فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

أن لا يطا الحالف بالطلاق ... ونحوه من حج أو إعتاق من أثبت الإيلالة فلا هي ... حتى يكون حالفًا بالله يعني: لو حلف أن لا يطأ امرأته بالطلاق أو العتاق أو الحج أو صدقة المال لم يثبت الإيلاء له حتى يحلف بالله، فلا يحصل الإيلاء إلا بالحلف بالله تعالى أو صفته .

١٬٠٨٨

وقال النخعي وأبو حنيفة ومالك وأهل الحجاز والعراق والشافعيُّ وأبو ثور وأبو عبيد وغيرهم: يكون موليًا، لأنها يمين منعت جماعها فهي إيلاء [كالحلف بالله تعالى ، وروي عن ابن عباس: "كل يمين منعت جماعها فهي إيلاء " ] .

ولنا: أن الإيلاء المطلق هو القسم ولهذا قرأ أُبَيٍّ وابن عباس يقسمون بدل يؤلون ، وروي عن ابن عباس في تفسير يؤلون قال: يحلفون بالله قاله أحمد ، والتعليق بشرط ليس بقسم، ولهذا لا يؤتى فيه بحرف القسم ولا يجاب بجوابه ولا ذكره أهل العربية في باب القسم فلا يكون إيلاء، وإنما سمي حلفًا تجوزًا لمشاركته القسم في المعنى المشهور فيه وهو الحث على الفعل أو المنع منه أو توكيد الخبر، والكلام عند إطلاقه يصرف لحقيقته حيث لا تتعذر،

١٬٠٨٩

ويدل عليه قوله تعالى: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢٢٦] إنما يدخل الغفران في اليمين بالله لكن متى ترك الوطء ضرارًا ولو بغير حلف ثبت له حكمه إزالة للمضارة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.