وناذر العصيان في التقديرفعقده يحل بالتكفير
الشروح عليها
ومن باب النذور]
النَّذْر لغة: الإيجاب يقال نذر دم فلان بمعنى أوجبه .
وشرعًا: إلزام مكلف مختار ولو كافرًا بعبادة نفسه لله تعالى شيئًا غير لازم بأصل الشّرع ولا محال.
وينعقد بكل قول يدلُّ عليه، وأجمع المسلمون على صحة النَّذْر في الجملة ووجوب الوفاء به، قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: ٧] ،
وقال : {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحجِّ: ٢٩] .
وعن عائشة (رضي الله عنها (٦) ) قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من نذر أن يطيع (٧) الله فليطعه،
ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه الجماعة إِلَّا مسلمًا ، والنذر مكروه لا يأتي بخير ولا يردّ قضاء وإنّما يستخرج به من البخيل. وناذر العصيان في التقدير ... فعقده يحل بالتكفير أي: ينعقد نذر المعصية
ويحرم الوفاء به لما تقدّم من حديث عائشة ويكفر كفارة يمين ولو أنَّه نذر ذبح ولده.
وقال أبو حنيفة: فيما إذا نذر ذبح ولده كفارته ذبح كبش ويطعمه المساكين .
وقال الشّافعيّ: لا يجب به شيء لقوله -عليه السّلام-: "لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم" .
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين" رواه سعيد ولأن النَّذْر حكمه حكم اليمين بدليل قوله -عليه السّلام-: "النَّذْر حلفة وكفارت كفارة يمين" فيكون بمنزلة من حلف ليذبحن ولده،
وإذا نذر صوم يوم عيد أو حيض أو أيّام تشرين لم يف به وعليه كفارة يمين وقضاء يوم غير حيض؛ لأنّه مناف للصوم لمعنى فيه كمن نذر صوم يوم أكل فيه فإنّه لا ينعقد
بخلاف يوم العيد؛ لأنّه لمعنى في غيره وهو كونه في ضيافة الله عَزَّ وجَلَّ، أشار إلى الفرق في القواعد الأصولية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.