فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

باب الموصى إليه] وهو المأمور بالتصرُّف بعد الموت. (الدخول في الوصية للقويّ عليها قُربة) مندوبة؛ لفعل الصحابة - رضي الله عنهم -, فرُوي عن أبي عبيدة "أنَّهُ لمَّا عَبَر الفُراتَ أوْصَى إلى عُمَرَ"، وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - .

ولأنه معونة للمسلم، فيدخل تحت قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}، وقوله:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا وكافِلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كهاتينِ،

٨٬٧٦٦

وقال بإصبعِهِ السبابَةِ والتي تليها" أخرجه البخاري (١) . (و)

٨٬٧٦٧

قال في "المغني": قياس مذهب أحمد أن (تَرْكَه) أي ترك الدخول في الوصية (أولى) لما فيه من الخطر، وهو لا يعدل بالسلامة شيئًا. انتهى (في هذه الأزمنة) إذ الغالب فيها العطب وقِلَّة السلامة، لكن رَدَّ الحارثي ذلك،

٨٬٧٦٨

وقال: لأن الوصية إما واجبة، أو مستحبَّة، وأولوية ترك الدخول يؤدِّي إلى تعطيلها. قال: فالدُّخول قد يتعيَّن فيما هو مُعرَّض للضياع،

٨٬٧٦٩

إما لعدم قاض أو غيره، لما فيه من دَرْءِ المفسدة وجَلْبِ المصلحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.