فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ تَمَّ الْمِلْكُ) وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ أَمْرَيْنِ الْمِلْكِ وَتَمَامِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى غَاصِبٍ وَمُلْتَقِطٍ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَلَا عَلَى عَبْدٍ وَمَدِينٍ لِعَدَمِ تَمَامِهِ (وَ) تَمَّ (حَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ) وَالرِّكَازِ

٧٢٣

وَأَمَّا هُمَا فَالزَّكَاةُ بِالْوُجُودِ فِي الرِّكَازِ وَبِإِخْرَاجِهِ أَوْ تَصْفِيَتِهِ فِي الْمَعْدِنِ كَمَا يَأْتِي

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ تَمَّ الْمِلْكُ إلَخْ) جَعْلُهُ الْمِلْكَ شَرْطًا طَرِيقَةٌ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَجَعَلَهُ الْقَرَافِيُّ سَبَبًا قَالَ بَعْضٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِصِدْقِ حَدِّهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ شَرْطُ الْوُجُوبِ الْمَذْكُورِ مُرَكَّبٌ مِنْ أَمْرَيْنِ

(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى غَاصِبٍ) قَيَّدَهُ ح بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِمَا يُعَوِّضُهُ بِهِ وَإِلَّا زَكَّاهُ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ فِي ضَمَانِ الْغَاصِبِ حِينَ غَصَبَهُ فَعَلَى الْغَاصِبِ فِيهِ الزَّكَاةُ اهـ بْن قَالَ بَعْضُهُمْ يُؤْخَذُ مِنْ شَرْطِ تَمَامِ الْمِلْكِ عَدَمُ زَكَاةِ حُلِيِّ الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ مِنْ قَنَادِيلَ وَعَلَائِقَ وَصَفَائِحِ أَبْوَابٍ وَصَدَّرَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ قَائِلًا وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ يُزَكِّيهِ الْإِمَامُ كَالْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ لِلْقَرْضِ اهـ عَدَوِيٌّ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي النَّذْرِ أَنَّ نَذْرَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ بَاطِلَةٌ وَحِينَئِذٍ فَهِيَ عَلَى مِلْكِ رَبِّهَا فَهُوَ الَّذِي يُزَكِّيهَا لَا خَزَنَةُ الْكَعْبَةِ وَلَا نُظَّارُ الْمَسَاجِدِ وَلَا الْإِمَامُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَمَامِهِ) أَيْ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ وَأَرْبَابِ الدَّيْنِ انْتِزَاعَهُ فَلَهُمْ فِيهِ حَقٌّ. قَوْلُهُ

٢٬٧٣٩

وَأَمَّا هُمَا فَالزَّكَاةُ بِالْوُجُودِ فِي الرِّكَازِ) كَذَا ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الرِّكَازَ فِيهِ الْخُمُسُ وَلَيْسَ بِزَكَاةٍ وَأَجَابَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ كَمَا يَأْتِي أَيْ إنْ احْتَاجَ لِكَبِيرِ نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي تَخْلِيصِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ مُرُورُ الْحَوْلِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ) ش: يَرِدُ عَلَيْهِ الرِّكَازُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْحَوْلُ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ لِنُدُورِهِ وَلِأَنَّهُ حِينَئِذٍ شَبِيهٌ بِالْمَعْدِنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ) ابْنُ رُشْدٍ: وَشَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ تَمَامُ الْحَوْلِ وَهُوَ فِي الْعَيْنِ مُضِيُّ عَامٍ. التَّلْقِينُ: الْحَوْلُ يَخُصُّ مَا سِوَى الْمَعْدِنِ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحَوَّلَ غَيْرُ الْمَعْدِنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ شَرْطَ الزَّكَاةِ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَمْلُوكًا مِلْكًا تَامًّا فَلَا زَكَاةَ عَلَى غَاصِبٍ وَمُودَعٍ وَمُلْتَقِطٍ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَعَبْدٍ وَمَدِينٍ لِعَدَمِ تَمَامِهِ وَلَا عَلَى السَّيِّدِ فِيمَا بِيَدِ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ أَنْ يَمْلِكَ لَا يُعَدُّ مَالِكًا وَلَا فِي غَنِيمَةٍ قَبْلَ قَسْمِهَا لِعَدَمِ قَرَارِهِ،

٢٬١٠٠

وَمِنْ شَرْطِ الزَّكَاةِ أَنْ يَحُولَ عَلَى الْمَالِ حَوْلٌ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَعَادِنِ

