وإن تقلصت من أحد المحلين والتحم رأسها بالآخر غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها والمتجافي منه من باطنها وما تحته لأنها كالنابتة في المحلين
الشروح عليها
(وإن تقلعت) أي: ارتفعت بعد كشطها (من الذراع حتى تدلت من العضد لم يجب غسلها وإن طالت) ؛ لأنها صارت في غير محل الفرض. (وإن تقلصت من أحد المحلين والتحم رأسها بـ) المحل (الآخر غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها والمتجافي منه) أي: من المحاذي لمحل الفرض (من باطنها، و) غسل (ما تحته, لأنها كالنابتة في المحلين) دون ما لم يحاذ محل الفرض. فصل (ثم يمسح جميع ظاهر رأسه) , لأنه تعالى أمر بمسح الرأس، وبمسح الوجه في التيمم.
وهو يجب الاستيعاب فيه. فكذا هنا إذ لا فرق، ولأنه - صلى الله عليه وسلم -. مسح جميعه، وفعله وقع بيانًا للآية، والباء للإلصاق، أي: إلصاق الفعل بالمفعول. فكأنه قال: ألصقوا المسح برؤوسكم، أي: المسح بالماء، وهذا
بخلاف لو قيل: امسحوا رؤوسكم، فإنه لا يدل على أنه ثم شيء يلصق، كما يقال: مسحت رأس اليتيم.
وأما دعوى أن الباء إذا وليت فعلًا متعديًا أفادت التبعيض في مجرورها لغة، فغير مسلم، دفعًا للاشتراك ولإنكار الأئمة. قال أبو بكر: سألت ابن دريد وابن عرفة عن الباء: تبعض؟ فقالا: لا نعرفه في اللغة.
وقال ابن برهان: من زعم أن الباء تبعض، فقد جاء عن أهل العربية بما لا يعرفونه.
وقوله:{يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} وقول الشاعر: شربن بماء البحر .
فمن باب التضمين كأنه قيل: يروى. وما روي "أنه - صلى الله عليه وسلم - مسحَ مُقّدم رأسِهِ" فمحمول على أن ذلك مع العمامة، كما جاء مفسرًا في حديث المغيرة بن شعبة. ونحن نقول به.
والرأس
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.