فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(فَيجوز إِلَى الْمَوَاضِع الَّتِي يحْتَاج إِلَى تقليبها) فَينْظر الرجل إِذا اشْترى جَارِيَة أَو اشترت الْمَرْأَة عبدا مَا عدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يُزَاد على النظرة الْوَاحِدَة إِلَّا أَن يحْتَاج إِلَى ثَانِيَة للتحقق فَيجوز

٢٬٠٣٠

تَنْبِيه سكت المُصَنّف عَن النّظر إِلَى أَشْيَاء اختصارا مِنْهَا النّظر إِلَى التَّعْلِيم كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي الْمِنْهَاج وَاخْتلف الشُّرَّاح فِي معنى ذَلِك فَقَالَ السُّبْكِيّ إِنَّمَا يظْهر فِيمَا يجب تعلمه وتعليمه كالفاتحة وَمَا يتَعَيَّن تَعْلِيمه من الصَّنَائِع الْمُحْتَاج إِلَيْهَا بِشَرْط التَّعَذُّر من وَرَاء حجاب

٢٬٠٣١

وَأما غير ذَلِك فكلامهم يَقْتَضِي الْمَنْع وَمِنْهُم النَّوَوِيّ حَيْثُ

٢٬٠٣٢

قَالَ فِي الصَدَاق وَلَو أصدقهَا تَعْلِيم قُرْآن فَطلق قبله فَالْأَصَحّ تعذر تَعْلِيمه وَقَالَ الْجلَال الْمحلي وَهُوَ أَي التَّعْلِيم للأمرد خَاصَّة لما سَيَأْتِي وَيُشِير بذلك إِلَى مَسْأَلَة الصَدَاق

٢٬٠٣٣

وَالْمُعْتَمد أَنه يجوز النّظر للتعليم للأمرد وَغَيره وَاجِبا كَانَ أَو مَنْدُوبًا وَإِنَّمَا منع من تَعْلِيم الزَّوْجَة الْمُطلقَة لِأَن كلا من الزَّوْجَيْنِ تعلّقت آماله بِالْآخرِ فَصَارَ لكل مِنْهُمَا طمعة فِي الآخر فَمنع من ذَلِك وَمِنْهَا نظر الْمَرْأَة إِلَى محارمها وَحكمه كَعَكْسِهِ فتنظر مِنْهُ مَا عدا مَا بَين سرته وركبته وَمِنْهَا نظر الْمَرْأَة إِلَى بدن أَجْنَبِي

٢٬٠٣٤

وَالأَصَح أَنه كنظره إِلَيْهَا وَمِنْهَا نظر رجل إِلَى رجل فَيحل بِلَا شَهْوَة إِلَّا مَا بَين سرة وركبة فَيحرم وَمِنْهَا نظر الْأَمْرَد وَهُوَ الشَّاب الَّذِي لم تنْبت لحيته وَلَا يُقَال لمن أسن وَلَا شعر بِوَجْهِهِ أَمْرَد بل يُقَال لَهُ ثط بالثاء الْمُثَلَّثَة فَإِن كَانَ بِشَهْوَة فَهُوَ حرَام بِالْإِجْمَاع وَلَا يخْتَص ذَلِك بالأمرد كَمَا مر بل النّظر إِلَى الملتحي وَالنِّسَاء الْمَحَارِم بِشَهْوَة حرَام قطعا

٢٬٠٣٥

وَضَابِط الشَّهْوَة فِيهِ كَمَا قَالَه فِي الْإِحْيَاء إِن كل من تأثر بِجَمَال صُورَة الْأَمْرَد بِحَيْثُ يظْهر من نَفسه الْفرق بَينه وَبَين الملتحي فَهُوَ لَا يحل لَهُ النّظر وَلَو انْتَفَت الشَّهْوَة وَخيف الْفِتْنَة حرم النّظر أَيْضا قَالَ ابْن الصّلاح وَلَيْسَ المعني بخوف الْفِتْنَة غَلَبَة الظَّن بوقوعها بل يَكْفِي أَن لَا يكون ذَلِك نَادرا

٢٬٠٣٦

وَأما نظره بِغَيْر شَهْوَة وَلَا خوف فتْنَة فَيحرم عِنْد النَّوَوِيّ أَيْضا وَالْأَكْثَرُونَ على خِلَافه وَمِنْهَا النّظر إِلَى الْأمة وَهِي الْحرَّة على الْأَصَح عِنْد الْمُحَقِّقين وَمِنْهَا نظر الْمَرْأَة إِلَى مثلهَا وَهُوَ كنظر رجل إِلَى رجل

