والمختار عدم الإبطال به لغيرها
الشروح عليها
(وَالْمُخْتَارُ) (عَدَمُ الْإِبْطَالِ) لِصَلَاتِهِ (بِهِ) أَيْ بِالتَّنَحْنُحِ (لِغَيْرِهَا) أَيْ لِغَيْرِ الْحَاجَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ لِغَيْرِ الْحَاجَةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَبَثًا وَعَدَمُ الْبُطْلَانِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَلَّ وَإِلَّا أُبْطِلَ لِأَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْإِبْطَالِ بِهِ لِغَيْرِهَا) ش أَيْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِي التَّنَحْنُحِ فِي الصَّلَاةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ هَلْ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ يُكْرَهُ؟
فَإِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ قَوْلَانِ
وَكَذَلِكَ التَّأَوُّحُ وَالتَّأَوُّهُ وَالْأَنِينُ وَالْبُكَاءُ بِالصَّوْتِ انْتَهَى.
(وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْإِبْطَالِ بِهِ لِغَيْرِهَا) وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: التَّنَحْنُحُ لِلْإِفْهَامِ مُنْكَرٌ لَا خَبَرَ فِيهِ.
ابْنُ رُشْدٍ: كَتَنَحْنُحِ الْجَاهِلِ لِلْإِمَامِ يُخْطِئُ فِي قِرَاءَتِهِ.
ابْنُ يُونُسَ: رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَالْكَلَامِ وَرُوِيَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ.
الْأَبْهَرِيُّ: لِأَنَّهُ لَيْسَ كَلَامًا وَلَيْسَ حُرُوفَ هِجَاءٍ.
اللَّخْمِيِّ: وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ تَنَحْنَحَ مُخْتَارًا أَوْ نَفَخَ، أَوْ جَاوَبَ إنْسَانًا بِالتَّنَحْنُحِ أَوْ بِآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ، أَوْ فَتَحَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلَاةٍ فَقَالَ مَالِكٌ فِي النَّفْخِ: أَرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ.
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: أَكْرَهُهُ وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ.
وَقَالَ أَيْضًا: إذَا تَنَحْنَحَ يُسْمِعُ إنْسَانًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ: ذَلِكَ كَلَامٌ لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} وَأَخَذَ الْأَبْهَرِيُّ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرُوفُ هِجَاءٍ.
وَالْقَوْلُ: إنَّ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ إذَا تَنَحْنَحَ أَوْ نَفَخَ أَحْسَنُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْكَلَامِ الْمُرَادِ بِالنَّهْيِ.
وَفِي الرِّسَالَةِ: النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ وَالْعَامِدُ لِذَلِكَ مُفْسِدٌ لِصَلَاتِهِ.
(وَ) الْقَوْلُ (الْمُخْتَارُ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ قَوْلَيْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (عَدَمُ الْإِبْطَالِ) لِلصَّلَاةِ (بِهِ) أَيْ التَّنَحْنُحِ (لِغَيْرِهَا) أَيْ الْحَاجَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ الْأَبْهَرِيُّ. وَقَوْلُهُ الْآخَرُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ وَالْبُطْلَانُ لِعَمْدِهِ وَالْمُتَنَخِّمُ كَالتَّنَحْنُحِ. وَفَسَّرَ ابْنُ عَاشِرٍ الْحَاجَةَ بِضَرُورَةِ الطَّبْعِ. وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ الْمَازِرِيِّ التَّنَحْنُحُ لِضَرُورَةِ الطَّبْعِ وَأَنِينِ الْوَجَعِ مُغْتَفِرٌ وَإِنْ قَالَ الْحَطّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الِاحْتِيَاجُ لِلتَّنَحْنُحِ لِرَفْعِ بَلْغَمٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ صَدْرِهِ وَهُوَ وَاجِبٌ فِي الْفَاتِحَةِ وَمَنْدُوبٌ فِي غَيْرِهَا، وَالْحَاجَةُ الَّتِي لَا تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَإِعْلَامِهِ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.