باب في البيوع وما شاكل البيوع
الرسالةالمالكيةالمسائل ٨٤٨ إلى ٩٦٨
-
١/٤٩٥١/٤٩٥
{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} وكان ربا الجاهلية في الديون إما أن يقضيه
-
وإما أن يربي له فيه ومن الربا في غير النسيئة بيع الفضة بالفضة يدا بيد متفاضلا
-
وكذلك الذهب بالذهب ولا يجوز فضة بفضة
-
١/٤٩٦١/٤٩٦
ولا ذهب بذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد والفضة بالذهب ربا إلا يدا بيد والطعام من الحبوب والقطنية وشبهها مما يدخر من قوت أو إدام لا يجوز الجنس منه بجنسه إلا مثلا بمثل يدا بيد
-
ولا يجوز فيه تأخير
-
ولا يجوز طعام بطعام إلى أجل كان من جنسه أو من خلافه كان مما يدخر أو لا يدخر
-
١/٤٩٧١/٤٩٧
ولا بأس بالفواكه والبقول وما لا يدخر متفاضلا
-
وإن كان من جنس واحد يدا بيد
-
ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد فيما يدخر من الفواكه اليابسة وسائر الإدام والطعام والشراب إلا الماء وحده وما اختلفت أجناسه من ذلك
-
ومن سائر الحبوب والثمار والطعام فلا بأس بالتفاضل فيه يدا بيد
-
١/٤٩٨١/٤٩٨
ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه إلا في الخضر والفواكه والقمح والشعير والسلت كجنس واحد فيما يحل منه
-
ويحرم والزبيب كله صنف والتمر كله صنف والقطنية أصناف في البيوع واختلف فيها قول مالك ولم يختلف قوله في الزكاة أنها صنف واحد ولحوم ذوات الأربع من الأنعام والوحش صنف ولحوم الطير كله صنف ولحوم دواب الماء كلها صنف وما تولد من لحوم الجنس الواحد من شحم فهو كلحمه وألبان ذلك الصنف وجبنه وسمنه صنف
-
١/٤٩٩١/٤٩٩
ومن ابتاع طعاما فلا يجوز بيعه قبل أن يستوفيه إذا كان شراؤه ذلك على وزن أو كيل أو عدد
-
١/٥٠٠١/٥٠٠
بخلاف الجزاف وكذلك كل طعام أو إدام أو شراب إلا الماء وحده وما يكون من الأدوية والزراريع التي لا يعتصر منها زيت فلا يدخل ذلك فيما يحرم من بيع الطعام قبل قبضه أو التفاضل في الجنس الواحد منه
-
١/٥٠١١/٥٠١
ولا بأس ببيع الطعام القرض قبل أن يستوفيه
-
ولا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام المكيل قبل قبضه
-
وكل عقد بيع أو إجارة أو كراء بخطر أو غرر في ثمن أو مثمون أو أجل فلا يجوز
-
ولا يجوز بيع الغرر ولا بيع شيء مجهول ولا إلى أجل مجهول
-
ولا يجوز في البيوع التدليس
-
١/٥٠٢١/٥٠٢
ولا الغش ولا الخلابة
-
ولا الخديعة ولا كتمان العيوب
-
ولا خلط دنيء بجيد
-
ولا أن يكتم من أمر سلعته ما إذا ذكره كرهه المبتاع أو كان ذكره أبخس له في الثمن من ابتاع عبدا فوجد به عيبا فله أن يحبسه
-
ولا شيء له أو يرده ويأخذ ثمنه إلا أن يدخله عنده عيب مفسد فله أن يرجع بقيمة العيب القديم من الثمن أو يرده ويرد ما نقصه العيب عنده
-
١/٥٠٣١/٥٠٣
