أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرِ نَفْسِهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سنين حول فلا زكاة
الشروح عليها
(أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرٍ نَفْسَهُ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سِنِينَ) كُلَّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا مُعَجَّلَةً وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا (حَوْلٌ) فَاعِلُ مَرَّ (فَلَا زَكَاةَ) عَلَيْهِ لِأَنَّ عِشْرِينَ السَّنَةِ الْأُولَى لَمْ يَتَحَقَّقْ مِلْكُهُ لَهَا إلَّا الْآنَ فَلَمْ يَمْلِكْهَا حَوْلًا كَامِلًا فَإِذَا مَرَّ الْحَوْلُ الثَّانِي زَكَّى عِشْرِينَ وَإِذَا مَرَّ الثَّالِثُ زَكَّى أَرْبَعِينَ إلَّا مَا أَنْقَصَتْهُ الزَّكَاةُ فَإِذَا مَرَّ الرَّابِعُ زَكَّى الْجَمِيعَ فَقَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ مَحْذُوفٌ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لِدَلَالَةِ الثَّالِثَةِ عَلَيْهِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَخِيرِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ عَلَى الْأُجْهُورِيِّ مِنْ أَنَّهُ تَجِبُ زَكَاةُ الْعِشْرِينَ بِمُرُورِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ مَلَكَهَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِذَا مَرَّ الْحَوْلُ الثَّانِي إلَخْ) .
الْحَاصِلُ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُزَكِّ الْعِشْرِينَ الْأُولَى آخِرَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ بِمَثَابَةِ الْوَدِيعَةِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِلْكُهُ لَهَا إلَّا فِي آخِرِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِذَا مَرَّ الْحَوْلُ الثَّانِي زَكَّاهَا
وَكَذَا الْعِشْرُونَ الثَّانِيَةُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلَا يَتَمَلَّكُهَا إلَّا فِي آخِرِ الْحَوْلِ الثَّانِي فَإِذَا مَرَّ الْحَوْلُ الثَّالِثُ زَكَّاهَا وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ إنَّهُ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي وَهَبَ لَهُ الدَّيْنُ بَعْدَ حَوْلِ الْحَوْلِ عَلَى الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ أَوْ أَفَادَهُ مَالًا فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ اهـ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ عج إلَخْ) هَذَا الَّذِي رَجَّحَهُ عج قَوْلٌ لِمَالِكٍ وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى لَا مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَرَدَّهُ طفى بِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ اهـ عَدَوِيٌّ
ص (أَوْ لِكَمُؤَجِّرٍ نَفْسِهِ) ش: اُنْظُرْ مَا أَفَادَ بِالْكَافِ وَاحْتَرَزَ بِنَفْسِهِ مِمَّا لَوْ أَجَّرَهُ عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ عِنْدَهُ مَا يُجْعَلُ فِيهِ،
وَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ الثَّانِي فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْعِشْرِينَ الْأُولَى بِاتِّفَاقٍ وَيَنْتَقِلُ الْخِلَافُ إلَى الْعِشْرِينَ أُجْرَةِ الْحَوْلِ الثَّانِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(ص) ، أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرِ نَفْسِهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سِنِينَ حَوْلٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَجَّرَ نَفْسَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ بِسِتِّينَ دِينَارًا وَقَبَضَهَا مُعَجَّلًا وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا فَمَرَّ عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ أَجَّرَ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ السِّتِّينَ دِينَارًا لِأَنَّهَا،
وَإِنْ كَانَ مَضَى لَهَا حَوْلٌ وَاسْتَحَقَّ فِيهِ عِشْرِينَ دِينَارًا مِنْ السِّتِّينَ وَمَلَكَهَا الْآنَ أَيْ آخِرَ الْحَوْلِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ السِّتِّينَ، وَهُوَ أَرْبَعُونَ دِينَارًا دَيْنٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ عَنْهَا وَقَوْلُهُ:(فَلَا زَكَاةَ) جَوَابُ الشَّرْطِ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فَإِذَا مَرَّ الْحَوْلُ الثَّانِي زَكَّى عِشْرِينَ وَإِذَا مَرَّ الثَّالِثُ زَكَّى أَرْبَعِينَ إلَّا مَا نَقَصَتْهُ الزَّكَاةُ وَإِذَا مَرَّ الرَّابِعُ زَكَّى السِّتِّينَ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ سِتِّينَ وَلَا لِثَلَاثِ سِنِينَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا، وَإِنْ كَانَ مَضَى لَهَا حَوْلٌ. . . إلَخْ) ظَاهِرُ تِلْكَ الْعِبَارَةِ إنْ مَلَكَ الْعِشْرِينَ آخِرَ الْحَوْلِ تَجِبُ مَعَهُ الزَّكَاةُ وَلَا يُسْقِطُهَا إلَّا الدَّيْنُ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى مَعَ أَنَّ مِلْكَهَا آخِرَ الْحَوْلِ لَا يُوجِبُ زَكَاتَهَا، بَلْ يُوجِبُ الِاسْتِقْبَالَ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّ الْعِشْرِينَ لَا يَمْلِكُهَا إلَّا آخِرَ الْحَوْلِ وَزِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ إنْ عَلَيْهِ دَيْنًا.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِيهَا وَهِيَ الْأَرْبَعُونَ الَّتِي عِنْدَهُ ثُمَّ أَقُولُ مُقْتَضَى كَوْنِ الْعِشْرِينَ مَلَكَهَا آخِرَ الْحَوْلِ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةً فِي الْعَامِ وَمُقْتَضَى كَوْنِ الْأَرْبَعِينَ دَيْنًا أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لَهَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ لَا آخِرِ الْحَوْلِ فَهَذَا الْكَلَامُ مُشْكِلٌ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ وَإِنَّمَا زَكَّى الْعِشْرِينَ آخِرَ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ بِمَثَابَةِ الْوَدِيعَةِ فَلَا يَتَمَلَّكُهَا إلَّا آخِرَ الْحَوْلِ
وَكَذَا الْعِشْرُونَ الثَّانِيَةُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلَا يَتَمَلَّكُهَا إلَّا آخِرَ الْحَوْلِ الثَّانِي وَهَكَذَا.
(أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ (نَفْسِهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا) لِعَمَلِ (ثَلَاثِ سِنِينَ) وَقَبَضَهَا وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا وَفَاعِلُ مَرَّ (حَوْلٌ فَلَا زَكَاةَ) عَلَيْهِ الْآنَ وَيَسْتَقْبِلُ بِالْعِشْرِينِ الَّتِي مَلَكَهَا بِتَمَامِ الْحَوْلِ حَوْلًا إذْ هِيَ
فَائِدَةٌ تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ،
فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ الثَّانِي وَهِيَ عِنْدَهُ زَكَّاهَا وَاسْتَقْبَلَ بِالْعِشْرِينِ الَّتِي مَلَكَهَا بِتَمَامِهِ حَوْلًا،
فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ الثَّالِثُ زَكَّاهَا وَبَاقِيَ الْأُولَى وَاسْتَقْبَلَ بِالْعِشْرِينِ الَّتِي مَلَكَهَا بِتَمَامِهِ حَوْلًا،
فَإِنْ تَمَّ وَهِيَ بِيَدِهِ زَكَّاهَا وَبَاقِيَ الْأُولَيَيْنِ.
قَالَ فِي الْبَيَانِ هَذَا الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي وُهِبَ لَهُ الدَّيْنُ بَعْدَ حُلُولِ الْحَوْلِ عَلَى الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ، أَوْ أَفَادَ مَالًا أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُزَكِّي عِشْرِينَ بِمُرُورِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى سَمَاعِ سَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ طفى وَغَابَ عَنْ الْمَوَّاقِ كَلَامُ الْبَيَانِ وَصَحَّفَ كَلَامَ الْمُقَدِّمَاتِ وَتَبِعَهُ عج وَجَعَلَهُ خِلَافَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَقَدْ نَقَلَ الْمُوَضِّحُ وَالشَّارِحُ كَلَامَ الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ عَلَى وَجْهِهِ.
أو مر لكمؤجِرٍ نفسه بستين دينارا ثلاثَ سنين حولٌ: قوله: "أو مر" ، عطف على "وهب" من قوله: "وهب الدين" ، وقوله: "نفسه" ، مفعول "مؤجر" . "وحول" ، فاعل "مر" ، "وثلاث" ، ظرف متعلق بمؤجر، "وبستين" ، يتعلق بمؤجر أيضًا؛ يعني أن الشخص إذا آجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين، وقبض الستين معجلة ومر عليها حول عنده، فإنه لا زكاة عليه فيها؛ لأن العشرين المقابلة للسنة الأولى لم يتحقق ملكه لها إلَّا بعد مرور الحول، فلم يتم لها حول في ملكه، والباقي من الستين؛
وهو أربعون دينارا دين عليه وليس عنده في يجعله فيها،
وإذا حال الحول الثاني زكى العشرين باتفاق،
وإذا مر الحول الثالث زكى الأربعين إلا ما تنقصه الزكاة،
وإذا مر الرابع زكى الستين. قال الشبراخيتي: وما مشى عليه المصنف ضعيف، والذي تجب به الفتوى كما يفيده كلام المواق: أنه تجب زكاة العشرين دينارا بمرور الحول الأول، ثم يزكي كلّ ما مضى له شيء من المدة له بال، كشهر ما ينوبه من الكراء إلى أن يزكي جميع الستين بانقضاء الأعوام الثلاثة " ولا مفهوم لقوله: " بستين "، ولا لقوله: " ثلاث سنين". انتهى. وسيأتي أن الصواب ما للمصنف.
