باب في أحكام الدماء والحدود.
الرسالةالمالكيةالمسائل ١٬٠٧٧ إلى ١٬١٧٩
-
١/٥٦٨١/٥٦٨
ولا تقتل نفس بنفس إلا ببينة عادلة أو باعتراف أو بالقسامة إذا وجبت. يقسم الولاة خمسين يمينا ويستحقون الدم
-
١/٥٦٩١/٥٦٩
ولا يحلف في العمد أقل من رجلين
-
ولا يقتل بالقسامة أكثر من رجل واحد
-
وإنما تجب القسامة بقول الميت دمي عند فلان أو بشاهد على القتل أو بشاهدين على الجرح ثم يعيش بعد ذلك ويأكل ويشرب
-
١/٥٧٠١/٥٧٠
وإذا نكل مدعو الدم حلف المدعى عليهم خمسين يمينا
-
فإن لم يجد من يحلف من ولاته معه غير المدعى عليه وحده حلف الخمسين
-
ولو ادعي القتل على جماعة حلف كل واحد خمسين يمينا ويحلف من الولاة في طلب الدم خمسون رجلا خمسين يمينا
-
١/٥٧١١/٥٧١
وإن كانوا أقل قسمت عليهم الأيمان
-
ولا تحلف امرأة في العمد وتحلف الورثة في الخطإ بقدر ما يرثون من الدية من رجل أو امرأة
-
وإن انكسرت يمين عليهم حلفها أكثرهم نصيبا منها
-
وإذا حضر بعض ورثة دية الخطإ لم يكن له بد أن يحلف جميع الأيمان ثم يحلف من يأتي بعده بقدر نصيبه من الميراث ويحلفون في القسامة قياما ويجلب إلى مكة والمدينة وبيت المقدس أهل أعمالها للقسامة
-
١/٥٧٢١/٥٧٢
ولا يجلب في غيرها إلا من الأميال اليسيرة
-
١/٥٧٣١/٥٧٣
ولا قسامة في جرح ولا في عبد ولا بين أهل الكتاب ولا في قتيل بين الصفين أو وجد في محلة قوم وقتل الغيلة لا عفو فيه وللرجل العفو عن دمه العمد إن لم يكن قتل غيلة وعفوه عن الخطإ في ثلثه
-
١/٥٧٤١/٥٧٤
وإن عفا أحد البنين فلا قتل ولمن بقي نصيبهم من الدية
-
ولا عفو للبنات مع البنين
-
ومن عفي عنه في العمد ضرب مائة وحبس عاما والدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم ودية العمد إذا قبلت خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض ودية الخطإ مخمسة عشرون من كل ما ذكرنا وعشرون بنو لبون ذكورا
-
١/٥٧٦١/٥٧٦
وإنما تغلظ الدية في الأب يرمي ابنه بحديدة فيقتله فلا يقتل به ويكون عليه ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون خلفة في بطونها أولادها
-
وقيل ذلك على عاقلته
-
وقيل ذلك في ماله ودية المرأة على النصف من دية الرجل
-
وكذلك دية الكتابيين. ونساؤهم على النصف من ذلك والمجوسي ديته ثمانمائة درهم ونساوهم على النصف من ذلك ودية جراحهم كذلك وفي اليدين الدية
-
١/٥٧٧١/٥٧٧
وكذلك في الرجلين أو العينين وفي كل واحدة منهما نصفها وفي الأنف يقطع مارنه الدية وفي السمع الدية وفي العقل الدية وفي الصلب ينكسر الدية وفي الأنثيين الدية وفي الحشفة الدية وفي اللسان الدية وفيما منع منه الكلام الدية وفي ثديي المرأة الدية وفي عين الأعور الدية وفي الموضحة خمس من الإبل وفي السن خمس وفي كل إصبع عشر وفي الأنملة
-
١/٥٧٩١/٥٧٩
ثلاث وثلث وفي كل أنملة من الإبهامين خمس من الإبل وفي المنقلة عشر ونصف عشر والموضحة ما أوضح العظم والمنقلة ما طار فراشها من العظم ولم تصل إلى الدماغ وما وصل إليه فهي المأمومة ففيها ثلث الدية
-
وكذلك الجائفة وليس فيما دون الموضحة إلا الاجتهاد
-
١/٥٨٠١/٥٨٠
وكذلك في جراح الجسد
-
ولا يعقل جرح إلا بعد البرء وما برىء على غير شين مما دون الموضحة فلا شيء فيه وفي الجراح القصاص في العمد إلا في المتالف مثل المأمومة والجائفة والمنقلة والفخذ والأنثيين والصلب ونحوه ففي كل ذلك الدية
-
١/٥٨١١/٥٨١
