يجوز للإمام بعد الخمستنفيله بثلث أو سدس
الشروح عليها
يجوز للإمام بعد الخمس ... تنفيله بثلث أو سدس أي: يجوز للإمام أو نائبه إذا دخل دار الحرب غازيًا بعث سرية تغير على العدو ويجعل لهم الربع فأقل بعد الخمس،
وإذا رجع بعث سرية تغير ويجعل لهم الثلث فأقل بعد الخمس ، فما قدمت به السرية أخرج خمسه ثم أعطى السرية ما جعله لها ثم قسم سائره في الجيش والسرية معه وبهذا قال حبيب بن مسلمة ، والحسن والأوزاعي وجماعة من أهل العلم .
وقال سعيد بن المسيّب ومالك: لا نفل إلا من الخمس .
وقال الشافعي: يخرج من خمس الخمس لما روى ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية فيها عبد الله بن عمر فغنموا إبلًا كثيرًا فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا، ونفلوا بعيرًا بعيرًا، متفق عليه؛
ولو أعطاهم من الأربعة الأخماس التي هي لهم لم تكن نفلًا وكانت من سهمانهم .
ولنا: ما روى حبيب بن مسلمة الفهري قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة،
وفي لفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل. رواهما أبو داود . وعن عبادة بن الصامت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث . رواه الترمذيُّ،
وقال: حديثٌ حسنٌ غريب ، وما ثبت للنبي- صلى الله عليه وسلم - ثبت للأئمة بعده ما لم يقم على تخصيصه به دليل.
وأما حديث ابن عمر فهو حجة عليهم فإن بعيرًا على اثني عشر بعيرًا يكون جزءًا من ثلاثة عشر وخمس الخمس جزء من خمسة وعشرين وجزء من ثلاثة عشر أكثر، فلا يتصور أخذ الشيء من أقل منه فيتعين أن يكون من غيره، على أن ما رويناه صحيح صريح في الحكم فلا يعارض بشيء مستنبط يحتمل غير ما حمّله من استنبطه.
ولا يجوز أن ينفل أكثر من الثلث لأنّ نفله -عليه السلام- انتهى إليه فينبغي أن لا يتجاوزه .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.