وَالْوَلَاء من حُقُوق الْعتْق
الشروح عليها
(وَالْوَلَاء من حُقُوق الْعتْق) اللَّازِمَة لَهُ فَلَا يَنْتَفِي بنفيه
فَلَو اعتقه على أَن لَا وَلَاء لَهُ عَلَيْهِ أَو أَنه لغيره لَغَا الشَّرْط لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل قَضَاء الله أَحَق
وَشَرطه أوثق إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق وَيثبت لَهُ الْوَلَاء سَوَاء أحصل الْعتْق مُنجزا أم بِصفة أم بِكِتَابَة بأَدَاء نُجُوم أم بتدبير أم باستيلاد أم بِقرَابَة كَأَن ورث قَرِيبه الَّذِي يعْتق عَلَيْهِ أَو ملكه بِبيع أَو هبة أَو وَصِيَّة أَو بشرَاء الرَّقِيق نَفسه فَإِنَّهُ عقد عتاقة أم ضمنا كَقَوْلِه لغيره أعتق عَبدك عني فَأَجَابَهُ
أما وَلَاؤُه بِالْإِعْتَاقِ فللخبر السَّابِق
وَأما بِغَيْرِهِ فبالقياس عَلَيْهِ أما إِذا أعتق غَيره عَبده عَنهُ بِغَيْر إِذْنه فَإِنَّهُ يَصح أَيْضا لَكِن لَا يثبت لَهُ الْوَلَاء وَإِنَّمَا يثبت للْمَالِك الْمُعْتق خلافًا لما وَقع فِي أصل الرَّوْضَة من أَنه يثبت لَهُ لَا للْمَالِك وَاسْتثنى من ذَلِك مَا لَو أقرّ بحريّة عبد ثمَّ اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يعْتق عَلَيْهِ وَلَا يكون وَلَاؤُه لَهُ بل هُوَ مَوْقُوف لِأَن الْملك بِزَعْمِهِ لم يثبت لَهُ وَإِنَّمَا عتق مُؤَاخذَة لَهُ بقوله وَمَا لَو أعتق الْكَافِر كَافِرًا فلحق الْعَتِيق بدار الْحَرْب واسترق ثمَّ أعْتقهُ السَّيِّد الثَّانِي فولاؤه للثَّانِي وَمَا لَو أعتق الإِمَام عبدا من عبيد بَيت المَال فَإِنَّهُ يثبت الْوَلَاء عَلَيْهِ للْمُسلمين لَا للْمُعْتق
تَنْبِيه يثبت الْوَلَاء للْكَافِرِ على الْمُسلم كَعَكْسِهِ وَإِن لم يتوارثا كَمَا تثبت علقَة النِّكَاح وَالنّسب بَينهمَا وَإِن لم يتوارثا وَلَا يثبت الْوَلَاء بِسَبَب آخر غير الْإِعْتَاق كلإسلام شخص على يَد غَيره وَحَدِيث من أسلم على يَد رجل فَهُوَ أَحَق النَّاس بمحياه ومماته قَالَ البُخَارِيّ اخْتلفُوا فِي صِحَّته وكالتقاطه وَحَدِيث تحوز الْمَرْأَة ثَلَاثَة مَوَارِيث عتيقها ولقيطها وَوَلدهَا الَّذِي لاعنت عَلَيْهِ ضعفه الشَّافِعِي وَغَيره
(والولاء) بالمد (من حقوق العتق؛ وحكمه) أي حكم الإرث بالولاء
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.