ثُمَّ اسْتِنَادٌ
الشروح عليها
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ اسْتِقْلَالًا ف (اسْتِنَادٌ) فِي قِيَامِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ وَلَوْ حَيَوَانًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَاسْتِنَادٌ) أَيْ فَيَجِبُ اسْتِنَادٌ فِي قِيَامِهِ مُحَافَظَةً عَلَى صُورَةِ الْأَصْلِ مَا أَمْكَنَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِنَادِ حَالَ تَلَبُّسِهِ بِالصَّلَاةِ إلَّا بِالْكَلَامِ تَكَلَّمَ وَيَصِيرُ مِنْ الْكَلَامِ لِإِصْلَاحِهَا فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ مَا لَمْ يُكْثِرْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَيَوَانًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ جَمَادًا بَلْ وَلَوْ كَانَ حَيَوَانًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (ثُمَّ اسْتِنَادٌ لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ ثُمَّ جُلُوسٌ) ش: مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الِاسْتِنَادِ وَالْجُلُوسِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَالشَّيْخُ زَرُّوق أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ ذَكَرَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ فَانْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْوَقْتِ هَلْ الضَّرُورِيُّ أَوْ الْمُخْتَارُ؟ وَالظَّاهِرُ الضَّرُورِيُّ؛ لِأَنَّهُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: ذَهَبَ أَكْثَرُ شُيُوخِنَا إلَى أَنَّ عِلَّةَ الْإِعَادَةِ كَوْنُ الْمُصَلِّي بَاشَرَ نَجَاسَةً فِي أَثْوَابِهَا فَكَانَ كَالْمُصَلِّي عَلَيْهَا، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ثُمَّ اسْتِنَادٌ) قَالَ مَالِكٌ: إنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا إنْ قَدَرَ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُ الْقِيَامُ وَجَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا صَارَ قِيَامُهُ نَافِلَةً فَجَازَ أَنْ يَعْتَمِدَ فِيهِ كَمَا يَعْتَمِدُ فِي النَّافِلَةِ، وَسَيَأْتِي فِي الصِّيَامِ مَنْ لَوْ تَكَلَّفَ الصَّلَاةَ قَائِمًا لَقَدَرَ إلَّا أَنَّهُ بِمَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ فَلْيُصَلِّ جَالِسًا، وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ثُمَّ اسْتِنَادٌ لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ (ش) هَذِهِ هِيَ الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ الْقِيَامُ مُسْتَنِدًا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ قِيَامِهِ مُسْتَقِلًّا مُحَافَظَةً عَلَى صُورَةِ الْأَصْلِ مَا أَمْكَنَ وَيَسْتَنِدُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ جَمَادٍ وَحَيَوَانٍ لَا لِزَوْجَةٍ وَأَمَةٍ وَأَجْنَبِيَّةٍ وَلَا لِجُنُبٍ مِنْ مَحْرَمٍ أَوْ رَجُلٍ أَوْ حَائِضٍ وَإِذَا خَالَفَ وَاسْتَنَدَ لَهُمَا أَعَادَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ إنْ وَجَدَ مَنْ يَسْتَنِدُ عَلَيْهِ غَيْرَهُمَا وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ لِأَنَّ الِاسْتِنَادَ عَلَيْهِمَا حِينَئِذٍ وَاجِبُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ اسْتِنَادٌ) عُطِفَ عَلَى قِيَامٌ مَعَ مُرَاعَاةِ مَحْذُوفٍ وَمُضَافٍ دَلَّ عَلَيْهِمَا الْكَلَامُ أَيْ: قِيَامُ مُسْتَقِلٌّ وَهَذَا هُوَ الْمَحْذُوفُ ثُمَّ ذُو اسْتِنَادٍ وَهَذَا هُوَ الْمُضَافُ.
(قَوْلُهُ لِكُلِّ شَيْءٍ إلَخْ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ أَيْ: يَسْتَنِدُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ جَمَادٍ لَا لِجُنُبٍ إلَخْ وَفِيهِ أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ بِلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهُ لَا دَاخِلًا فِيهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُقَدَّرُ صِفَةً أَيْ: وَيَسْتَنِدُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَجُوزُ الِاسْتِنَادُ إلَيْهِ وَلَا يُقَدَّرُ لَا يَصِحُّ فَيُنَافِيه قَوْلُهُ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ
(قَوْلُهُ لَا لِزَوْجَةٍ وَأَمَةٍ إلَخْ) هَذَا إذَا تَحَقَّقَ حُصُولَ اللَّذَّةِ أَوْ الِاشْتِغَالِ الَّذِي تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ سَوَاءٌ وَجَدَ غَيْرَهُنَّ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ بَلْ تَحَقَّقَ خِلَافَهُ أَوْ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْتَنِدُ إلَيْهِنَّ وَيُصَلِّي وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَجَدَ غَيْرَهُنَّ أَمْ لَا وَالسُّرِّيَّةُ مِثْلُ الزَّوْجَةِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْأُولَى حَذْفُ ذِكْرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ وَيَذْكُرُهُ عَلَى حِدَتِهِ بِتَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ أَوْ حَائِضٍ) أَيْ: مَحْرَمٍ اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُصَلِّي رَجُلًا،
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً فَنَقُولُ لَا لِجُنُبٍ مِنْ ذَكَرٍ مِنْ مَحَارِمِهَا أَوْ امْرَأَةٍ مُطْلَقًا أَيْ: مِنْ مَحَارِمِهَا أَمْ لَا أَوْ حَائِضٍ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَعَادَ إلَخْ) أَيْ: لِبُعْدِهِمَا عَنْ الصَّلَاةِ أَيْ: مِنْ الْكَرَاهَةِ قَوْلُهُ بِوَقْتٍ) هُوَ فِي الْعِشَاءَيْنِ لِلْفَجْرِ وَلِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ وَلِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ.
(ثُمَّ) إنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ اسْتِقْلَالًا فَيُطْلَبُ (اسْتِنَادٌ) فِي الْقِيَامِ مُحَافَظَةً عَلَى صُورَتِهِ مَا أَمْكَنَ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَيَسْتَنِدُ لِكُلِّ شَيْءٍ غَيْرِ جُنُبٍ وَحَائِضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثم استناد؛ يعني أن المصلي إذا لم يقدر على القيام مستقلا فإنه يجب عليه أن يقوم مستندا، ويستند لكل شيء طاهر من حيوان أو جماد. وقوله: "استناد" على حذف مضاف؛ أي قيام ذو استناد؛ أي ملابس له.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.