وَإِنْ اخْتَلَطَ أَوْ اشْتَبَهَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ، يَنْوِي بِالصَّلَاةِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَغُسِّلُوا وَكُفِّنُوا
الشروح عليها
(وَإِنْ اخْتَلَطَ) مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ (أَوْ اشْتَبَهَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ) كَأَنْ اخْتَلَطَ مَوْتَى مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ وَلَمْ يَتَمَيَّزُوا بِانْهِدَامِ سَقْفٍ وَنَحْوِهِ (صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ، يَنْوِي بِالصَّلَاةِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ) مِنْهُمْ، وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَلَا طَرِيقَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ (وَغُسِّلُوا وَكُفِّنُوا) كُلُّهُمْ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ لَا تُمْكِنُ إلَّا بِذَلِكَ، إذْ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ لَا تَصِحُّ حَتَّى يُغَسَّلَ وَيُكَفَّنَ مَعَ الْقُدْرَةِ.
وَسَوَاءٌ كَانُوا بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ إسْلَامٍ، قَلَّ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ أَوْ كَثُرُوا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن اختلط) من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه، (أو اشتبه من يصلَّى عليه بغيره) ممن لم تجز الصلاة عليه؛ كما لو اختلط الأموات من المسلمين والكفار ولم يتميزوا، باًن أنه دم عليهم سقف، أو غرقت بهم سفينة ونحو ذلك: (صُلي على الجميع. يُنوى) بالصلاة (من يُصلَّى عليه) أي: من تجب عليه الصلاة منهم، (وغُسّلوا وكُفُّنوا) كلهم؛ لأن الصلاة على المسلمين واجبة. ولا طريق إليها هنا إلا بالصلاة على جمعهم.
ولا تصح الصلاة على الميت إلا بعد غسله وتكفينه مع القدرة على ذلك. فوجب أن يغسلوا ويكفنوا كلهم.
ولا فرق في ذلك بين دار الإسلام وغيرها، ولا بين أن يكثر المسلمون منهم أو يقلوا على المذهب المنصو ص.
وعنه: إن اختلطوا بدار الحرب فلا صلاة تغليباً للدار.
وصفة الصلاة عليهم: أن يصفهم بين يديه ويصلي عليهم دفعة واحدة، وينوي بالصلاة المسلمين منهم.
* قوله: (وغسلوا وكفنوا كلهم) ؛ لأن الصلاة على المسلمين واجبة، ولا طريق لها هنا إلا بالصلاة على جميعهم، ولا تصح الصلاة على الميت إلا بعد تغسليه، وتكفينه مع القدرة على ذلك، فوجب أن يغسلوا ويكفنوا كلهم، سواء كانوا بدار إسلام أو حرب، كثر المسلمون منهم أو قلُّوا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.