وَلَهُ بِتَمَامِ دَفْنِهَا آخَرُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُفَارِقَهَا مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تُدْفَنَ
الشروح عليها
(بِتَمَامِ دَفْنِهَا) قِيرَاطٌ (آخَرُ) لِحَدِيثِ «مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ. قِيلَ وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ وَلِمُسْلِمٍ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ» . (بِشَرْطِ أَنْ لَا يُفَارِقَهَا مِنْ الصَّلَاةِ) عَلَيْهَا (حَتَّى تُدْفَنَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ «وَكَانَ مَعَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا» وَسُئِلَ أَحْمَدُ: عَمَّنْ يَحْضُرُ لِمُصَلَّى الْجَنَائِزِ يَتَصَدَّى لِلصَّلَاةِ عَلَى مَنْ يَحْضُرُ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَكَأَنَّهُ رَأَى إذَا تَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا فَهُوَ أَفْضَلُ
قَالَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ:" وَتَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا " يَعْنِي مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَتَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا " فَلَهُ قِيرَاطٌ ". [فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ] ِ
(بتمام دفنها) أي: دفن الجنازة التي صلى عليها قيراط (آخر) ، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله ? قيراط،
ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؛ قال: مثل الجبلين العظيمين " (١) .
ولمسلم: " أصغرهما مثل أحد " (٢) .
وإنما يكون له قيراطان (بشرط: أن لا يفارقها من الصلاة حتى تُدفن) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: " فكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها " (٣) . وذكر ابن عقيل في قوله صلى الله عليه وسلم: " فله قيراط " أن نسبته من أجر صاحب المصيبة كنسبة. القيراط من الدرهم مثلاً. والله أعلم.
وسُئل أحمد عمن يذهب إلى مصلى الجنائز فيجلس فيه متصدياً للصلاة على من يحضر من الجنائز؛ فقال: لا بأس.
قال في " الفروع ": وكأنه رأى إذا تبعها من أهلها فهو أفضل
قال في حديث يحيى بن جعدة: " وتبعها من أهلها ". يعني: من صلى على جنازة فتبعها من أهلها فله قيراط. انتهى.
* قوله: (وله بتمام دفنها آخرُ) حاصل كلام ابن عقيل في تقرير معنى ذلك: أن للمصاب أجرًا على مصيبته،
وأن ذلك الأجر لو نسب إليه ثواب المصلي على ذلك الميت، لكان مساويًا لقيراط من أربع وعشرين قيراطًا منه،
وكذا القيراط الآخر، الذي له باستمرار كونه معها إلى تمام الدفن، فيتم له جزءان، يشبهان قيراطَين من أربعة وعشرين قيراطًا من أجر المصاب، وليس المراد أنهما ينقصان من أجر المصاب؛ لأن فضل اللَّه واسع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.