ومالك الخمسين في غناءونصر الشيخان باكتفاء
الشروح عليها
ومالك الخمسين في غناء ... ونصر الشيخان باكتفاء يعني: من ملك خمسين درهمًا فهو غني لا تحل له الزكاة
وكذا من ملك قيمتها من الذهب، أو وجد ما تحصل له به الكفاية على الدوام من مكسب أو تجارة أو أجر عقار ونحو ذلك،
ولو ملك من الحبوب أو العروض أو العقار أو السائمة ما لا تحصل به الكفاية لم يكن غنيًا، وهذا اختيار الخرقي وجماعة وهو قول الثوري والشعبي وابن المبارك وإسحاق لحديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشًا أو كدوشًا في وجهه" فقيل: يا رسول الله، ما الغني؟ قال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب" .
رواه أبو داود والترمذيُّ وحسنه .
وعنه: أن الغنى ما تحصل به الكفاية فإذا لم يكن محتاجًا حرمت عليه المسألة والصدقة وإن لم يملك شيئًا،
وإن كان محتاجًا حلت له المسألة وإن ملك نصابًا، والأثمان وغيرها في هذا سواء، وهذا اختيار أبي الخطاب وابن شهاب العكبرى وكثير من الأصحاب وهو المذهب، جزم به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها، وهو قول الشافعي ومالك ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقبيصة بن المخارق: "لا تحل الصدقة إلا لأحد ثلاثة، رجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه قد أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش" .
الحديث رواه مسلم ، ولأن الحاجة هي الفقر، والغنى ضدها فمن كان محتاجًا فهو فقير فيدخل في عموم النص،
ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرمة.
والحديث الأول فيه ضعف، ويمكن تخريجه على أن الغنى إذ ذاك كان يحصل بذلك القدر، ثم هو يختلف باختلاف الأزمان فيعتبر كل وقت بحسبه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.