فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

تكبير تشريق فقل بالعصر ... من آخر يقطع لا بالفجر يعني: أن التكبير عقب الصلوات المفروضات جماعة يستمر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وإليه ذهب الثوري وابن عيينة وأبو يوسف ومحمَّد .

وعن ابن مسعود أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى العصر من يوم النحر وإليه ذهب النخعي وعلقمة وأبو حنيفة لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحج: ٢٨] ، ، وهي أيام العشر ويوم النحر آخرها .

وعن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز أن التكبير إلى الفجر من آخر أيام التشريق، وبه قال مالك والشافعيُّ في المشهور عنه، ولأن الناس تبع للحج وآخر صلاة بمنى الفجر من اليوم الثالث من أيام التشريق .

ولنا ما روى جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول: على مكانكم و يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ، وعن علي وعمار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر يوم عرفة صلاة الغداة ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق، رواهما الدارقطني ، إلا أنهما من رواية عمرو بن شمر عن جابر الجعفي وقد ضعفا، ولأنه قول عمر وعلي وابن عباس رواه سعيد عنهم، قيل لأحمد: بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟

قال: بإجماع عمر وعلي وابن عباس، ولقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: ٢٠٣] وهي أيام التشريق فيتعين الذكر في جميعها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.