وإن رد عبدا بعيب وقد استغله فله غلته والبيع على الخيار جائز إذا ضربا لذلك أجلا قريبا إلى ما تختبر فيه تلك السلعة أو ما تكون فيه المشورة
-
ولا يجوز النقد في الخيار ولا في عهدة الثلاث. ولا في المواضعة بشرط والنفقة في ذلك والضمان على البائع
-
١/٥٠٤١/٥٠٤
وإنما يتواضع للاستبراء الجارية التي للفراش في الأغلب أو التي أقر البائع بوطئها
-
وإن كانت وخشا ولا تجوز البراءة من الحمل إلا حملا ظاهرا والبراءة في الرقيق جائزة مما لم يعلم البائع
-
١/٥٠٥١/٥٠٥
ولا يفرق بين الأم وولدها في البيع حتى يثغر
-
وكل بيع فاسد فضمانه من البائع
-
فإن قبضه المبتاع فضمانه من المبتاع من يوم قبضه
-
١/٥٠٦١/٥٠٦
فإن حال سوقه أو تغير في بدنه
-
فعليه قيمته يوم قبضه
-
ولا يرده وإن كان مما يوزن أو يكال فليرد مثله
-
ولا يفيت الرباع حوالة الأسواق
-
ولا يجوز سلف يجر منفعة
-
ولا يجوز بيع وسلف
-
وكذلك ما قارن السلف من إجارة أو كراء والسلف جائز في كل شيء إلا في الجوافي
-
١/٥٠٧١/٥٠٧
وكذلك تراب الفضة ولا تجوز الوضيعة من الدين على تعجيله
-
ولا التأخير به على الزيادة فيه
-
١/٥٠٨١/٥٠٨
ولا تعجيله عرض على الزيادة فيه إذاكان من بيع
-
ولا بأس بتعجيله ذلك من قرض إذا كانت الزيادة في الصفة
-
ومن رد في القرض أكثر عددا في مجلس القضاء فقد اختلف في ذلك إذا لم يكن فيه شرط
-
ولا وأي ولا عادة فأجازه أشهب
-
١/٥٠٩١/٥٠٩
وكرهه ابن القاسم ولم يجزه
-
ومن عليه دنانير أو دراهم من بيع أو قرض مؤجل فله أن يعجله قبل أجله
-
وكذلك له أن يعجل العروض والطعام من قرض لا من بيع
-
ولا يجوز بيع ثمر أو حب لم يبد صلاحه
-
ويجوز بيعه إذا بدا صلاح بعضه
-
وإن نخلة من نخيل كثيرة
-
١/٥١٠١/٥١٠
ولا يجوز بيع ما في الأنهار والبرك من الحيتان ولا بيع الجنين في بطن أمه ولا بيع ما في بطون سائر الحيوانات ولا بيع نتاج ما تنتج الناقة ولا بيع ما في ظهور الإبل ولا بيع الآبق والبعير الشارد ونهي عن بيع الكلاب واختلف في بيع ما أذن في اتخاذه منها
-
١/٥١١١/٥١١
وأما من قتله فعليه قيمته
-
ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان من جنسه ولا بيعتان في بيعة وذلك أن يشتري سلعة إما بخمسة نقدا أو عشرة إلى أجل قد لزمته بأحد الثمنين
-
١/٥١٢١/٥١٢
ولا يجوز بيع التمر بالرطب
-
ولا الزبيب بالعنب لا متفاضلا
-
ولا مثلا بمثل ولا رطب بيابس الة من جنسه من سائر الثمار والفواكه وهو مما نهي عنه من المزابنة
-
١/٥١٣١/٥١٣
ولا يباع جزاف بمكيل من صنفه
-
ولا جزاف بجزاف من صنفه إلا أن يتبين الفضل بينهما إن كان مما يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه
-
ولا بأس ببيع الشيء الغائب على الصفة
-
١/٥١٤١/٥١٤
ولا ينقد فيه بشرط إلا أن يقرب مكانه أو يكون مما يؤمن تغيره من دار أو أرض أو شجر
-
