فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَلَا يجوز) للْوَكِيل (أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي) بِالْوكَالَةِ الْمُطلقَة (إِلَّا بِثَلَاثَة شَرَائِط) الأول أَن يعْقد (بِثمن الْمثل) إِذا لم يجد رَاغِبًا بِزِيَادَة عَلَيْهِ فَإِن وجده فَهُوَ كَمَا لَو بَاعَ بِدُونِهِ فَلَا يَصح إِذا كَانَ بِغَبن فَاحش وَهُوَ مَا لَا يحْتَمل غَالِبا

١٬٦٧٧

بِخِلَاف الْيَسِير وَهُوَ مَا يحْتَمل غَالِبا فيغتفر فَبيع مَا يُسَاوِي عشرَة بِتِسْعَة مُحْتَمل وبثمانية غير مُحْتَمل وَالثَّانِي كَون الثّمن (نَقْدا) أَي حَالا فَلَا يَبِيع نَسِيئَة وَالثَّالِث أَن يَبِيع (بِنَقْد الْبَلَد) أَي بلد البيع لَا بلد التَّوْكِيل

١٬٦٧٨

فَلَو خَالف فَبَاعَ على أحد هَذِه الْأَنْوَاع وَسلم الْمَبِيع ضمن بدله لتعديه بِتَسْلِيمِهِ بِبيع فَاسد فيسترده إِن بَقِي وَله بَيْعه بِالْإِذْنِ السَّابِق وَلَا يضمن ثمنه وَإِن تلف الْمَبِيع غرم الْمُوكل بدله من شَاءَ من الْوَكِيل وَالْمُشْتَرِي والقرار عَلَيْهِ

١٬٦٧٩

تَنْبِيه لَو كَانَ بِالْبَلَدِ نقدان لزمَه البيع بأغلبهما فَإِن اسْتَويَا فِي الْمُعَامَلَة بَاعَ بأنفعهما للْمُوكل فَإِن اسْتَويَا تخير بَينهمَا فَإِذا بَاعَ بهما قَالَ الإِمَام فِيهِ تردد للأصحاب

١٬٦٨٠

وَالْمذهب الْجَوَاز وَلَو وَكله لبيع مُؤَجّلا صَحَّ وَإِن أطلق الْأَجَل وَحمل مُطلق أجل على عرف فِي البيع بَين النَّاس فَإِن لم يكن عرف راعي الْوَكِيل الأنفع للْمُوكل

١٬٦٨١

وَيشْتَرط الْإِشْهَاد وَحَيْثُ قدر الْأَجَل اتبع الْوَكِيل مَا قدره الْمُوكل فَإِن بَاعَ بِحَال أَو نقص عَن الْأَجَل كَأَن بَاعَ إِلَى شهر مَا قَالَ الْمُوكل بِعْهُ إِلَى شَهْرَيْن صَحَّ البيع إِن لم يَنْهَهُ الْمُوكل وَلم يكن عَلَيْهِ فِيهِ ضَرَر كنقص ثمن أَو خوف أَو مؤونة حفظ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيّ حمله على ماإذا لم يعين المُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَا يَصح لظُهُور قصد الْمُحَابَاة

١٬٦٨٢

فرع لَو قَالَ لوَكِيله بِعْ هَذَا بكم شِئْت فَلهُ بَيْعه بِغَبن فَاحش لَا بنسيئة وَلَا بِغَيْر نقد الْبَلَد أَو بِمَا شِئْت أَو بِمَا ترَاهُ فَلهُ بَيْعه بِغَيْر نقد الْبَلَد لَا بِغَبن وَلَا بنسيئة أَو بكيف شِئْت فَلهُ بَيْعه بنسيئة لَا بِغَبن وَلَا بِغَيْر نقد الْبَلَد أَو بِمَا عز وَهَان فَلهُ بَيْعه بِعرْض وغبن لَا بنسيئة وَذَلِكَ لِأَن كم للعدد فَشَمَلَ الْقَلِيل وَالْكثير وَمَا للْجِنْس فَشَمَلَ النَّقْد وَالْعرض لكنه فِي الْأَخِيرَة لما قرن بعز وَهَان شَمل عرفا الْقَلِيل وَالْكثير أَيْضا وَكَيف للْحَال فَشَمَلَ الْحَال والمؤجل

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(ولا يجوز) للوكيل وكالةً مطلقة (أن يبيع ويشتري إلا بثلاثة شرائط) : أحدها (أن يبيع بثمن المثل) ، لا بدونه ولا بغبن فاحش، وهو ما لا يحتمل في الغالب. (و) الثاني (أن يكون) ثمن المثل (نقدا) ؛ فلا يبيع الوكيل نسيئةً وإن كان قدر ثمن المثل.

٤٣٠

والثالث أن يكون النقد (بنقد البلد) .

٤٣١

فلو كان في البلد نقدان باع بالأغلب منهما؛

٤٣٢

فإن استويا باع بالأنفع للموكل؛

٤٣٣

فإن استويا تُخُيِّر، ولا يبيع بالفلوس وإن راجت رواجَ النقود.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.