كجماعة
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (كَجَمَاعَةٍ) ش: قَالَ فِي الْمَدْخَلِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الْقِرَاءَةَ جَمَاعَةً وَالذِّكْرَ جَمَاعَةً مِنْ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَجَمَاعَةٍ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ: كَرِهَ مَالِكٌ اجْتِمَاعَ الْقُرَّاءِ يَقْرَءُونَ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ.
وَرَآهَا بِدْعَةً.
قَالَ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ» الْحَدِيثَ.
فِيهِ جَوَازُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالْإِدَارَةِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَتَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ وَلِأَنَّهُمْ يَبْتَغُونَ بِهِ الْأَلْحَانَ عَلَى نَحْوِ مَا يُفْعَلُ فِي الْغِنَاءِ فَوَجْهُ الْمَكْرُوهِ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ.
الْمَازِرِيُّ: وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُبِيحُ الِاجْتِمَاعَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَسَاجِدِ،
وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ قَدْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ لِنَحْوِ مَا اقْتَضَى هَذَا الظَّاهِرُ جَوَازَهُ.
وَقَالَ: يُقَامُونَ وَلَعَلَّهُ لَمَّا صَادَفَ الْعَمَلَ لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ كَرِهَ إحْدَاثَهُ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتْرُكُ بَعْضَ الظَّوَاهِرِ بِالْعَمَلِ.
وَقَالَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ: مِنْ الْعَجَبِ الْعَجِيبِ أَنْ يَقِفَ الْمُقَلِّدُ عَلَى ضَعْفِ مَأْخَذِ إمَامِهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُقَلِّدُهُ كَأَنَّ إمَامَهُ نَبِيٌّ أُرْسِلَ إلَيْهِ وَهَذَا نَأْيٌ عَنْ الْحَقِّ وَبُعْدٌ عَنْ الصَّوَابِ لَا يَرْضَى بِهِ أَحَدٌ مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ، بَلْ تَجِدُ أَحَدَهُمْ يُنَاضِلُ عَنْ مُقَلَّدِهِ وَيَتَحَيَّلُ لِدَفْعِ ظَوَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَيَتَأَوَّلُهَا وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَجَالِسِ فَإِذَا ذُكِرَ لِأَحَدِهِمْ خِلَافُ مَا وَطَّنَ عَلَيْهِ نَفْسَهُ تَعَجَّبَ مِنْهُ غَايَةَ التَّعَجُّبِ لِمَا أَلِفَهُ مِنْ تَقْلِيدِ إمَامِهِ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الْحَقَّ مُنْحَصِرٌ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ،
وَلَوْ تَدَبَّرَ لَكَانَ تَعَجُّبُهُ مِنْ مَذْهَبِ غَيْرِهِ.
فَالْبَحْثُ مَعَ هَؤُلَاءِ ضَائِعٌ مُفْضٍ إلَى التَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ مِنْ غَيْرِ
فَائِدَةٍ يُجْدِيهَا، فَالْأَوْلَى تَرْكُ الْبَحْثِ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إذَا عَجَزَ أَحَدُهُمْ عَنْ تَمْشِيَةِ مَذْهَبِ إمَامِهِ قَالَ: لَعَلَّ إمَامِي وَقَفَ عَلَى دَلِيلٍ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، وَلَا يَعْلَمُ الْمِسْكِينُ أَنَّ هَذَا مُقَابَلٌ بِمِثْلِهِ وَيُفَصِّلُ لِخَصْمِهِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الدَّلِيلِ الْوَاضِحِ.
فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ مَنْ أَعْمَى التَّقْلِيدُ بَصَرَهُ حَتَّى حَمَلَهُ عَلَى مِثْلِ مَا ذَكَرْته، وَفَّقَنَا اللَّهُ لِاتِّبَاعِ الْحَقِّ أَيْنَمَا كَانَ وَعَلَى لِسَانِ مَنْ ظَهَرَ، انْتَهَى نَصُّهُ.
(ص) كَجَمَاعَةٍ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ ابْنُ يُونُسَ وَكَرِهَ مَالِكٌ اجْتِمَاعَ الْقُرَّاءِ يَقْرَءُونَ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ وَرَآهَا بِدْعَةً وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ الْوَاقِفُ وَإِلَّا وَجَبَ فِعْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الْكَرَاهَةُ وَلَوْ بَنَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى قِرَاءَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ وَمِنْ الْمَكْرُوهِ قِرَاءَةُ السُّبْعِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ الْمَكْرُوهِ قِرَاءَةُ السُّبْعِ)
أَيْ: وَمِنْ أَفْرَادِ مَا حُكِمَ بِكَرَاهَتِهِ الَّذِي هُوَ قِرَاءَةُ الْجَمَاعَةِ لَا مِنْ مُطْلَقِ الْمَكْرُوهِ قِرَاءَةُ السُّبْعِ وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ صُورَةً أُخْرَى فَإِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ وَاحِدٌ رُبْعَ حِزْبٍ ثُمَّ الثَّانِي كَذَلِكَ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْمُدَارَسَةِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ مَالِكٍ جَوَازَهَا وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ وَاقِفٌ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ أَوْ بِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ وَاقِفِهِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ الزَّائِدَةِ مَا لَمْ يَقْرَأْ كُلُّ وَاحِدٍ سُورَةً مُسْتَقِلَّةً وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ لِلْفَصْلِ بِالسُّوَرِ كَمَا لَا نَكْرَهُ الْمُدَارَسَةَ بِالْمَعْنَى الَّذِي كَانَ يُدَارِسُ بِهِ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَمَضَانَ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَإِعَادَةِ النَّبِيِّ عَيْنَ مَا قَرَأَهُ جِبْرِيلُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.