والله سبحانه أعلم. وقال عبد الباقي: ومفهوم قوله: "حول" ، أنه إن مر له حولان فإنه يزكي عن عشري الحول الأول،
فإن تمت الثلاثة زكى عن الحول الثاني واستقبل بعشري الثالث عاما، ومفهوم "مؤجر نفسه" : أنه لو آجر عبده أو داره لكان له ما يجعله في الدين أو بعضه؛ يعني العبد أو الدار، فيزكي ما ينوب العام الأول، وهل بمجرد مضيه أو بمضي شهر من العام الثاني يزكي مناب الشهر الأول من العام الأول، وهكذا إلى تمام العام الثاني، فيتم عِشْرُو الأول، وهكذا يفعل في العام الثاني في دخول العام الثالث طريقان، ثم على الطريق الثاني إذا تمت زكاة العام الأول بفراغ العام الثاني فإنه يصير حوله في المستقبل بجملته من يومئذ، ولا يقال يزكيه في العام الثالث على حكم زكاته في العام الثاني؛
لأنه استقر له حول، وهكذا يقال فيما بعده، وتقوم الدار وقت الوجوب مهدومة عند ابن القاسم، بناء على مراعاة الطواري.
وقال سحنون: تقوم سالمة. عبد الحق على خلافهما في دار يخشى سقوطها في المدة،
فإن لم يخش سقوطها اتفقا على تقويمها سالمة، وقد يبحث في هذا بأن الأولى تقويمها وسطا، وما ذكره المصنف من سقوط الزكاة عن الستين مشهور،
وفي الشارح قال مالك: يزكي العشرين التي حصل حولها لأن الغيب انكشف عن أنه مالكها من أول الحول. انتهى.
وفي المواق ما يفيد أنه هو الذي تجب به الفتوى، لا ما اقتصر عليه المصنف، ولا ما صوبه ابن يونس من زكاة الستين عند مرور حول،
وإن صدر به ابن عرفة، ثم على القول بزكاة العشرين بعد مضي حول يزكي عن الأربعين الباقية كلما مضى شيء من المدة له بال، كشهر ما ينوبه من الكراء إلى أن يزكي جميع الستين بانقضاء الأعوام الثلاثة، ولا يشكل على هذا القول أنه مدين بأربعين، فكيف يزكي عشرين؛ لأنا نقول: بيده ما عليه. كذا ذكروا؛ وهو يقتضي أنه لو عدمت الأربعون لم يزك العشرين التي مر لها حول وهي بيده على هذا القول، قال البدر: الظاهر أن الكاف في كمؤجر داخلة على نفسه، فأدخل بها ولده،
وأما إدخالها على مؤجر فلم يظهر لنا ما أراده به،
فإن قلت أدخل مسألة الدار -وفيها الأقوال التي في مسألة إيجار نفسه-
قلت: المذهب فيها عدم المساواة للمؤجر نفسه، انتهى.
وقال علي الأجهوري: أدخلت الجعل إذا حدد بثلاث سنين، واشترط له الترك متى شاء وجعل كلّ سنة تستحق بآخرها،
وأما إن كان لا يستحق إلَّا بتمام الدة فإنه إذا مرت الثلاثة على الستين فلا تجب عليه زكاة في شيء من الأعوام المذكورة. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي.
قوله: فإن تمت الثلاثة زكى عن الحول الثاني أيضًا الخ، الظاهر على قياس ما بعده أنه بمضي شهر من الثالث يزكي مناب مثله من الثاني، وهكذا، وقوله: فيزكي ما ينوب العام الأول الخ، وقع في هذا الكلام نقص، وذلك أنه عند العام الأول يزكي قدر قيمة الدار لأنَّها تجعل في الدين ثم ما بقي من الستين يزكي منه ما ينوب العام الأول، وكونه بمضي شهر من العام الثاني يزكي مناب مثله من العام الأول، قال ابن رشد: هو الآتي على قول مالك في المدونة.
انظر المواق. وقوله: وما ذكره المصنف من سقوط الزكاة مشهور الخ، اعتمد المصنف في سقوط الزكاة قول ابن رشد في البيان: إن الذي يأتي على مذهب مالك في المدونة في الذي وهب له الدين بعد حلول الحول على المال الذي بيده أوأفاد مالًا أنه يستقبل. انتهى. نقله في التوضيح.
وقوله: وفي المواق ما يفيد الخ، ما نقله عن المواق إنما وقع له في بعض نسخه، اعتمد فيه ما نقله عن المقدمات، وقد وقع له فيه تصحيف كما ذكره مصطفى،
وفي كثير من نسخ المواق اقتصر فيها على نقل كلام التوضيح السابق عن البيان، وهو الصواب. قاله محمد بن الحسن.
وقال الحطاب: واحترز بنفسه مما لو آجر عبده أو دابته، فإنه يكون عنده ما يجعله فيه،
وإذا حال الحول الثاني فإنه يزكي العشرين باتفاق وينتقل الخلاف إلى العشرين أجرة الحول الثاني. والله أعلم. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: فلا زكاة، جواب الشرط،
أعني قوله: "وإن وهب الدين" ، فهو راجع للمسائل الثلات،
أعني قوله: "وإن وهب الدين" ، وقوله: "أو ما يجعل فيه" الخ، وقوله: "أو مر لكمؤجر نفسه" ، وعبارة الشارح جواب عن المسائل الثلاث. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.