ويستحب الدعاء له عند القبر بعد دفنه واقفا
الشروح عليها
(ويُستحب الدعاء له) أي: للميت (عند القبر بعد دفنه واقفًا) نص عليه .
وقال: قد فعله علي والأحنف بن قيس ، لحديث عثمان بن عفان قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغَ من دفنِ الميتِ وقفَ عليهِ،
وقال: استغفرُوا لأخيكمُ، وسلُوا له التثبيت، فإنه الآنَ يسألُ" رواه أبو داود . وعن ابن مسعود:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقف على القبرِ بعدما يسوى عليهِ، فيقول: اللهم نزل بكَ صاحبنا وخلَّف الدنيا خلفَ ظهرهِ، اللهم ثبتْ عند المسألةِ منطقه، ولا تبتلِه في قبرهِ بما لا طاقة له به" رواه سعيد في "سننه". والأخبار بنحو ذلك كثيرة .
وقال أكثر المفسرين في قوله تعالى في المنافقين:{وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} معناه: بالدعاء له والاستغفار، بعد الفراغ من دفنه. فيدل على أن ذلك كان عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين.
ونقل محمد بن حبيب النجار قال: "كنت مع أحمد بن حنبل في جنازة، فأخذ بيدي فقمنا ناحية، فلما فرغ الناس من دفنه وانقضى الدفن، جاء إلى القبر، وأخذ بيدي وجلس ووضع يده على القبر،
وقال: اللهم إنك قلت في كتابك: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} ، وقرأ إلى آخر السورة، ثم قال: اللهم وإنا نشهد أن هذا فلان ابن فلان ما كذب بك، ولقد كان يؤمن بك وبرسولك، فاقبل شهادتنا له. ودعا له وانصرف" (٢) .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.