٢٬١٠١

وَأَمَّا هِيَ فَسَيَأْتِي حُكْمُهَا وَأَنَّ خُرُوجَهَا مِنْ الْأَرْضِ كَحَصَادِ الزَّرْعِ، وَمِثْلُ الْمَعْدِنِ الرِّكَازُ حَيْثُ احْتَاجَ لِكَبِيرِ نَفَقَةٍ، أَوْ عَمَلٍ فَإِنَّهُ يُزَكَّى وَلَا يُشْتَرَطُ مُرُورُ الْحَوْلِ فِيهِ وَلَمْ يُنَبِّهْ الْمُؤَلِّفُ عَلَيْهِ لِنُدُورِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ شَرْطَ الزَّكَاةِ إلَخْ) هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ كَوْنِ كَمَالِ الْمِلْكِ شَرْطًا وَجَعَلَهُ الْقَرَافِيُّ سَبَبًا قَالَ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِصِدْقِ حَدِّهِ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيُؤْخَذُ مِنْ شَرْطِ تَمَامِ الْمِلْكِ عَدَمُ زَكَاةِ حُلِيِّ الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ مِنْ قَنَادِيلَ وَعَلَائِقَ وَصَفَائِحِ أَبْوَابٍ وَصَوَّبَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ يُزَكِّيهِ الْإِمَامُ كَمَوْقُوفِ الْأَنْعَامِ وَالْعَيْنِ لِلْقَرْضِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ أَنْ يَمْلِكَ) أَيْ مَنْ كَانَ فِيهِ قُدْرَةٌ عَلَى الْمِلْكِ.

(قَوْلُهُ وَلَا فِي غَنِيمَةٍ. . . إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ فِي الْغَنِيمَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَامٌّ وَلِذَلِكَ زَادَ بَعْضٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلِإِقْرَارِهِ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ يَقُولُ إنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ وَثَبَتَ قَرَارُهُ

(قَوْلُهُ: كَحَصَادِ الزَّرْعِ) أَيْ اسْتِحْقَاقِ حَصَادِهِ أَيْ مِنْ تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ بِهِ وَقِيلَ بِالتَّصْفِيَةِ وَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ حَيْثُ احْتَاجَ. . إلَخْ)

٣٬٦٢١

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحْتَجْ فَفِيهِ الْخُمُسُ.

٣٬٦٢٢

(تَنْبِيهٌ) : فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ أَنَّ الْأَمْوَالَ الْمُجْتَمَعَةَ تَحْتَ أَيْدٍ النُّظَّارِ إنْ كَانَتْ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ لِمَصَالِحِ الْوَقْفِ زُكِّيَتْ.

منح الجليلعليش

(إنْ تَمَّ الْمِلْكُ) فَلَا زَكَاةَ عَلَى حَائِزٍ نِصَابًا غَيْرَ مَالِكٍ لَهُ كَمُودَعٍ بِالْفَتْحِ وَمُلْتَقِطٍ بِالْكَسْرِ وَغَاصِبٍ لَيْسَ لَهُ مَا يَفِي بِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ فِي ضَمَانِ غَاصِبِهِ مِنْ حِينِ غَصْبِهِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ بَعْضَهُمْ يُؤْخَذُ مِنْ شَرْطِ تَمَامِ الْمِلْكِ عَدَمُ زَكَاةِ حَلْيِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَسَاجِدِ مِنْ قَنَادِيلَ، وَعَلَائِقَ، وَصَفَائِحِ أَبْوَابٍ. وَصَدَّرَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي.

٢٬٠٤٤

وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يُزَكِّيهِ الْإِمَامُ كَالْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ لِلْقَرْضِ وَسَيَأْتِي إنْ نَذَرَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ بَاطِلَةٌ فَهِيَ عَلَى مِلْكِ رَبِّهَا فَزَكَاتُهَا عَلَيْهِ، وَقَدْ يُقَالُ: رَبُّهَا أَعْرَضَ عَنْهَا فَمَحَلُّهَا بَيْتُ الْمَالِ فَزَكَاتُهَا عَلَى الْإِمَامِ وَمَدِينٌ كَذَلِكَ وَلَا عَلَى رَقِيقٍ لِعَدَمِ تَمَامِ مِلْكِهِ. (وَ) إنْ تَمَّ (حَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ) وَالرِّكَازِ،

٢٬٠٤٥

وَأَمَّا هُمَا فَالزَّكَاةُ بِوُجُودِ الرِّكَازِ وَإِخْرَاجِ الْمَعْدِنِ أَوْ تَصْفِيَتِهِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ فِي الرِّكَازِ الْخُمْسَ وَأَجَابَ الْمُوَضِّحُ بِأَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ إنْ احْتَاجَ لِكَبِيرِ نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي تَحْصِيلَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ مُرُورُ الْحَوْلِ وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ.

وَمُتَّجَرٌ فِيهَا بِأَجْرٍ.

لَا مَغْصُوبَةٍ؛.

وَمَدْفُونَةٍ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحولُ غير المعدن؛ يعني أن الزكاة إنما تجب في العين بعد تمام الحول، فقوله: "إن تم الملك وحول غير المعدن" ، بمنزلة قوله في زكاة الماشية: "بملك وحول كملا" ، وقوله: "وحول" ، عطف على "الملك" ، فلا زكاة فيما لم يحل عليه الحول من العين، وهذا في غير ما يخرج من المعدن،

١٣٬٧٥٤

وأما المعدن فسيأتي التردد في تعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته، ويرد على المصنف الركاز في الصورة التي يؤخذ منه الزكاة فيها، فإنه لا يشترط فيه الحول، بل تتعلق الزكاة بوجوده، ولم ينبه عليه لندوره، ولأنه حينئذ يشبه المعدن. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.