وإن اشترى ذات محرمه من النسب ممن يعتق عليه ووطئها أو وطئ في نكاح مجمع على بطلانه مع العلم: كنكاح المزوجة والمعتدة ومطلقته ثلاثا والخامسة وذوات محارمه من النسب والرضاع أو زنى بحربية مستأمنة أو نكح بنته من الزنا نصا وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف فيحمل إذن على معتقد تحريمه أو استأجر امرأة للزنا أو لغيره فزنى بها أو بامرأة له عليها قصاص أو بصغيرة يوطأ مثلها أو مجنونة أو بامرأة ثم تزوجها أو بأمة ثم اشتراها - فعليه الحد
الشروح عليها
(وإن اشترى ذات مَحْرَمِه من النسب ممن تعتق عليه) كأمّه وأخته وعمته (ووطئها) فعليه الحدّ؛ لأن الملك لا يثبت فيها، فلم توجد الشُّبهة. (أو وطئ في نكاح مُجمَع على بطلانه مع العلم) ببطلانه (كنكاح المزوّجة، و) نكاح (المعتدة، و) نكاح (مطلقته ثلاثًا (٢) ، و) نكاح (الخامسة وذوات محارمه من النسب والرضاع) فعليه الحَدّ؛ لأنه وطءٌ لم يُصادف ملكًا، ولا شُبهة ملك، فأوجب الحَدَّ. وقد رُوي عن عمر "أنّهُ رُفِع إليه امرأةٌ تزوَّجتْ في عِدَّتها، فقال: هل عَلِمْتُما؟
قالا: لا، فقال: لو عَلِمتُما لَرَجَمْتُكما" رواه أبو نصر المرّوذي . (أو زنى بحربية مستأمنة) فعليه الحَدُّ؛ لأن الأمان ليس سببًا يُستباح به البُضع. (أو نكح بنته من الزنى) فعليه الحَدّ (نصًّا (١) . وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف) وهو كون الشافعي أباحه (فيحمل إذًا على معتقد تحريمه) أي: تحريم نكاح البنت ونحوها. وعبارة "الفروع": وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف، ويحتمل حمله على معتقد تحريمه. انتهى.
قلت: وذلك لا يكفي؛ لأنه قد تقدم أنه لا حَدَّ على من وطئ في نكاح مختلف فيه، اعتقد تحريمه أو لا. (أو استأجر امرأة للزنى، أو) استأجرها (لغيره) أي: غير الزنى، كَلِخياطة (فزنى بها) فعليه الحَدّ؛ لأن البُضع لا يُستباح بالإجارة. (أو) زنى (بامرأة له عليها قِصاص) فعليه الحَدّ؛ لأنه وطءٌ في غير ملك من غير شُبهة، أشبه ما لو وطئ مَن له عليها دين. (أو) زنى (بصغيرة يُوطأ مثلها، أو مجنونة) لأن الواطئ من أهل وجوب الحَدّ. (أو) زنى (بامرأة ثم تزوَّجها، أو) زنى (بأَمَة ثم اشتراها، فعليه الحَدّ) لأن النكاح والملك وجدا بعد وجود الحَدّ، فلم يسقط، كما لو سرق نصابًا ثم ملكه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.