ولا يجوز بيع ما في الأنهار والبرك من الحيتان ولا بيع الجنين في بطن أمه ولا بيع ما في بطون سائر الحيوانات ولا بيع نتاج ما تنتج الناقة ولا بيع ما في ظهور الإبل ولا بيع الآبق والبعير الشارد ونهي عن بيع الكلاب واختلف في بيع ما أذن في اتخاذه منها
الشروح عليها
ولا يجوز بيع ما في الأنهار والبرك من الحيتان ولا بيع الجنين في بطن أمه ولا بيع ما في بطون سائر الحيوانات ولا بيع نتاج ما تنتج الناقة ولا بيع ما في ظهور الإبل ولا بيع الآبق وهي التي تسبق بالزمن الطويل بحيث لا يحصل معه تتابع الطيب فهذه لا يجوز بيع الحائط بطيبها
ويجوز بيعها وحدها "ولا يجوز بيع ما في الأنهار" جمع نهر بفتح الهاء وسكونها "و" لا بيع ما في "البرك" بكسر الباء جمع بركة بكسر الباء أيضا "من الحيتان" لما رواه أحمد أنه صلى الله عليه وسلم: "نهى عن شراء السمك في الماء" أي للغرر والغرر فيه من جهتين عدم التسليم وكونه يقل ويكثر "و" كذا "لا" يجوز "بيع الجنين في بطن أمه" آدمية أو غيرها للغرر لأنه لا يدرى أحي هو أو ميت ناقص أو تام ذكر أو أنثى فقوله: "ولا بيع ما في بطون سائر الحيوان" أي لا يجوز تكرار "و" كذا "لا" يجوز "بيع نتاج" بكسر النون "ما تنتج الناقة" بضم التاء الأولى من الفعل وفتح الثانية على ما لم يسم فاعله لما صح أنه صلى الله عليه وسلم: "نهى عن بيع حبل الحبلة" فسره ابن وهب بنتاج ما تنتج الناقة ولا يخفى ما في هذا من شدة الغرر لأنه إذا امتنع بيع الجنين فكيف بجنين الجنين
وحاصله أن الحبلة اسم لما في البطن وحبلها ولد ذلك الذي في البطن "و" كذا "لا" يجوز "بيع ما في ظهور الإبل" لما صح أنه صلى الله عليه وسلم: "نهى عن بيع ضراب الجمل" قال ابن ناجي إن كان النزو مضبوطا بمرات أو زمان جاز وروى ابن حبيب كراهته للنهي عنه "و" كذا "لا" يجوز بيع "الآبق" في حال إباقه للغرر المنهي عنه
وأما إن كان حاضرا وبين له غاية إباقه جاز أي غايته باعتبار الزمان كأن يقول له غاية إباقه أربعة أيام مثلا وباعتبار المكان والبعير الشارد ونهي عن بيع الكلاب واختلف في بيع ما أذن في اتخاذه منها وأما من قتله فعليه قيمته ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان من جنسه ولا بيعتان في بيعة وذلك كأن يقول إن غاية إباقه إلى الاسكندرية مثلا "و" كذا "لا" يجوز بيع "البعير الشارد" للغرر لعدم القدرة عليه "ونهى عن بيع الكلاب" أشار بذلك لما في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم: "نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن" ومهر البغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتية فعيل بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر والمؤنث هو ما تأخذه المرأة على فرجها وسمي مهرا مجازا لكونه على صورته وحلوان الكاهن بضم الحاء ما يأخذه على كهانته شبه بالشيء الحلو من حيث إنه يأخذه بلا مشقة "واختلف في" جواز ما أذن في اتخاذه منها أي من الكلاب للحراسة والصيد في جوازه ومنعه على قولين مشهورين
"وأما من قتله" أي المأذون في اتخاذه "فعليه قيمته" على تقدير جواز بيعه
وأما غير المأذون في اتخاذه فلا قيمة فيه "و" كذا "لا" يجوز "بيع اللحم بالحيوان" لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك ولأنه بيع معلوم بمجهول وهو معنى المزابنة والنهي عند مالك مخصوص باللحم مع نوعه من الحيوان وإليه أشار الشيخ بقوله: "من جنسه" أراد الجنس اللغوي الصادق بالنوع والصنف مثل أن يبيع لحم بقر مثلا بغنم وقيد في المختصر المنع بما إذا لم يطبخ وإلا جاز كما يجوز بيعه بغير جنسه كبيع لحم الغنم بالطير "و" كذا "لا" يجوز "بيعتان" وفي نسخة بيعتين وهي مؤولة بتقدير ولا بيع بيعتين "في بيعة" لما صح من نهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك "و" صوروا "ذلك" بصورتين
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.