والمحصن هنا هو: الحر المسلم العاقل الذي يجامع مثله العفيف عن الزنا ظاهرا ولو ثائبا من زنا
الشروح عليها
(والمُحصَن هنا) أي: في القذف، غير المحصن في باب الزنى (هو الحرُّ، المسلم، العاقل، الذي يُجامِعُ مِثْلُهُ) وهو ابن عشر، وبنت تسع فأكثر (العفيف عن الزنى ظاهرًا) .
أما اعتبار الحرية والإسلام، فلأن العبد والكافر حُرْمَتُهُما ناقصةٌ، فلا تنهض لإيجاب الحَدّ، والآية الكريمة وردت في الحُرَّة المُسلِمة، وغيرها ليس في معناها.
وأما العقل؛ فلأن المجنون لا يُعيَّر بالزنى؛ لعدم تكليفه، وغير العاقل لا يلحقه شين بإضافة الزنى إليه؛ لكونه غير مكلَّف.
وأما العِفَّة عن الزنى، فلأن غير العفيف لا يَشينه القذف، والحدُّ إنما وجب لأجل ذلك، وقد أسقط الله الحَدَّ عن القاذف إذا كان له بينة بما قال.
وأما كونه يُجامِع مِثْلُه، فلأن مَنْ دونه لا يُعيَّر بالقذف، لتحقق كذب القاذف،
ولا يُشترط في المحصن العدالة،
فلو كان فاسقًا لشربه الخمر، أو البدعة، ولم يُعرف بالزنى؛ وجب الحدُّ على قاذفه. (ولو تائبًا من زنىً) فَيُحدُّ قاذفه؛ لأن التوبة تجُبُّ ما قبلها
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.