وإن أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة تقطع حكم السفر ولا يعلم قضاء الحاجة قبل المدة ولو ظنا أو حبس ظلما أو حبسه مطر أو مرض ونحوه ـ قصر أبدا
الشروح عليها
(وإن أقام) المسافر (لقضاء حاجة) يرجو نجاحها، أو جهاد عدو، وسواء غلب على ظنه انقضاء حاجته في مدة يسيرة، أو كثيرة، بعد أن يحتمل انقضاؤها في مدة لا ينقطع حكم السفر بها (بلا نية إقامة تقطع حكم السفر) وهي إقامة أكثر من عشرين صلاة (ولا يعلم قضاء الحاجة قبل المدة) أي مدة أكثر من عشرين صلاة (ولو) كان العلم (ظنًا) لإجرائه مجرى اليقين، حيث يتعذر أو يتعسر (أو حبس ظلمًا، أو حبسه مطر أو مرض ونحوه) كثلج وجليد (قصر أبدًا) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة" رواه أحمد وأبو داود والبيهقي .
وقال: تفرد معمر بروايته مسندًا. ورواه علي بن المبارك مرسلًا.
ولما فتح النَّبيُّ مكة أقام فيها تسع عشرة يصلي ركعتين. رواه البخاري .
وقال أنس:"أقام أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة" رواه البيهقي بإسناد حسن.
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة،
ولو أتى عليه سنون.
وروى الأثرم عن ابن عمر: أنه "أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، وقد حال الثلج بينه وبين الدخول".
فإن حبس بحق لم يقصر.
وعن علي قال:"يقصر الذي يقول: أخرج اليوم، أخرج غدًا، شهرًا".
وعن سعد "أنه أقام في بعض قرى الشام أربعين يومًا يقصر الصلاة" رواهما سعيد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.