فيجوز النقد فيه والعهدة جائزة في الرقيق إن اشترطت أو كانت جارية بالبلد فعهدة الثلاث الضمان فيها من البائع من كل شيء وعهدة السنة من الجنون والجذام والبرص
-
١/٥١٥١/٥١٥
ولا بأس بالسلم في العروض والرقيق والحيوان والطعام والإدام بصفة معلومة وأجل معلوم ويعجل رأس المال أو يؤخره إلى مثل يومين أو ثلاثة
-
١/٥١٦١/٥١٦
وإن كان بشرط وأجل السلم أحب إلينا أن يكون خمسة عشر يوما أو على أن يقبض ببلد آخر
-
١/٥١٧١/٥١٧
وإن كانت مسافته يومين أو ثلاثة
-
ومن أسلم إلى ثلاثة أيام يقبضه ببلد أسلم فيه فقد أجازه غير واحد من العلماء
-
وكرهه آخرون ولا يجوز أن يكون رأس المال من جنس ما أسلم فيه
-
ولا يسلم شيء في جنسه أو فيما يقرب منه إلا أن يقرضه شيئا في مثله صفة ومقدارا والنفع للمتسلف
-
١/٥١٨١/٥١٨
ولا يجوز دين بدين وتأخير رأس المال بشرط إلى محل السلم أو ما بعد من العقدة من ذلك
-
ولا يجوز فسخ دين في دين وهو أن يكون لك شيء في ذمته فتفسخه في شيء آخر لا تتعجله
-
ولا يجوز بيع ما ليس عندك على أن لا يكون عليك حالا
-
١/٥١٩١/٥١٩
وإذا بعت سلعة بثمن مؤجل فلا تشترها بأقل منه نقدا أو إلى أجل دون الأجل الأول ولا بأكثر منه إلى أبعد من أجله
-
وأما إلى الأجل نفسه فذلك كله جائز وتكون مقاصة
-
ولا بأس بشراء الجزاف فيما يكال أو يوزن سوى الدنانير والدراهم ما كان مسكوكا
-
١/٥٢٠١/٥٢٠
وأما نقار الذهب والفضة فذلك فيهما جائز
-
ولا يجوز شراء الرقيق والثياب جزافا
-
ولا ما يمكن عده بلا مشقة جزافا
-
ومن باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع
-
وكذلك غيرها من الثمار والإبار التذكير وإبار الزرع خروجه من الأرض
-
١/٥٢١١/٥٢١
ومن باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع
-
ولا بأس بشراء ما في العدل على البرنامج بصفة معلومة
-
ولا يجوز شراء ثوب لا ينشر
-
ولا يوصف أو في ليل مظلم لا يتأملانه
-
ولا يعرفان ما فيه
-
وكذلك الدابة في ليل مظلم
-
١/٥٢٢١/٥٢٢
ولا يسوم أحد على سوم أخيه وذلك إذا ركنا وتقاربا لا في أول التساوم والبيع ينعقد بالكلام
-
وإن لم يفترق المتبايعان والإجارة جائزة إذا ضربا لها أجلا وسميا الثمن
-
ولا يضرب في الجعل أجل في رد آبق أو بعير شارد أو حفر بئر أو بيع ثوب ونحوه
-
١/٥٢٣١/٥٢٣
ولا شيء له إلا بتمام العمل والأجير على البيع إذا تم الأجل ولم يبع وجب له جميع الأجر
-
وإن باع في نصف الأجل فله نصف الإجارة والكراء كالبيع فيما يحل
-
١/٥٢٤١/٥٢٤
ويحرم ومن اكترى دابة بعينها إلى بلد فماتت انفسخ الكراء فيما بقي
-
وكذلك الأجير يموت والدار تنهدم قبل تمام مدة الكراء
-
ولا بأس بتعليم المتعلم القرآن على الحذاق ومشارطة الطبيب على البرء
-
١/٥٢٥١/٥٢٥
ولا ينتقض الكراء بموت الراكب أو الساكن ولا بموت غنم الرعاية وليأت بمثلها
-
ومن اكترى كراء مضمونا فماتت الدابة فليأت بغيرها
-
