فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(الرابع) من نواقض الوضوء: (مس ذكر آدمي إلى أصول الأنثيين مطلقًا) أي: سواء كان الماس ذكرًا، أو أنثى، بشهوة، أو غيرها، ذكره، أو ذكر غيره، لحديث بسرة بنت صفوان أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من مَسَّ ذكرَهُ فليَتَوضَّأ" رواه مالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم ، وصححه أحمد , وابن معين . قال البخاري : أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة.

وعن أم حبيبة معناه. رواه ابن ماجه والأثرم ، وصححه أحمد، وأبو زرعة.

وعن أبي هريرة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أفْضَى أحدُكُمْ بيدِهِ إلى ذكره فقدْ وجبَ عليهِ الوضُوءُ" رواه الشافعي، وأحمد (١) .

٦٦٨

وفي رواية له: "وليس دونهُ سترٌ" (٢) .

وقد روي ذلك عن بضعة عشر صحابيًا، وهذا لا يدرك بالقياس، فعلم أنهم قالوه عن توقيف.

وما روى قيس بن طلق عن أبيه أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "سُئِلَ عنِ الرجلِ يمسُ ذكرهُ وهوَ في الصَّلاةِ هلْ عليهِ وضوءٌ؟ قال: لا. إنَّما هو بضعةٌ منك" رواه الخمسة ولفظه لأحمد، وصححه الطحاوي وغيره وضعفه الشافعي وأحمد . قال أبو زرعة وأبو حاتم : قيس لا تقوم بروايته حجة،

٦٦٩

ولو سلم فهو منسوخ لأن طلق بن علي قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يؤسس في المسجد. رواه الدارقطني .

٦٧٠

وفي رواية أبي داود قال: "قدمنَا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فجاءَهُ رَجلٌ كأنَّه بدويٌّ فسألَهُ - الحديث" ولا شك أن التأسيس كان في السنة الأولى من الهجرة، وإسلام أبي هريرة كان في السنة السابعة، وبسرة في الثامنة عام الفتح، وهذا وإن لم يكن نصًا في النسخ فهو ظاهر فيه.

٦٧١

قال في "المبدع": وقد روى الطبراني بإسناده وصححه عن قيس عن أبيه عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من مَسَّ ذكَرَهُ فليتَوضَّأ" قال: "ويشبه أن يكون طلق سمع الناسخ والمنسوخ".

٦٧٢

وفي تصحيحه نظر، فإنه من رواية حماد بن محمد الحنفي، وأيوب بن عتبة وهما ضعيفان. (بيده) فلا ينقض المس بغيرها، لحديث أبي هريرة السابق.

وسواء كان المس (ببطن كفه، أو بظهره، أو بحرفه) للعموم. فالمراد باليد: من رؤوس الأصابع إلي الكوع، كالسرقة . (غير ظفر) فلا ينقض المس به؛ لأنه في حكم المنفصل. (من غير حائل) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وليسَ دونَه سِترٌ" فإن مسه من وراء حائل لم ينقض؛ لأنه إنما مس الحائل. (ولو) كان المس (بزائد) أي: لا فرق في نقض الوضوء إذا مس ذكرًا بيده بين أن تكون اليد أصلية أو زائدة للعموم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.