ولا تحمل العاقلة قتل عمد
-
ولا اعترافا به وتحمل من جراح الخطإ ما كان قدر الثلث فأكثر وما كان دون الثلث ففي مال الجاني
-
وأما المأمومة والجائفة عمدا فقال مالك ذلك على العاقلة وقال أيضا إن ذلك في ماله إلا أن يكون عديما فتحمله العاقلة لأنهما لا يقاد من عمدهما
-
وكذلك ما بلغ ثلث الدية مما لا يقاد منه لأنه متلف
-
ولا تعقل العاقلة من قتل نفسه عمدا أو خطأ وتعاقل المرأة الرجل إلى ثلث دية الرجل
-
١/٥٨٢١/٥٨٢
فإذا بلغتها رجعت إلى عقلها والنفر يقتلون رجلا فإنهم يقتلون به والسكران إن قتل قتل
-
وإن قتل مجنون رجلا فالدية على عاقلته وعمد الصبي كالخطإ وذلك على عاقلته إن كان ثلث الدية فأكثر وإلا ففي ماله وتقتل المرأة بالرجل والرجل بها ويقتص لبعضهم من بعض في الجراح
-
١/٥٨٣١/٥٨٣
ولا يقتل حر بعبد ويقتل به العبد
-
ولا يقتل مسلم بكافر ويقتل به الكافر
-
ولا قصاص بين حر وعبد في جرح ولا بين مسلم وكافر والسائق والقائد والراكب ضامنون لما وطئت الدابة وما كان منها من غير فعلهم أو وهي واقفة لغير شيء فعل بها فذلك هدر وما مات في بئر أو معدن من غير فعل أحد فهو هدر وتنجم الدية على العاقلة في ثلاث سنين
-
١/٥٨٥١/٥٨٥
وثلثها في سنة ونصفها في سنتين والدية موروثة على الفرائض وفي جنين الحرة غرة عبد أو وليدة تقوم بخمسين دينارا أو ستمائة درهم وتورث على كتاب الله
-
ولا يرث قاتل العمد من مال
-
ولا دية وقاتل الخطإ يرث من المال دون الدية وفي جنين الأمة من سيدها ما في جنين الحرة
-
١/٥٨٦١/٥٨٦
وإن كان من غيره ففيه عشر قيمتها
-
ومن قتل عبدا فعليه قيمته وتقتل الجماعة بالواحد في الحرابة والغيلة
-
وإن ولي القتل بعضهم وكفارة القتل في الخطإ واجبة عتق رقبة مؤمنة
-
فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ويؤمر بذلك إن عفي عنه في العمد فهو خير له ويقتل الزنديق
-
١/٥٨٧١/٥٨٧
ولا تقبل توبته وهو الذي يسر الكفر ويظهر الإسلام
-
وكذلك الساحر ولا تقبل توبته ويقتل من ارتد إلا أن يتوب ويؤخر للتوبة ثلاثا
-
وكذلك المرأة ومن لم يرتد وأقر بالصلاة وقال لا أصلي أخر حتى يمضي وقت صلاة واحدة
-
١/٥٨٨١/٥٨٨
فإن لم يصلها قتل
-
ومن امتنع من الزكاة أخذت منه كرها
-
ومن ترك الحج فالله حسبه
-
ومن ترك الصلاة جحدا لها فهو كالمرتد يستتاب ثلاثا
-
فإن لم يتب قتل
-
ومن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل
-
ولا تقبل توبته
-
١/٥٨٩١/٥٨٩
ومن سبه من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب الله عز وجل بغير ما به كفر وقتل إلا أن يسلم وميراث المرتد لجماعة المسلمين والمحارب لا عفو فيه إذا ظفر به
-
فإن قتل أحدا فلا بد من قتله
-
وإن لم يقتل فيسع الإمام فيه اجتهاده بقدر جرمه وكثرة مقامه في فساده
-
فإما قتله أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من خلاف أو ينفيه إلى بلد يسجن بها حتى يتوب
-
١/٥٩٠١/٥٩٠
فإن لم يقدر عليه حتى جاء تائبا وضع عنه كل حق هو لله من ذلك وأخذ بحقوق الناس من مال أو دم
-
وكل واحد من اللصوص ضامن لجميع ما سلبوه من الأموال وتقتل الجماعة بالواحد في الحرابة والغيلة
-
وإن ولي القتل واحد منهم ويقتل المسلم بقتل الذمي قتل غيلة أو حرابة
-
١/٥٩١١/٥٩١
ومن زنى من حر محصن رجم حتى يموت والإحصان أن يتزوج امرأة نكاحا صحيحا ويطأها وطأ صحيحا
-
