وهم قطاع الطريق المكلفون الملتزمون ولو أنثى الذين يعرضون للناس بسلاح ولو بعصا وحجارة في صحراء أو بنيان أو بحر فيغصبونهم مالا محترما قهرا مجاهرة
الشروح عليها
باب حد المحاربين] وهو جمع مُحارِب، اسم فاعل من حارب يُحارِب، من الحرب. قال ابن فارس: الحَرْب اشتقاقها من الحَرَب - بفتح الراء - وهو مصدر حُرِبَ مالَه، أي: سُلِبَه. والحرب: المحروب . (وهم قُطَّاعُ الطريق) أي (المُكلَّفون الملتزِمون) من مسلم وذمي (ولو أنثى) لأنها تُقطع في السرقة، فلزمها حكم المحاربة كالرَّجُل (الذين يَعْرِضُون للناس بسلاح ولو بعصًا وحجارة) لأن ذلك من جملة السلاح،
فإن لم يكن معهم سلاح فليسوا محارِبين؛ لأنهم لا يَمنعون مَن قَصَدهم (في صحراء أو بنيان أو بَحْر) لعموم الآية؛ ولأن ضررهم في المِصْر أعظم، فكانوا بالحَدِّ أولى (فيغصبونهم مالًا)
بخلاف الخمر ونحوه (محترمًا) لا صليبًا ومزمارًا ونحوهما (قهرًا مجاهرة) .
والأصل فيهم قوله تعالى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .} الآية . قال ابن عباس وأكثر العلماء: نزلت في قُطَّاع الطريق من المسلمين ؛ لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} والكفار تُقبل توبتهم بعد القدرة وقبلها، وعن ابن عمر أنها نزلت في المرتدين ؛ لأن سبب نزولها قضية العُرَنيين .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.