فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٨٩الرسالةالمالكيةج ١ ص ٥٧٣ج ١ ص ٥٧٣

ولا قسامة في جرح ولا في عبد ولا بين أهل الكتاب ولا في قتيل بين الصفين أو وجد في محلة قوم وقتل الغيلة لا عفو فيه وللرجل العفو عن دمه العمد إن لم يكن قتل غيلة وعفوه عن الخطإ في ثلثه

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ولا قسامة في جرح ولا في عبد ولا بين أهل الكتاب ولا في قتيل بين الصفين أو وجد في محلة قوم وقتل الغيلة لا عفو فيه بعضهم بثلاثة وبعضهم بعشرة "ولا قسامة في جرح" يعني إذا جرح شخص شخصا ولم تقم له بينة لا يقسم ويستحق القصاص في العمد والدية في الخطأ أي فإذا قامت له بينة شاهدان فالدية في الخطأ والقصاص في العمد وإذا لم يشهد به إلا واحد فإنه يحلف مع الشاهد يمينا واحدة وتؤخذ الدية في الخطأ ويقتص في العمد فإن لم يحلف المدعي برئ الجارح إن حلف وإلا حبس في جرح العمد وغرم في الخطأ "و" كذا "لا" قسامة "في" قتل "عبد" لأنه أخفض رتبة من الحر فإذا ثبت أن فلانا قتله بشاهدين غرم قيمته في العمد والخطأ بلغت ما بلغت ويضرب مائة ويسجن سنة "و" كذا "لا" قسامة "بين أهل الكتاب" ليس ظاهر العبارة مرادا وهو أن القاتل والمقتول كافران وإنما المراد أن الذمي إذا وجد منفوذ المقاتل وهو يقول دمي عند فلان المسلم وشهد على إقراره عدلان فإنه لا قسامة فيه وإنما يغرم ديته في العمد من ماله ومع العاقلة في قتل الخطأ فإن لم يكن إلا دعوى ولي الكافر على المسلم فلا يلتفت إليه "و" كذا "لا قسامة" ولا دية "في قتيل وجد بين الصفين" المسلمين إذا كانت الطائفتان متأولتين بأن ظنت كل طائفة جواز قتالها للأخرى لكونها أخذت مالها مثلا فمن مات منهما فدمه هدر "أو" قتيل "وجد في محلة" أي دار "قوم" وهذا حيث كان المحل الذي وجد فيه المقتول مطروقا لمرور الناس فيه غير أهله

١٬٤٥٢

وأما لو كان لا يمر فيه إلا أهله ووجد فيهم شخص مقتول من غيرهم فإنه يكون لوثا "وقتل الغيلة" وهي قتل الإنسان لأخذ ماله "لا عفو فيه" أي لا يجوز العفو فيه أو لا عفو فيه نافذ ولو كان المقتول كافرا والقاتل حرا مسلما لأن قتله على هذا الوجه في وللرجل العفو عن دمه العمد إن لم يكن قتل غيلة وعفوه عن الخطإ في ثلثه وإن عفا أحد البنين فلا قتل ولمن بقي نصيبهم من الدية ولا عفو للبنات مع البنين ومن عفي عنه في العمد ضرب مائة وحبس عاما والدية معنى المحاربة والمحارب بالقتل يجب قتله ولو بعبد أو كافر وإنما لم يجز العفو فيها لأنها حق الله تعالى وعلى هذا فهو مقتول حدا لا قودا "وللرجل العفو عن دمه" أي عن دم نفسه "العمد" إذا عفا بعد ما وجب له الدم مثل أن يعفو بعد إنفاذ مقاتله ولا كلام للأولياء إذا وقوله: "إن لم يكن قتل غيلة" تكرار "وعفوه" أي الرجل المقتول "عن" دم نفسه "الخطأ" كائن "في ثلثه" لأن الدية مال من أمواله فللورثة أن يمنعوه من الزائد على الثلث لأنه في هذه الحالة محجور عليه "وإن عفا أحد البنين" بعد ثبوت الدم وكان بالغا "فلا قتل" لأن الدم لما لم يتبعض كان سقوط بعضه يوجب سقوط جميعه وإذا ثبت سقوط القتل بعفو بعض البنين سقط نصيبه وحده "و" يثبت "لمن بقي" من البنين "نصيبهم من الدية ولا عفو للبنات مع البنين" أي ولا للأخوات مع الإخوة وإنما العفو والاستيفاء للعاصب دون من معه من الإناث المتساويات "ومن عفي عنه في العمد" أو تعذر منه القصاص لعدم التكافؤ كالمسلم يقتل الكافر "ضرب مائة" أي مائة سوط "وحبس عاما" وعلى ذلك مضى عمل السلف رضوان الله عليهم أجمعين "والدية" واحدة الديات مأخوذة من الودي وهو الهلاك يقال أودى فلان إذا هلك فلما كانت تلزم من الهلاك سميت بذلك وهي اصطلاحا مال يجب بقتل

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.