٢٬٠٣٧

وَأما الْخُنْثَى الْمُشكل فيعامل بالأشد فَيجْعَل مَعَ النِّسَاء رجلا وَمَعَ الرِّجَال امْرَأَة إِذا كَانَ فِي سنّ يحرم فِيهِ نظر الْوَاضِح كَمَا جزم بِهِ النَّوَوِيّ فِي بَاب الْأَحْدَاث من الْمَجْمُوع وَلَا يجوز أَن يَخْلُو بِهِ أَجْنَبِي وَلَا أَجْنَبِيَّة وَلَو كَانَ مَمْلُوكا لامْرَأَة فَهُوَ مَعهَا كعبدها وَمِنْهَا نظر الْكَافِرَة إِلَى الْمسلمَة فَهُوَ حرَام فتحتجب الْمسلمَة عَنْهَا لقَوْله تَعَالَى {أَو نسائهن}

٢٬٠٣٨

فَلَو جَازَ لَهَا النّظر لم يبْق للتخصيص

٢٬٠٣٩

فَائِدَة وَصَحَّ عَن عمر رَضِي الله عَنهُ منع الكتابيات دُخُول الْحمام مَعَ المسلمات هَذَا مَا فِي الْمِنْهَاج كَأَصْلِهِ وَالْأَشْبَه كَمَا فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا أَنه يجوز أَن ترى مِنْهَا مَا يَبْدُو عِنْد المهنة وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَمحل ذَلِك فِي كَافِرَة غير محرم للمسلمة وَغير مَمْلُوكَة لَهَا

٢٬٠٤٠

أما هما فَيجوز لَهما النّظر إِلَيْهَا كَمَا أفتى بِهِ النَّوَوِيّ فِي الْمَمْلُوكَة وبحثه الزَّرْكَشِيّ فِي الْمحرم وَهُوَ ظَاهر

٢٬٠٤١

تَتِمَّة مَتى حرم النّظر حرم اللَّمْس لِأَنَّهُ أبلغ مِنْهُ فِي اللَّذَّة وإثارة الشَّهْوَة بِدَلِيل أَنه لَو مس فَأنْزل أفطر وَلَو نظر فَأنْزل لم يفْطر وكل مَا حرم نظره مُتَّصِلا حرم نظره مُنْفَصِلا كشعر عانة وَلَو من رجل وقلامة ظفر حرَّة وَلَو من يَديهَا

٢٬٠٤٢

وَيحرم اضطجاع رجلَيْنِ أَو امْرَأتَيْنِ فِي ثوب وَاحِد إِذا كَانَا عاريين وَإِن كَانَ كل مِنْهُمَا فِي جَانب من الْفراش لخَبر مُسلم لَا يفض الرجل إِلَى الرجل فِي الثَّوْب الْوَاحِد وَلَا الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي الثَّوْب الْوَاحِد وَتسن مصافحة الرجلَيْن والمرأتين لخَبر مَا من مُسلمين يَلْتَقِيَانِ يتصافحان إِلَّا غفر لَهما قبل أَن يَتَفَرَّقَا وَتكره المعانقة والتقبيل فِي الرَّأْس إِلَّا لقادم من سفر أَو تبَاعد لِقَاء عرفا فَسنة لِلِاتِّبَاعِ

٢٬٠٤٣

وَيسن تَقْبِيل يَد الْحَيّ لصلاح وَنَحْوه من الْأُمُور الدِّينِيَّة كعلم وزهد

٢٬٠٤٤

وَيكرهُ ذَلِك لغنى أَو نَحوه من الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة كشوكة ووجاهة

٢٬٠٤٥

وَيسن الْقيام لأهل الْفضل إِكْرَاما لَا رِيَاء وتفخيما فصل فِي أَرْكَان النِّكَاح وَهِي خَمْسَة صِيغَة وَزَوْجَة وَزوج وَولي وهما العاقدان وشاهدان وعَلى الْأَخيرينِ وهما الْوَلِيّ والشاهدان اقْتصر المُصَنّف مُشِيرا إِلَيْهِمَا بقوله

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(فيجوز) النظر (إلى المواضع التي يحتاج إلى تقليبها) ؛ فينظر أطرافها وشعرها، لا عورتها.

[• ما لا يصح النكاح إلا به] {فصل} فيما لا يصح النكاح إلا به.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.