وتكره وتصح إمامة كثيرة اللحن الذي لا يحيل المعنى ومن يصرع أو تضحك رؤيته: ومن اختلف في صحة إمامته وأقلف وأقطع يدين أو أحدهما: أو رجلين أو أحدهما
الشروح عليها
(وتكره وتصح إمامة كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى) كجر دال الحمد، ونصب هاء الله. ونصب باء رب، ونحوه، سواء كان المؤتم مثله أو كان لا يلحن؛ لأن مدلول اللفظ باق، وهو مفهوم كلام الرب - سبحانه وتعالى -
قال في "الإنصاف": وهو المذهب مطلقًا، المشهور عند الأصحاب،
وقال ابن منجى في شرحه: فإن تعمد ذلك، لم تصح صلاته؛ لأنه مستهزئ ومتعمد.
قال في "الفروع": وهو ظاهر كلام ابن عقيل في الفصول، وعلم من كلامه أن من سبق لسانه باليسير لا تكره إمامته؛ لأنه قل من يخلو من ذلك، إمام أو غيره. (و) تكره وتصح إمامة (من يصرع) بالبناء للمفعول، من الصرع، وهو داء يشبه الجنون، قاله في الحاشية. (أو تضحك رؤيته) أو صورته، أي تكره إمامته وتصح. (ومن اختلف في صحة إمامته) قاله في "الفروع". فقد يؤخذ منه كراهة إمامة الموسوس، وهو متجه؛
لئلا يقتدي به عامي. وظاهر كلامهم: لا يكره. (و) تكره وتصح إمامة (أقلف)
أما الصحة، فلأنه ذكر مسلم عدل قارئ، فصحت إمامته كالمختون، والنجاسة تحت القلفة بمحل لا تمكنه إزالتها منه، معفو عنها؛ لعدم إمكان إزالتها، وكل نجاسة معفو عنها، لا تؤثر في بطلان الصلاة.
وأما الكراهة، فللاختلاف في صحة إمامته، وخصه بعضهم بالأقلف المرتتق، وهو الذي لا يقدر على فتق قلفته وغسل ما تحتها.
فأما المفتوق القلفة، فإن ترك غسل ما تحت القلفة مما يمكنه غسله، لم تصح إمامته ولا صلاته، لحمله نجاسة لا يعفى عنها مع القدرة على إزالتها، قاله بعض الأصحاب، ولعل هذا مراد من أطلق من الأصحاب الخلاف. وهو ظاهر من تعليلهم. (و) تكره وتصح إمامة (أقطع يدين، أو) أقطع (إحداهما، أو) أقطع (رجلين، أو) أقطع (إحداهما)
قال في "شرح المنتهى": ولا يخفى أن محل الصحة ما إذا أمكن أقطع الرجلين القيام، بأن يتخذ له رجلين من خشب، أو نحوه.
وأما إذا لم يمكنه القيام فلا تصح إمامته إلا بمثله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.