فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَبِي قُبَيْسٍ) اسْمُ جَبَلٍ مِنْ شَرْقِيَّةِ الْحَرَمِ أَيْ يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) أَيْ لِبُعْدِ أَبِي قُبَيْسٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيَعْسُرُ عَلَى الْمَأْمُومِ ضَبْطُ أَفْعَالِ الْإِمَامِ وَانْتِقَالَاتِهِ فَإِنْ قُلْت صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ مُشْكِلَةٌ لِأَنَّ مَنْ بِمَكَّةَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُسَامَتَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ كَمَا مَرَّ وَمَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ لَا يَكُونُ مُسَامِتًا لَهَا لِارْتِفَاعِهِ عَنْهَا قُلْت صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ اسْتِقْبَالُ هَوَائِهَا وَهُوَ مِنْ الْأَرْضِ لِلسَّمَاءِ أَوْ يُقَالُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ وَنَحْوِهِ أَنْ يُلَاحِظَ أَنَّهُ مُسَامِتٌ لِلْبِنَاءِ وَقَوْلُهُمْ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ مُسَامَتَةُ الْعَيْنِ أَيْ وَلَوْ بِالْمُلَاحَظَةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَأَبِي قُبَيْسٍ) ش: يَعْنِي يُكْرَهُ لِمَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ،

٧٬٢٢٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَقُعَيْقِعَانَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي صَلَاةِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالْبُطْلَانِ وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ،

٧٬٢٢٥

فَإِنْ أَمْكَنَهُمْ مُرَاعَاةُ فِعْلِ الْإِمَامِ صَحَّتْ،

٧٬٢٢٦

وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بَطَلَتْ وَهَذَا يُعْلَمُ بِالْمُشَاهَدَةِ انْتَهَى.

٧٬٢٢٧

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِهِ: هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ يُونُسَ يُرِيدُ لِبُعْدِهِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ مُرَاعَاةَ فِعْلِهِ فِي الصَّلَاةِ.

(قُلْت) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا يُعْجِبَنِي عَلَى التَّحْرِيمِ،

٧٬٢٢٨

وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إنَّمَا كَرِهَ الصَّلَاةَ لِبُعْدِهِ عَنْ الْإِمَامِ فَإِنْ فَعَلَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ،

٧٬٢٢٩

وَكَذَلِكَ رَأَيْت فِي مَسَائِلَ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الْإِبْيَانِيِّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَامَّةٌ وَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالُوا ذَلِكَ وَالْإِمَامُ لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ سَهْوٌ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ هُنَاكَ بِذَلِكَ،

٧٬٢٣٠

وَأَمَّا مَنْ صَلَّى عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَقُعَيْقِعَانَ وَحْدَهُ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَإِنْ كَانَ يَعْلُو الْكَعْبَةَ؛ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ مِنْ الْأَرْضِ إلَى السَّمَاءِ انْتَهَى. فَيَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا أَنَّ صَلَاةَ مَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ مُقْتَدِيًا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ مَكْرُوهَةٌ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ أَفْعَالِ الْإِمَامِ فَلَا شَكَّ فِي الْبُطْلَانِ وَلَيْسَ هَذَا مُعَارِضًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَائِزَاتِ وَعُلُوُّ مَأْمُومٍ،

٧٬٢٣١

وَلَوْ بِسَطْحٍ لِكَثْرَةِ الْبُعْدِ هُنَا فَتَعْسُرُ الْمُرَاعَاةُ لِأَفْعَالِ الْإِمَامِ،

٧٬٢٣٢

وَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ بِتَكَلُّفٍ وَرُبَّمَا أَدَّى إلَى شَغْلِ الْبَالِ بِذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ،

٧٬٢٣٣

وَقَالَ فِيهَا: لَا يُعْجِبُنِي عَقِبَ ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، وَاخْتِيَارُهُ فِيهَا الْجَوَازُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَبِي قُبَيْسٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَقُعَيْقِعَانَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ لِبُعْدِهِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ مُرَاعَاةَ فِعْلِهِ فِي الصَّلَاةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَبِي قُبَيْسٍ. (ش) أَيْ: كَكَرَاهَةِ اقْتِدَاءِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ بِمَنْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: لِلْبُعْدِ انْتَهَى. فَالْمُقْتَدِي كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُمْ وَإِنْ كَانَ يَسْمَعُ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ إلَّا أَنْ تَتَّصِلَ الصُّفُوفُ إلَيْهِ وَبِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا لَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي مِنْ جَوَازِ عُلُوِّ الْمَأْمُومِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَبِي قُبَيْسٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ آخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ اسْمُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ جِهَةَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَيُكْرَهُ لِمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ ضَبْطِ أَحْوَالِ الْإِمَامِ لِلْبُعْدِ الَّذِي بَيْنَهُمَا.