وإن مات الراكب لم ينفسخ الكراء وليكتروا مكانه غيره
-
ومن اكترى ماعونا أو غيره فلا ضمان عليه في هلاكه بيده وهو مصدق إلا أن يتبين كذبه والصناع ضامنون لما غابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر
-
١/٥٢٦١/٥٢٦
ولا ضمان على صاحب الحمام
-
ولا ضمان على صاحب السفينة ولا كراء له إلا على البلاغ
-
١/٥٢٧١/٥٢٧
ولا بأس بالشركة بالأبدان إذا عملا في موضع واحد عملا واحدا أو متقاربا
-
وتجوز الشركة بالأموال على أن يكون الربح بينهما بقدر ما أخرج كل واحد منهما والعمل عليهما بقدر ما شرطا من الربح لكل واحد
-
١/٥٢٨١/٥٢٨
ولا يجوز أن يختلف رأس المال ويستويا في الربح والقراض جائز بالدنانير والدراهم وقد أرخص فيه بنقار الذهب والفضة
-
ولا يجوز بالعروض ويكون إن نزل أجيرا في بيعها وعلى قراض مثله في الثمن وللعامل كسوته وطعامه إذا سافر في المال الذي له بال
-
١/٥٢٩١/٥٢٩
وإنما يكتسي في السفر البعيد
-
ولا يقتسمان الربح حتى ينض رأس المال والمساقاة جائزة في الأصول على ما تراضيا عليه من الأجزاء والعمل كله على المساقى
-
١/٥٣٠١/٥٣٠
ولا يشترط عليه عملا غير عمل المساقاة
-
ولا عمل شيء ينشئه في الحائط إلا ما لا بال له من شد الحظيرة وإصلاح الضفيرة وهي مجتمع الماء من غير أن ينشىء بناءها والتذكير على العامل وتنقية مناقع الشجر وإصلاح مسقط الماء من الغرب وتنقية العين وشبه ذلك جائز أن يشترط على العامل
-
١/٥٣١١/٥٣١
ولا تجوز المساقاة على إخراج ما في الحائط من الدواب وما مات منها فعلى ربه خلفه ونفقة الدواب والأجراء على العامل
-
١/٥٣٢١/٥٣٢
وعليه زريعة البياض اليسير
-
ولا بأس أن يلغى ذلك للعامل وهو أحله
-
وإن كان البياض كثيرا لم يجز أن يدخل في مساقاة النخل إلا أن يكون قدر الثلث من الجميع فأقل والشركة في الزرع جائزة إذا كانت الزريعة منهما جميعا والربح بينهما
-
١/٥٣٣١/٥٣٣
وإذا كانت الأرض لأحدهما والعمل على الآخر أو العمل بينهما واكتريا الأرض أو كانت بينهما أما إن كان البذر من عند أحدهما
-
ومن عند الآخر الأرض والعمل عليه أو عليهما والربح بينهما لم يجز
-
ولو كانا اكتريا الأرض والبذر من عند واحد وعلى الآخر العمل جاز إذا تقاربت قيمة ذلك
-
١/٥٣٤١/٥٣٤
ولا ينقد في كراء أرض غير مأمونة قبل أن تروى
-
ومن ابتاع ثمرة في رؤوس الشجر فأجيح ببرد أو جراد أو جليد أو غيره
-
فإن أجيح قدر الثلث فأكثر وضع عن المشتري قدر ذلك من الثمن وما نقص عن الثلث فمن المبتاع
-
١/٥٣٥١/٥٣٥
ولا جائحة في الزرع
-
ولا فيما اشتري بعد أن يبس من الثمار وتوضع جائحة البقول
-
وإن قلت وقيل لا يوضع إلا قدر الثلث
-
ومن أعرى ثمر نخلات لرجل من جنانه فلا بأس أن يشتريها إذا أزهت بخرصها تمرا يعطيه ذلك عند الجذاذ إن كان فيها خمسة أوسق فأقل
-
١/٥٣٦١/٥٣٦
ولا يجوز شراء أكثر من خمسة أوسق إلا بالعين والعرض.