فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وجدتان اجتمعا لإحداهما ... قرابتان إرثها قل بهما فالسدس ثلثاه لها والأخرى ... فثلثه الأخذ بهذا أحرى يعني: إذا كان جدتان إحداهما تدلي بقرابتين والأخرى ذات قرابة واحدة فلذات القرابتين ثلثا السدس ولذات القرابة ثلثه وهذا قول يحيى بن آدم والحسن بن صالح ومحمَّد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر وشريك .

قال الثوري والشافعيُّ وأبو يوسف: السدس بينهما نصفين ، وهو قياس قول مالك، لأن القرابتين إذا كانتا من جهة واحدة لم يورث بهما جميعًا كالأخ من الأب والأم . ولنا: أنها شخص ذو قرابتين ترث بكل واحدة منهما منفردة لا ترجح بهما على غيرها فوجب أن ترث بهما كابن العم إذا كان أخًا لأم أو زوجًا وفارق الأخ لأبوين فإنه يرجح بقرابته على الأخ من الأب ولا يجمع بين الترجيح بالقرابة الزائدة والتوريث بها فإذا وجد أحدهما انتفى الآخر ولا ينبغي أن يخل بهما جميعًا.

٩٠٢

ومن أبواب العتق والتدبير والكتابة

العتق في اللغة: الخلوص ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير أي: خالصها وسمي البيت الحرام عتيقًا لخلوصه من أيدي الجبابرة.

وهو في الشرع: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق، يقال عتق العبد وأعتقته أنا وهو عتيق ومعتق، والأصل فيه الإجماع لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: ٩٢] ، وقوله: {فَكُّ رَقَبَةٍ } [البلد: ١٣] وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربًا منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج" متفق عليه في أخبار كثيرة سوى هذا.

والتدبير: تعليق العتق بالموت، سمي تدبيرًا لأن الوفاة دبر الحياة يقال دابر الرجل يدابر مدابرة إذا مات، فسمي العتق بعد الموت تدبيرًا والأصل فيه الإجماع لحديث جابر أن رجلًا أعتق مملوكًا (له (٧) ) عن دبر فاحتاج فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يشتريه مني فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال: (أنت أحوج منه) " متفق عليه.

والكتابة: بيع سيد رقيقه نفسه على مال معلوم في ذمته يؤديه مؤجلًا بنجمين فأكثر، سميت كتابة لضم بعض النجوم إلى بعض، أو لأن السيد يكتب بينه وبين رقيقه كتابًا بما اتفقا عليه، والنجوم ها هنا الأوقات المختلفة، لأن العرب كانت لا تعرف الحساب وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجوم.

والأصل فيها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: ٣٣] والأحاديث فيها شهيرة، وأجمعت الأمة على مشروعيتها .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.