فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

بقنل عمد واجب فالقود ... أو دية فواحد لا يفرد وعنه فالقصاص عينا يجب ... أئمة العلم إليه ذهبوا يعني: أن الواجب بقتل العمد أحد أمرين القود أو الدية،

١٬١٨٠

وأن الخيرة في ذلك إلى الولي، وبهذا قال سعيد بن المسيب وابن سيرين وعطاء ومجاهد والشافعيُّ وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وهو رواية عن مالك .

١٬١٨١

وعنه: الواجب القصاص عينا وبه قال النخعي وأبو حنيفة ومالك لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} [البقرة: ١٧٨] ، والمكتوب لا يخير فيه، ولقوله -عليه السلام-: "من قتل عمدًا فهو قود" ولأنه متلف يجب به البدل فكان معينًا كسائر المتلفات، فعلى هذا ليس للأولياء إلا القتل إلا أن يصطلحوا على الدية برضا الجابي.

ولنا: قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ١٧٨] قال ابن عباس: كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية فأنزل الله تعالى هذه الآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى} الآية فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان.

فالعفو أن يقبل في العمد الدية فاتباع [بالمعروف، ويتبع الطالب بمعروف. ويؤدي إليه] المطلوب بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة مما كتب على من قبلكم رواه البخاري وعن أبي هريرة قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين

١٬١٨٢

إما أن يودى وإما أن يقاد" متفق عليه .

ويخالف سائر المتلفات، لأن بدلها يجب من جنسها، وها هنا يجب في شبه العمد والخطأ من غير الجنس "فإذا رضي في العمد ببدل الخطأ كان له ذلك، لأنه أسقط بعض حقه، ولأن القاتل أمكنه إحياء نفسه ببذل الدية فلزمه.

١٬١٨٣

وأما الخبر الذي ذكروه فالمراد به وجوب القود ونحن نقول به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.