والقذف محرم: إلا في موضعين: -
الشروح عليها
(وإن بيَّنتا تاريخًا واحدًا) فقال كل منهما: قذفه في أول مُحَرَّم سنة أربع مثلًا (فقالت إحداهما: وهو صغير، وقالت الأخرى: وهو كبير؛ تعارضتا وسقطتا) لتعارضهما وعدم المرجِّح لأحداهما على الأخرى. (وكذا لو كان تاريخ بينة المقذوف) الشاهدة بكبره (قبل تاريخ بينة القاذف) الشاهدة بالصغر، فتتعارضان، ويرجع إلى قول القاذف: إن القذف كان في صغر المقذوف، والمراد بالصغر: ما دون عشر في الذَّكَر، وتسع في الأنثى، كما يُعلم مما تقدم. (وإن قال لحُرَّة مسلِمة: زنيتِ وأنتِ نصرانية) أو نحوها (أو أَمَة، ولم تكن كذلك؛ حُدَّ) للعلم بكذبه في وصفها بذلك (وإن لم يثبت ذلك، وأمكن) أن تكون كذلك (حُدَّ أيضًا) لأن الأصل عدمه. (وكذا لو قذف مجهولة النسب وادَّعى رِقَّها، وأنكرته) فَيُحدُّ،
وكذا لو قذف مجهولَ النسب وادَّعى رِقَّه، وأنكره، وتقدم في اللقيط . (وإن كانت كذلك) نصرانية، أو أَمَة (لم يحدَّ) لعدم الإحصان وقت القذف (وإن قالت: أردتَ قذفي في الحال، فأنكرها؛ لم يُحدَّ) والقول قوله في إرادته؛ لأنه أعلم بنيّته. (ولو قال: زنيتِ وأنتِ مشركة، فقالت: أردتَ قذفي بالزنى والشِّرك معًا، فقال) القاذف: (بل أردتُ قذفك بالزنى إذْ كنت مشركة؛ فقوله مع يمينه) لأن اختلافهما في نيته، ولا تُعلم إلا من قِبَله. (وهكذا إن قال) لحُرٍّ: (زنيتَ وأنتَ عبد) فقال: أردتَ قذفي بالزنى والرق، فقال: بل أردتُ قذفك بالزنى إذْ كنت قِنًّا. (وإن قال لها) أي: لمشركة أسلمت: (يا زانية، ثم ثبت زناها في حال كفرها؛ لم يُحدَّ) لأنها غير محصنة. (ولو قَذف) زوجٌ (من أقرت بزنىً) ولو (مرة، فلا لِعان) عليه؛
لاعترافها بما قذفها به (ويُعزَّر) لارتكابه معصية. (ومتى (١) قَذَف مُحصَنًا، فزال إحصانه قبل إقامة الحَدِّ؛ لم يسقط الحَدُّ عن القاذق) حَكَمَ حاكمٌ بوجوبه أم لا؛ لأن الحد يُعتبر بوقت وجوبه، وكما لا يسقط بردته وجنونه،
بخلاف فسق الشهود قبل الحكم؛ لضيق الشهادة. (وإن وجب الحَدُّ على ذمي أو) على (مرتد، فلحق بدار الحرب، ثم عاد، لم يسقط عنه) بل يُقام عليه كسائر الحقوق عليه.
فصل
(والقذف محرَّم) لما تقدم أول الباب (إلا في موضعين:
أحدهما: أن يرى امرأته تزني في طُهر لم يُصبها فيه) زاد في "الترغيب" و"الرعاية": ولو دون الفرج.
وفي "المغني" و"الشرح": أو تقرُّ به فيصدقها
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.