ أَمَامَهُ نَحْوُهُ وَإِلَّا سَتَرَ بِهِ قُبُلَهُ وَسَتَرَ دُبُرَهُ بِالْخِرْقَةِ وَتَعَقَّبَهُ تت بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ إطْلَاقِهِمْ مِنْ جَرَيَانِهِ وَلَوْ فِي لَيْلٍ مُظْلِمٍ أَوْ فِي خَلْوَةٍ أَوْ صَلَّى خَلْفَ حَائِطٍ أَوْ إلَى شَجَرَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن لم يجد إلا سترا لأحد فرجيه، يعني أن مريد الصلاة إذا لم يجد إلا ما يستر به أحد فرجيه كلا أو بعضا واستوى كشفهما، ففي كيفية ما يفعل ثلاثة أقوال: أولها يستر الدبر؛ لأنه أشد عورا وخصوصا عند الركوع والسجود، ثانيها يستر القبل؛ لأنه أفحش. قاله الشيخ إبراهيم.

٥٬٥٨٦

وقال الشيخ عبد الباقي: لشدة فحشه، ثالثها يخير في ستر أيهما شاء،

٥٬٥٨٧

وأما لو لم يستو كشفهما كما لو صلى لحائط أمامه فإنه يستر الدبر، أو خلفه فإنه يستر القبل. قاله البساطي. وهو ظاهر، لكنه مخالف لظاهر إطلاقهم.

٥٬٥٨٨

ويجب على الشخص ستر ما قدر عليه من عورته إذا لم يجد إلا ما يكفيه لبعضها. قاله الإمام الحطاب. وغيره

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.