فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وإن يكونا قد أقاما بينة ... تعارضا والقرعة المبينة يعني: إذا ادعيا عينا ليس بيديهما وهي بيد غيرهما كما تقدّم وأقام كلّ منهما بينة بها تعارضت بينتاهما وتساقطتا وأقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها روي عن ابن عمر وابن الزبير، وبه قال إسحاق وأبو عبيد، وهو رواية عن مالك وقديم قول الشّافعيّ لما روى ابن المسيّب أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر وجاء كلّ منهما بشهود عدول على عدة واحدة فأسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما رواه الشّافعيّ في مسنده ، ولعدم المرجح.

١٬٣٦٧

وقال أبو حنيفة: تقسم العين بينهما، وهو قول الشّافعيّ: (لما روى أبو موسى: "أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعير فأقام كلّ واحد منهما شاهدين فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبعير بينهما " وله قول آخر: تقدّم إحدى البينتين بقرعة ، وله قول آخر: يوقف الأمر حتّى يتبين وهو قول أبي ثور .

ولنا: خبر أبي موسى وابن المسيّب، ولأن تعارض الحجتين لا يوجب التوقف كالخبرين، بل إذا تعذر الترجيح أسقطناهما ورجعنا إلى دليل غيرهما فتُسْقَط البينتين ويقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها كما لو لم يكن لهما بينة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.