فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

باب في أحكام الدماء والحدود. ولا تقتل نفس بنفس إلا ببينة عادلة أو باعتراف أو بالقسامة إذا وجبت. "باب في" بيان "أحكام الدماء" من قود ودية وقصاص ونحو ذلك كالغرة "و" في بيان أسباب "الحدود" كالزنا والقذف والشرب والسرقة والحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعا ما وضع لمنع الجاني من عوده لمثل فعله وزجر غيره "ولا تقتل نفس" مكافئة "بنفس" مكافئة لها في الحرية والإسلام والعصمة "إلا" إذا ثبت القتل بأحد أمور ثلاثة

١٬٤٤٥

إما "ببينة عادلة أو اعتراف" أي إقرار "أو بالقسامة" أي الأيمان

١٬٤٤٦

ويشترط في القتل بها شروط وهي ما أشار إليه بقوله: "إذا وجبت" أي القسامة بأن يكون القاتل عاقلا بالغا مكافئا للمقتول في الدين والحرية غير أب واتفق الأولياء على القتل وأن يكون الحالف اثنين فصاعدا وأن يكون مع الأولياء لوث يقسم الولاة خمسين يمينا ويستحقون الدم ولا يحلف في العمد أقل من رجلين ولا يقتل بالقسامة أكثر من رجل واحد وإنما تجب القسامة بقول الميت دمي عند فلان أو بشاهد على القتل أو بشاهدين على الجرح ثم يعيش بعد ذلك أي قرينة تقوي جانب المدعي ويغلب على الظن صدقه كأن يرى العدل المقتول يتخبط في دمه والمتهم بقربه وعليه أثر القتل أي كتلطخه بدمه والمدية بيده وكيفية القسامة أنه "يقسم" أي يحلف "الولاة"

١٬٤٤٧

ويشترط فيهم أن يكونوا عصبة للمقتول ورثوه أم لا فإن كانوا خمسين حلفوا "خمسين يمينا" كل واحد يحلف يمينا بتا واحدة بالله الذي لا إله إلا هو أن فلانا قتله أو مات من ضربه "ويستحقون الدم" لما في الموطأ من قوله صلى الله عليه وسلم: "أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم؟ " "ولا يحلف في العمد أقل من رجلين" عصبة لأن أيمان الأولياء أقيمت مع اللوث مقام البينة وكما لم يكتف في البينة بشهادة واحد فكذلك هنا لا يكتفى في الأيمان واحد "و" إذا كان المدعى عليهم جماعة فـ "لا يقتل بالقسامة أكثر من رجل واحد" يقسمون عليه

١٬٤٤٨

وقيل يقسمون على الجميع ثم يختارون واحدا منهم يقتلونه "وإنما تجب القسامة بقول الميت" في مرضه "دمي عند فلان" لم يختلف في هذا قول مالك وجميع أصحابه أنه لوث في العمد يوجب القسامة والقود "أو بشهادة" واحد "على" معاينة "القتل" فإذا شهد العدل بمعاينة القتل يقسم الولاة مع شهادته ويستحقون الدم "أو بشاهدين على الجرح ثم يعيش بعد ذلك" أي أن يشهد الشاهدان على معاينة الجرح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.