فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وعندنا في سائر المساجد ... إلا الثلاثة لا تكن بالجاحد لا تكرهن إعادة الجماعة ... لكونها تفضي إلى إلاضاعة يعني: إذا صلى الإمام الراتب ثم حضر جماعة لم يصلوا فإنه يستحب لهم أن يصلوا جماعة فلا يكره لهم الصلاة جماعة وهو قول ابن مسعود لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" إلا إذا كانت الصلاة بأحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجده - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى فتكره إعادة الجماعة بها.

هذا مفهوم كلامه في المقنع والوجيز وقدمه في النظم وهي إحدى الروايتين عن الإمام وعلله بأنه أرغب في توفير الجماعة أي: لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الراتب أن أمكنهم الصلاة في جماعة أخرى فتفوتهم فضيلة أول الوقت المضاعفة في هذه المساجد التضاعف الكثير : وهذا هو ما أشار إليه الناظم في قوله: لكونها تفضي إلى الإضاعة فهو علة لما فهم من كراهتها بالمساجد الثلاثة المشار إليها بالاستثناء.

٢٤٩

وعنه لا تكره إعادة الجماعة إلا في مسجدي مكة والمدينة فقط لمزيد المضاعفة فيهما

٢٥٠

قال في الإنصاف : وهو المذهب جزم به في الهداية

٢٥١

والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمنور وقدمه في الفروع وابن تميم والرعايتين والحاويين والفائق قال المجد: وهو الأشهر عن أحمد وذكره الموفق عن الأصحاب .

ومحل الكراهة إذا لم يكن عذر فمن فاتته الجماعة لعذر لم يكره له إعادتها حتى في المساجد الثلاثة لقوله -عليه السلام-: "ألا من يتصدق على هذا فيصلي معه" ، فقام رجل من القوم فصلى معه. رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد وحسنه الترمذيُّ .

٢٥٢

تنبيه: قال في الإنصاف : الذي يظهر أن مراد من يقول: يستحب، أولًا يكره نفي الكراهة لا أنها غير واجبة إذ المذهب أن الجماعة واجبة،

٢٥٣

فإما أن يكون مرادهم نفي الكراهة. وقالوا ذلك لأجل المخالف أو يكون على ظاهره لكن ليصلوا في غيره .. أي: غير المسجد الذي أقيمت

فيه الجماعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.