والربا حرَام الذَّهَب وَالْفِضَّة والمطعومات
الشروح عليها
(والربا حرَام) لقَوْله تَعَالَى {وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا} وَلقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن الله آكل الرِّبَا وموكله وَشَاهده وكاتبه وَهُوَ من الْكَبَائِر قَالَ الْمَاوَرْدِيّ لم يحل فِي شَرِيعَة قطّ لقَوْله تَعَالَى {وَأَخذهم الرِّبَا وَقد نهوا عَنهُ} يَعْنِي فِي الْكتب السالفة وَالْقَصْد بِهَذَا الْفَصْل بيع الرِّبَوِيّ وَمَا يعْتَبر فِيهِ زِيَادَة على مَا مر وَهُوَ لَا يكون إِلَّا فِي (الذَّهَب وَالْفِضَّة) وَلَو غير مضروبين (و) فِي (المطعومات) لَا فِي غير ذَلِك وَالْمرَاد بالمطعوم مَا قصد للطعم اقتياتا أَو تفكها أَو تداويا كَمَا يُؤْخَذ ذَلِك من قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الذَّهَب بِالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وَالْبر بِالْبرِّ وَالشعِير بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ وَالْملح بالملح مثلا بِمثل سَوَاء بِسَوَاء يدا بيد فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَجْنَاس فبيعوا كَيفَ شِئْتُم إِذا كَانَ يدا بيد أَي مقابضة فَإِنَّهُ نَص فِيهِ على الْبر وَالشعِير وَالْمَقْصُود مِنْهُمَا التقوت فَألْحق بهما مَا فِي مَعْنَاهُمَا كالأرز والذرة وَنَصّ على التَّمْر وَالْمَقْصُود مِنْهُ التفكه والتأدم فَألْحق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كالزبيب والتين وعَلى الْملح وَالْمَقْصُود مِنْهُ الْإِصْلَاح فَألْحق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كالمصطكي والزنجبيل وَلَا فرق بَين مَا يصلح الْغذَاء أَو يصلح الْبدن فَإِن الأغذية تحفظ الصِّحَّة والأدوية ترد الصِّحَّة وَلَا رَبًّا فِي حب الْكَتَّان ودهنه ودهن السّمك لِأَنَّهَا لَا تقصد للطعم وَلَا فِيمَا اخْتصَّ بِهِ الْجِنّ كالعظم أَو الْبَهَائِم كالتبن والحشيش أَو غلب تنَاولهَا لَهُ
أما إِذا كَانَا على حد سَوَاء فَالْأَصَحّ ثُبُوت الرِّبَا فِيهِ وَلَا رَبًّا فِي الْحَيَوَان مُطلقًا سَوَاء جَازَ بلعه كصغار السّمك أم لَا لِأَنَّهُ لَا يعد للْأَكْل على هَيئته
(والربا حرام، وإنما يكون في الذهب والفضة و) في (المطعومات) . وهي ما يقصد غالبا للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا. ولا يجري الربا في غير ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.