من كان مضطرًا إلى الطعامأبى الرفيق البذل بالإكرام
الشروح عليها
من كان مضطرًا إلى الطعام ... أبى الرفيق البذل بالإكرام فإن يمت يضمنه بالدية ... إلا إذا كان بذي الضرورة يعني: من اضطر إلى طعام أو شراب وطلبه من ربه فمنعه حتى مات ضمنه بالدية إن لم يكن مضطرًا إليه.
وكذا من أخذ طعام إنسان أو شرابه في برية أو مكان لا يقدر فيه على طعام وشراب فهلك بذلك أو هلكت بهيمته . فعليه ضمان ما يتلف به, لأنه سبب هلاكه، وروي عن عمر أنه قضى بنحو ذلك ، ولأنه إذا اضطر إليه صار أحق به ممّن هو في يده وله أخذه قهرًا،
فإذا منعه إياه تسبب إلى هلاكه بمنعه ما يستحقه، فلزمه ضمانه كما لو أخذ طعامه وشرابه فهلك بذلك .
وظاهر كلام أحمد أن الدية في ماله, لأنه تعمد هذا الفعل الذي يقتل مثله غالبًا.
وقال القاضي: يكون على عاقلته , لأن هذا لا يوجب القصاص فيكون شبه عمد.
فإن لم يطلبه منه لم يضمنه, لأنه لم يمنعه ولم يوجد منه فعل تسبب به إلى هلاكه،
وكذا من أمكنه إنجاء معصوم من هلكة فلم ينجه منها مع قدرته على ذلك لم يضمنه, لأنه لم يفعل معه شيئًا يكون سببًا لضمانه، ومثل الأولى من أخذ من إنسان ما يدفع به عن نفسه صائلًا عليه من سبع ونحوه فأهلكه فإنه يضمنه لتسببه بذلك في هلاكه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.