كعزلها فضاعت
الشروح عليها
(كَعَزْلِهَا) بَعْدَ الْحَوْلِ لِمُسْتَحِقِّهِمَا فَضَاعَتْ أَوْ تَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ وَلَا إمْكَانِ أَدَاءً سَقَطَتْ فَإِنْ وَجَدَهَا لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا،
وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ (فَضَاعَتْ) ضَمِنَ أَيْ يَعْتَبِرُ مَا بَقِيَ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ حِينَ وَجَدَهَا فَقِيرًا مَدِينًا
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ) أَيْ بِكَشَهْرٍ وَاسْتَمَرَّتْ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْوَكِيلِ أَوْ الرَّسُولِ الَّذِي يُوَصِّلُهَا فَضَاعَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَعَزْلِهَا فَضَاعَتْ) ش: أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا إذَا عَزَلَهَا عِنْدَ وُجُوبِهَا فَضَاعَتْ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ.
(فَرْعٌ) فَإِنْ وَجَدَهَا لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا،
وَلَوْ كَانَ حِينَئِذٍ فَقِيرًا مَدِينًا، انْتَهَى. مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمَسْأَلَةُ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ
(كَعَزْلِهَا فَضَاعَتْ) مَالِكٌ: لَوْ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ حِينَ وَجَبَتْ لِيَبْعَثَ بِهَا لِمَنْ يُفَرِّقُهَا فَسُرِقَتْ أَوْ بَعَثَ بِهَا فَسَقَطَتْ لَأَجْزَأَتْهُ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْمَالَ لَوْ هَلَكَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَإِمْكَانِ الْأَدَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، فَهَلَاكُ الزَّكَاةِ بَعْدَ إخْرَاجِهَا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فِي وُصُولِهَا إلَى الْفُقَرَاءِ كَتَلَفِهَا مَعَ جُمْلَةِ الْمَالِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا إنْ أَخْرَجَهَا قُرْبَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ وَنَحْوِهِ،
فَإِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ بِأَيَّامٍ فَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ مُفَسِّرٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ثُمَّ إنْ وَجَدَهَا بَعْدَ أَنْ تَلِفَ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُنَفِّذْهَا مِنْ زَكَاتِهِ وَلَا شَيْءَ لِأَهْلِ الدَّيْنِ فِيهَا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ ضَيَاعُهَا مِنْ الْمَسَاكِينِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ لَهُمْ إذَا وُجِدَتْ
(ص) كَعَزْلِهَا فَضَاعَتْ (ش) أَيْ: عَزْلِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ نَاوِيًا بِهَا الزَّكَاةَ فَضَاعَتْ أَيْ: فَإِنَّهَا تَسْقُطُ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ، وَضَاعَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهَا وَإِلَّا ضَمِنَهَا،
وَلَوْ قَالَ: فَتَلِفَتْ كَمَا فِي النَّقْلِ لَكَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ الضَّيَاعَ لَا يُطْلَقُ عَلَى التَّلَفِ، وَرُبَّمَا يُطْلَقُ التَّلَفُ عَلَى الضَّيَاعِ فَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا،
وَلَوْ كَانَ حِينَئِذٍ فَقِيرًا مَدِينًا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،
وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ فَضَاعَتْ ضَمِنَهَا قَالَهُ مَالِكٌ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ بِمَا سَبَقَ لَهُ بِمَا إذَا عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ بِكَثِيرٍ،
وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي لَوْ أَخْرَجَهَا فِيهِ لَأَجْزَأَتْهُ فَلَا ضَمَانَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ: أَيْ عَزَلَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ) أَيْ: أَوْ قَبْلَهُ حَيْثُ يُطْلَبُ بِالتَّقْدِيمِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ فَضَاعَتْ ضَمِنَهَا)
قَالَ فِي ك: مُرَادُهُ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ،
وَيَنْظُرُ لِمَا بَقِيَ بَعْدَ الضَّيَاعِ هَلْ هُوَ نِصَابٌ أَوْ لَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ ضَاعَ الْمُقَدَّمُ وَلَا يَنْظُرُ لِإِمْكَانِ الْأَدَاءِ وَلَا لِعَدَمِ إمْكَانِهِ حَيْثُ كَانَ ضَيَاعُهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا فِيهِ وَلَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا فِيهِ قَوْلُهُ: لَأَجْزَأَتْهُ) أَيْ: وَلَا يُطَالَبُ بِزَكَاةِ الْبَاقِي لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ
(كَعَزْلِهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ عَنْ الْمَالِ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ لِيَدْفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا (فَضَاعَتْ) أَوْ تَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ وَلَا إمْكَانِ أَدَاءً فَلَا يُزَكِّي الْبَاقِيَ.
وَإِنْ وَجَدَهَا لَزِمَهُ لَا إنْ ضَاعَ أَصْلُهَا.
، وَضَمِنَ إنْ أَخَّرَهَا عَنْ الْحَوْلِ، أَوْ أَدْخَلَ عُشْرَهُ مُفَرِّطًا، لَا مُحَصِّنًا، وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ.
، وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ، وَكَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ [منح الجليل] إخْرَاجُهَا،
وَإِنْ عَزَلَهَا قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَضَاعَتْ فَيُزَكِّي عَنْ الْبَاقِي إنْ كَانَ نِصَابًا
كعزلها فضاعت؛ يعني أن الشخص إذا عزل زكاته عن ماله بعد الحول لمستحقها أو قبله، حيث يطلب بالتقديم بأن نوى بهذا الذي عزله من ماله الزكاة فضاعت أو تلفت بغير تفريط وغير إمكان أداء، فإنه تسقط عنه أي لا يلزمه إخراجها ثانية،
فإن وجدها بعد أن ضاعت لزمه إخراجها ولو كان فقيرا مدينا،
وأما لو عزلها قبل الحول فضاعت فإنه يضمنها -قاله مالك- لتنزل عزلها منزلة العدم، ويعتبر ما بقي. قال عبد الباقي، وقيده ابن المواز بما إذا عزلها قبل الحول بكثير،
وأما بيوم أو بيومين أو في الوقت الذي لو أخرجها فيه لأجزأته فلا ضمان. انتهى.
قال محمد بن الحسن: اعتمد هنا تقييد ابن المواز ولم يعتمده فيما تقدم عند قوله: "فإن ضاع المقدم" لخ، وما كان ينبغي له ذلك. انتهى.
وقال الشيخ سالم: تقييد ابن المواز ضعيف، وقوله: "كعزلها فضاعت" ؛ أي ضاعت بغير تفريط. وبما قررت علم أن التشبيه في سقوط الضمان مع عدم إمكان الأداء، وقوله: كعزلها فضاعت"، محله كما علم من التشبيه حيث لم يفرط ولم يمكن الأداء،
فلو كان معه مستحق يمكن أن يؤديها له وترك تأديتها له اختيارا فتلفت، فإنه يضمنها. والله سبحانه أعلم.
وفي القلشاني: أن الزكاة لو ضاعت بعد الإخراج بغير تفريط أجزأ،
وفي الكفارة لا يجزئ لأن المطلوب في الزكاة الإخراج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.