فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ويحرم عليه) أي: المحدث (مس المصحف وبعضه) لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} أي: لا يمس القرآن، وهو خبر بمعنى النهي. ورُدّ بأن المراد اللوح المحفوظ. والمطهرون: الملائكة؛ لأن المطهر من طهره غيره.

٧٠٣

ولو أريد بنو آدم لقيل: المتطهرون.

وجوابه: أن المراد هم بنو آدم قياسًا عليهم، بدليل ما روى عبد الله بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهلِ اليمن كتابًا، وكان فيه:"لا يمسُّ القرآنَ إلا طاهرٌ" رواه الأثرم، والنسائي، والدارقطني متصلًا . قال الأثرم: واحتج به أحمد، ورواه مالك مرسلًا . (من غير حائل) ؛ لأن النهي إنما ورد عن مسه، ومع الحائل إنما يكون المس له دون المصحف. (ولو) كان المس (بغير يده) ؛

لعموم ما سبق. ولا يختص المس باليد، بل كل شيء لاقى شيئًا فقد مسه (حتى جلده) أي: المصحف (وحواشيه) والورق الأبيض المتصل به؛ لأنه داخل في مسماه، بدليل شمول البيع له. (ولو كان الماس) للمصحف (صغيرًا) فلا يجوز لوليه تمكينه من مسه (إلا بطهارة كاملة) كالمكلف. (ولو) كانت الطهارة (تيممًا) مطلقًا.

٧٠٤

وقال الموفق: إن احتاجه، فإن عدم الماء لتكميل الوضوء تيمم للباقي، ثم مسه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.