فإن لم يحصن جلد مائة جلدة وغربه الإمام إلى بلد آخر وحبس فيه عاما وعلى العبد في الزنا خمسون جلدة
-
١/٥٩٢١/٥٩٢
وكذلك الأمة وإن كانا متزوجين
-
ولا تغريب عليهما ولا على امرأة
-
ولا يحد الزاني إلا باعتراف أو بحمل يظهر أو بشهادة أربعة رجال أحرار بالغين عدول يرونه كالمرود في المكحلة ويشهدون في وقت واحد
-
وإن لم يتم أحدهم الصفة حد الثلاثة الذين أتموها
-
١/٥٩٣١/٥٩٣
ولا حد على من لم يحتلم ويحد واطئ أمة والده
-
ولا يحد واطئ أمة ولده وتقوم عليه
-
وإن لم تحمل ويؤدب الشريك في الأمة يطؤها ويضمن قيمتها إن كان له مال
-
فإن لم تحمل فالشريك بالخيار بين أن يتماسك أو تقوم عليه
-
١/٥٩٤١/٥٩٤
وإن قالت امرأة بها حمل استكرهت لم تصدق وحدت إلا أن تعرف بينة أنها احتملت حتى غاب عليها أو جاءت مستغيثة عند النازلة أو جاءت تدمي والنصراني إذا غصب المسلمة في الزنا قتل
-
وإن رجع المقر بالزنا أقيل وترك ويقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنى إذا ظهر حمل أو قامت بينة غيره أربعة شهداء أو كان إقرار ولكن إن كان للأمة زوج حر أو عبد لغيره فلا يقيم الحد عليها إلا السلطان
-
١/٥٩٥١/٥٩٥
ومن عمل عمل قوم لوط بذكر بالغ أطاعه رجما أحصنا أو لم يحصنا وعلى القاذف الحر الحد ثمانون وعلى العبد أربعون في القذف وخمسون في الزنا والكافر يحد في القذف ثمانين
-
١/٥٩٦١/٥٩٦
ولا حد على قاذف عبد أو كافر ويحد قاذف الصبية بالزنا إن كان مثلها يوطأ
-
ولا يحد قاذف الصبي
-
١/٥٩٧١/٥٩٧
ولا حد على من لم يبلغ في قذف
-
ولا وطء ومن نفى رجلا من نسبه
-
فعليه الحد وفي التعريض الحد
-
ومن قال لرجل يا لوطي حد
-
ومن قذف جماعة فحد واحد يلزمه لمن قام به منهم ثم لا شيء عليه
-
ومن كرر شرب الخمر أو الزنا فحد واحد في ذلك كله
-
١/٥٩٨١/٥٩٨
وكذلك من قذف جماعة
-
ومن لزمته حدود وقتل فالقتل يجزىء عن ذلك إلا في القذف فليحد قبل أن يقتل
-
ومن شرب خمرا أو نبيذا مسكرا حد ثمانين سكر أو لم يسكر
-
ولا سجن عليه ويجرد المحدود
-
١/٥٩٩١/٥٩٩
ولا تجرد المرأة إلا مما يقيها الضرب ويجلدان قاعدين
-
ولا تحد حامل حتى تضع
-
ولا مريض مثقل حتى يبرأ
-
ولا يقتل واطئ البهيمة وليعاقب
-
ومن سرق ربع دينار ذهبا أو ما قيمته يوم السرقة ثلاثة دراهم من العروض أووزن ثلاثة دراهم فضة قطع إذا سرق من حرز
-
١/٦٠٠١/٦٠٠
ولا قطع في الخلسة ويقطع في ذلك يد الرجل والمراة والعبد ثم إن سرق قطعت رجله من خلاف ثم إن سرق فيده ثم إن سرق فرجله ثم إن سرق جلد وسجن
-
ومن أقر بسرقة قطع
-
١/٦٠١١/٦٠١
وإن رجع أقيل وغرم السرقة إن كانت معه وإلا اتبع بها
-
ومن أخذ في الحرز لم يقطع حتى يخرج السرقة من الحرز
-
وكذلك الكفن من القبر
-
ومن سرق من بيت أذن له في دخوله لم يقطع
-
ولا يقطع المختلس وإقرار العبد فيما يلزمه في بدنه من حد أو قطع يلزمه وما كان في رقبته فلا إقرار له
-
١/٦٠٢١/٦٠٢
ولا قطع في ثمر معلق ولا في الجمار في النخل ولا في الغنم الراعية حتى تسرق من مراحها
-
وكذلك التمر من الأندر
-
ولا يشفع لمن بلغ الإمام في السرقة والزنا واختلف في ذلك في القذف
-
ومن سرق من الكم قطع
-
١/٦٠٣١/٦٠٣
ومن سرق من الهري وبيت المال والمغنم فليقطع
-
وقيل إن سرق فوق حقه من المغنم بثلاثة دراهم قطع ويتبع السارق إذا قطع بقيمة ما فات من السرقة في ملائه
-
ولا يتبع في عدمه ويتبع في عدمه بما لا يقطع فيه من السرقة.