١٬١٦٣

فَإِنْ قِيلَ صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْجِبَالِ الْمُحِيطَةِ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ مُشْكِلَةٌ لِارْتِفَاعِهَا عَنْ الْبَيْتِ وَمَنْ بِمَكَّة وَنَحْوِهَا وَشَرْطُ صِحَّةِ صَلَاتِهِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ.

قُلْت صِحَّتُهَا بِنَاءً عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِاسْتِقْبَالِ هَوَائِهَا وَهُوَ مُتَّصِلٌ مِنْهَا إلَى السَّمَاءِ. وَأَيْضًا اسْتِقْبَالُهَا مَعَ الِارْتِفَاعِ عَنْهَا مُمْكِنٌ كَإِمْكَانِهِ مِمَّنْ عَلَى الْأَرْضِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَقُعَيْقِعَانَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. ابْنُ يُونُسَ لِبُعْدِهِ عَنْ الْإِمَامِ وَلِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ مُرَاعَاةَ فِعْلِهِ فِي الصَّلَاةِ. ابْنُ بَشِيرٍ اخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي صَلَاةِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِصِحَّتِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِبُطْلَانِهَا، وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ فَإِنْ أَمْكَنَهُمْ مُرَاعَاةُ فِعْلِ الْإِمَامِ صَحَّتْ،

١٬١٦٤

وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بَطَلَتْ وَهَذَا يُعْلَمُ بِالْمُشَاهَدَةِ. عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ غَيْرُ وَصَلَاةُ رَجُلٍ بَيْنَ نِسَاءٍ وَبِالْعَكْسِ . وَإِمَامَةٌ بِمَسْجِدٍ بِلَا رِدَاءٍ. وَتَنَفُّلُهُ بِمِحْرَابِهِ . وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ بَعْدَ الرَّاتِبِ [منح الجليل] وَاحِدٍ إنَّمَا كَرِهَ الصَّلَاةَ لِبُعْدِهِ عَنْ الْإِمَامِ،

١٬١٦٥

فَإِنْ فَعَلَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ. وَكَذَلِكَ رَأَيْت فِي مَسَائِلَ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الْإِبْيَانِيِّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَامَّةٌ وَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالُوا ذَلِكَ وَالْإِمَامُ لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ سَهْوٌ لَمْ يَعْرِفْ مَنْ هُنَاكَ بِذَلِكَ،

١٬١٦٦

وَأَمَّا مَنْ صَلَّى عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ أَوْ قُعَيْقِعَانَ وَحْدَهُ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ،

١٬١٦٧

وَإِنْ كَانَ يَعْلُو الْكَعْبَةَ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَرْضِ إلَى السَّمَاءِ اهـ. وَقُعَيْقِعَانُ بِالتَّصْغِيرِ جَبَلٌ بِمَكَّةَ عَالٍ مِنْ جِهَتِهَا الْغَرْبِيَّةِ مُقَابِلٌ لِأَبِي قُبَيْسٍ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْكَعْبَةِ بَيْنَهُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأبي قبيس؛ يعني أنه يكره لمن كان على أبي قبيس أن يصلي بصلاة الإمام بالمسجد الحرام؛ وهو من الجهة الشرقية عن البيت،

٨٬٩٥٢

ومثله من على قُعَيْقِعَانَ من الجهة الغربية، فيكره لمن على واحد منهما أن يقتدي بإمام المسجد الحرام مخافة أن لا يضبط فعل الإمام، فلا ينافي ما يأتي من جواز علو المأموم الإمامَ. وقعيقعان كزعيفران: جبل بمكة، سمي بذلك؛ لأن جُرْهُمًا تجعل فيه أسلحتها فتقعقع فيه.

٨٬٩٥٣

ومن المدونة قال ابن القاسم: ولا يعجبني أن يصلي على أبي قبيس وقعيقعان بصلاة الإمام بالمسجد الحرام. ابن بشير: واختلف الأشياخ في صلاة من فعل ذلك، فمنهم من قال بالصحة، ومنهم من قال بالبطلان؛ وهو خلاف في حال،

٨٬٩٥٤

فإن أمكنهم مراعاة فعل الإمام صحت،

٨٬٩٥٥

وإن تعذر عليهم ذلك بطلت،

٨٬٩٥٦

وأما من صلى على أبي قبيس وقعيقعان وحده فصلاته تامة وإن كان يعلو الكعبة؛ لأن الكعبة من الأرض إلى السماء. وكيف قالوا بالكرهة؟ مع أنه لو طرأ على الإمام سهو لم يعرفه مَنْ هناك. قاله الإمام الحطاب.

٨٬٩٥٧

وقال بعد جلب نقل: فيتحصل من هذا أن الصلاة لمن كان بأبي قبيس مقتديا بصلاة الإمام مكروهة على ما قال ابن القاسم، وهي صحيحة ما لم يتعذر عليه مراعاة أفعال الإمام، فلا شك في البطلان، وليس هذا معارضا لقول المصنف في الجائزات: وعلو مأموم ولو بسطح، لكثرة البعد هنا فتعسر المراعاة لأفعال الإمام وإن أمكن ذلك فبتكلف، وربما أدى إلى شغل البال بذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.